إطلاق المجرم اللبناني ………… علي موسى دقدوق (2)

شاهد من شواهد العراق الشيعي الجديد

د. طه حامد الدليمي

الإفراج عن علي دقدوق

رغم هذا (التشديد) من الجانب الأمريكي على عدم إطلاق سراح دقدوق، تم تبرئته وإطلاقه من معتقله، وظهر عبد المهدي المطيري المحامي المتوكل بقضيته، وبتاريخ 16/11/2012 وأعلن أن السلطات العراقية  قد أفرجت عن علي موسى دقدوق المتهم بقتل جنود أميركان اليوم الجمعة، وأنه وصل الى لبنان منذ ساعتين، وأن قرار الإفراج عنه قد اتخذ الليلة الماضية.

 

مهازل الإعلان عن تهريب علي دقدوق

بينما لم تعلن الحكومة العراقية عن إطلاق سراح دقدوق إلا بعد خروجه من العراق ووصوله الى بيروت، كانت تصريحات المسؤولين متضاربة إلى حد يدعو إلى القرف والسخرية:

هذا وقد أطلق الحكومة الشيعية في العراق المجرم قيس الخزعلي وأخوه، والقضية واحدة. كما أطلق مجرم آخر اعتقل في الفترة نفسها هو الشيخ عبد الهادي الدراجي مفتي جيش المهدي. إضافة إلى (الدبلوماسيين) الإيرانيين.

 

إطلاق دقدوق مثال واضح على طائفية الشيعة

في الوقت الذي يعتقل فيه السنة بالجملة والمجان، وتكال لهم التهم تلو التهم، ويعلقون على أعواد المشانق، ويموتون تحت التعذيب، ويحكمون بالإعدام طبقاً لقانون (الإرهاب) دون تفريق بين إنسان بسيط أو مسؤول كبير كطارق الهاشمي نائب الرئيس، والنائب محمد الدايني، وقادة المقاومة وأفرادها، تجد عتاة المجرمين الشيعة يطلق سراحهم بمحاكمات صورية أو بلا محاكمات. وهذه دلالة واضحة على أن العراق اليوم هو عراق الشيعة، ولا مكان فيه للسنة. وقد ذهبت حيادية السنة و(وطنيتهم) التي سوقوها على مدى تسعين سنة أدراج الرياح.

إطلاق دقدوق ليس آخر شاهد على هذه الحقيقة الصارخة ولا أولها. ولكم أن تتمعنوا قليلاً في المعطيات التالية:

لقد تصرف نوري المالكي بدافع طائفي لا غبار عليه؛ مغلباً تلك الطائفية على مصلحة العراق الوطنية، وتودداً لأسياده الايرانيين ضارباً عرض الحائط القوانين والأعراف التي لا تسمح له بإطلاق سراح هذا المجرم الخطير. وشيء طبيعي أن يكون المالكي قد تعرض لضغوط متعارضة كبيرة من الجانبين: الأمريكي والإيراني. لكنه في النهاية، وفي الوقت المناسب عمل بما تمليه عليه نوازعه الطائفية. وما إطلاق سراح المجرم علي دقدوق سوى شاهد لا أكثر من شواهد العراق الشيعي الجديد.

التخطي إلى شريط الأدوات