إعلان إقليم محافظة ديالى الحدث والدلالة (1)

د. طه حامد الدليمي

إقليم ديالى السني

في يوم الاثنين الفائت (12/12/2011) أعلن مجلس محافظة([1])ديالى عن تصويته بأغلبية أعضائه لصالح تحويل المحافظة إلى إقليم طبقاً للدستور، والممتنعون عن التصويت هم الأعضاء الخمسة الشيعة فقط من أعضاء المجلس. وما إن ضربت موجة الإعلان أطراف وسائل الإعلام حتى ثارت ثائرة الشيعة فقاموا بارتكاب حماقات عرفوا بها! حماقات في الأقوال، وأَخرى في الأفعال!

تعالوا بنا نضحك قليلاً مع الشيعة!

هستريا الشيعة

وهذه صورة من حماقات الشيعة في قضاء الخالص (ذي الأغلبية الشيعية):

ولا أملك غير الضحك تجاه هذيانات تصدر عن أشخاص شيعة في مواقع قيادية!

عن شرط إجماعها الذي يشير إليه هذا المسكين!).

الإعلام الشيعي

وتستمع إلى الإعلام الشيعي وتهويلاته وأكاذيبه فترى العجب عينه!

حلّ وقت الابتسام

ابتسمت بسخرية من يتفرج شامتاً بتخبطات عدوه، وأنا أقلب الطرف بين رياض المواقع الإلكترونية وأمتع النظر بمشاهد الهلع الشيعي! هذه مقالة متشنجة لكاتب شيعي خائف من سوء المصير، لم يترك أحداً من المؤيدين للإقليم إلا وتقيأ عليه اتهاماً وشتماً ووصماً بالعمالة والرشوة والقتل والإرهاب والمتاجرة بالوطنية والفساد، وأنهم “معروفون لدى أهالي ديالى بحبهم للمال والجشع والقتل والدماء والتفرقة (وأنتم في منتهى الزهد في الدنيا! والتقزز من الدم! والحرص على الجماعة!)… ناهيك عن أن من وافق اليوم على إعلان محافظة ديالى إقليماً لم ولن (!) يقدم شيء للمحافظة على مدى السنوات الماضية فكيف به اليوم يريد أن يقود إقليماً وهو لا يصلح لقيادة دراجة هوائية”(!!) وختم ترويثه: “نحن ضد كل من يستغل الأُمور لغايات ومطامع شخصية خبيثة وعاهرة! سوف نقاتل من أجل وطننا, وسوف نتحمل كل التبعات لذلك، لكن لم ولن نرضخ لمطالب قياديي القاعدة وأصحاب الكواتم والسجون السرية, ومن يدعون الوطنية وهي منهم براء” (انظر.. رائع: الشيعي يتكلم بالوطنية!).

لفت انتباهي اليوم أن قناة (الجزيرة) القطرية اختصرت الحدث كله بعبارة على الشريط الإخباري تقول: “مظاهرات في ديالى للتنديد بالإقليم”! فهل ما زال إخواننا السنة في القناة نائمين، وهذه من صنع الشيعة المتيقظين؟ أم ثمة علاقة متعة بين الثعلب والكلب أتاحت للأول أن يستوطن البيدر ويفرخ فيه؟! أم هو غفلة؟ أم ماذا؟ فأين الموضوعية التي تدعيها القناة؟ حدث بهذا الحجم وهذا الاختلاف يعرض بهذه الطريقة الالتفافية البائسة؟

_________________________________________________________________________________

  1. – تقع محافظة ديالى إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد على بعد (60) كم منها، تحدها جارة السوء إيران من جانبها الشرقي، وتحتضنها من الغرب صلاح الدين وبغداد وواسط، ومن الشمال صلاح الدين أيضاً والسليمانية. تبلغ مساحتها (17.000) كم2 ونيفاً، أي ما يساوي (4٪) من مجموع مساحة العراق، في نسبة مقاربة للسكان بما يزيد على (1.250.000) نسمة حسب آخر التقديرات، معظمهم من السنة بنسبة تتراوح بين (80- 85٪) من مجموع الشعب العراقي. وفي هذا دلالة على أصالة شعب هذه المحافظة، وقدرته على مواجهة التحديات؛ فكيف لمنطقة بهذا الحجم أن تواجه الموجات الشعوبية التشييعية القادمة من الشرق على مدى الأيام وتستعصي على تذويبها؟ كان لشعب ديالى القِدح المعلى في مقاومة الاحتلال البريطاني حتى قيل (ثلثين الطگ “صوت الرصاص” لاهل ديالى)، وبالعزيمة نفسها واجه هذا الشعب الأصيل الاحتلال الأمريكي، رغم أن الشيعة هناك اصطفت مع الاحتلال!

د. طه حامد الدليمي

التخطي إلى شريط الأدوات