مقالات

طموحات إيران في العراق والمنطقة المجاورة – 4

حقائق كبيرة وخطيرة

حقائق كبيرة وخطيرة

عن طموحات إيران في العراق والمنطقة المجاورة

(4)

4/9/2007

ثانياً : الوجود الإيراني في العراق

(3)

 

من البصرة يبدأ قيام دولة فارس

تقوم المليشيات الشيعية بحملة واسعة النطاق للقتل والخطف والتهجير لأهل السنة، خاصة في الجنوب العراقي، وفي البصرة تحديداً, ومحاولة تفريغها من السنة العرب بهذه الأساليب الإجرامية. تذكر أحدث التقارير الواردة من هناك، أن نسبة السنة التي كانت تبلغ أكثر من 40% من سكان مدينة البصرة, أصبحت اليوم لا تتجاوز 15% ؛ نتيجة أعمال التطهير الطائفي الذي تمارسه هذه المليشيات، والنزوح الجماعي للعوائل السنية إلى مدن العراق الأخرى. وبمباركة المرجعية الشيعية التي لم نسمع أي إدانة منها لهذه الأعمال. والسيطرة على البصرة يعتبره المروجون لمجيء المهدي إحدى علامات ظهوره الكبرى[1].

وإيران تعمل جاهدة على بسط نفوذها في البصرة. والأمر بات مكشوفاً للجميع. نشر موقع المختصر عن صحيفة الديلي تليجراف البريطانية في عددها الصادر يوم الأربعاء 17/1/2007 أنه تم الكشف عن برنامج إيراني معقد، للتسلل السياسي إلى البصرة، مع تزايد التوقعات بقرب الانسحاب البريطاني من جنوب العراق. وأكدت الصحيفة أن إيران تعمل الآن بواسطة عملائها من الشيعة العراقيين على اختراق الشبكة الأمنية والأحزاب السياسية من أجل بسط هيمنتها على جنوب العراق، بعد انسحاب قوات التحالف من هناك. وأشارت الديلي تليجراف إلى أن المخطط الايراني للسيطرة على البصرة يهدف في المقام الأول إلى السيطرة على حقول النفط الموجودة في جنوب العراق، الأمر الذي يوفر للرئيس الايراني أحمدي نجاد مصدرا جديدا للقوة في المنطقة.

وكانت مصادر إخبارية قد ذكرت أنه تم اعتقال المنظر الرئيس في الحرس الثوري الإيراني الدكتور حسن عباسي، الذي يعد من كبار المسؤولين في استخبارات الحرس ضمن الأشخاص الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأمريكية في اربيل الخميس الماضي. ما يعني أن إيران تخطط لبسط نفوذها على أجزاء واسعة في العراق، وليس على البصرة أو حتى الجنوب كله فقط.

ونقل الموقع نقلاً عن “قدس برس” تأكيد مصدر مسؤول في الجيش الأمريكي أن قواته عثرت على وثائق لدى الإيرانيين الذين اعتقلوا في أربيل بشمال العراق لتوريط مناطق سنية في بغداد بمواجهات مع الجيش الأمريكي ، أثناء تطبيق الخطة الأمنية الجديدة.

ونقلت صحيفة “الزمان” الصادرة في بغداد عن المصدر قوله: إن قواته عثرت على وثائق تؤكد وجود خطة إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري وفيلق القدس؛ لدفع الجماعات المسلحة والأهالي في المناطق العربية السنية في بغداد، لمهاجمة الأمريكيين وخاصة في الدورة والغزالية والأعظمية، فضلاً عن الأنبار والموصل وما حولها في أثناء بدء الخطة الأمنية الأمريكية الحكومية المشتركة. في حين تشدد الوثائق على تبليغ “جيش المهدي” والمليشيات الشيعية الأخرى في بغداد الالتزام بالهدوء التام وعدم إبداء أي مقاومة ضد الحملة الأمنية حتى لو تسببت في اعتقالات أو خسائر. ويفيد المصدر أن الخطة التي كانت في حوزة الخلية الإيرانية المعتقلة مرسومة على أساس توريط السنة في مواجهات يتم تدمير مناطقهم بسببها، في حين يتم الاحتفاظ في مدينة الصدر بقوة المليشيات، لإعادة إطلاقها للسيطرة على العاصمة بعد انتهاء المدة المقررة للخطة الأمنية. كما يضيف: أن الإيرانيين المعتقلين على صلة وثيقة بالحرس الثوري وعملياته السرية في العراق، وأنهم مشتركون في تمويل هجمات وتوريد أسلحة إلى جماعات مسلحة مختلفة بغض النظر عن انتمائها المذهبي ، لكنها في النهاية تصب في تحقيق الاضطراب الأمني في العراق. إ.هـ. وأخيراً اعترف السفير الإيراني في العراق بأن الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في أربيل، هم من الأمن الايراني، وليسوا دبلوماسيين كما كان يصر سابقا[2].

 

آخر الفضائح

أما آخر الفضائح فجاءت على لسان الرئيس الإيراني محمود نجاد حين صرح في الأسبوع الماضي (آخر آب 2007) قائلاً بأن إيران مستعدة لملأ الفراغ إذا انسحب الأمريكان من العراق. وقد تزامن هذا التصريح الأخرق مع فضيحة التقاتل بين أتباع الصدر وأتباع السيستاني ممثلين بمنظمة بدر وغيرها في كربلاء أثناء الزيارة التي يسمونها بـ(الشعبانية). فقد تناقلت القنوات الفضائية فضيحة اشتراك الحرس الثوري الإيراني في إثارة القتال، والمساهمة فيه بشكل فعال. وعندما أعلن أهالي الضحايا في كربلاء أنهم يمهلون القنصلية الإيرانية مدة ثلاثة أيام لتسليم الجناة، قامت القنصلية بإجلاء الآلاف (تصور.. الآلاف..!!!) من عناصر الحرس الثوري تحسباً لما يحدث لهم مما لا يحمد عقباه!

وبعد..

فهذه الجرائم الفظيعة، والتدخلات السافرة التي تقوم بها إيران ضد العراق، ودول المحيط المجاورة، لا يمكن تفسيرها على قاعدة رد الفعل دفاعاً عن النفس، وإنما هي أفعال يبتدئونها من ذاتهم، وينفذونها – بلا تردد – طبقاً لعقيدتهم السرطانية، وعقليتهم التوسعية، ونفسيتهم العدوانية، التي تأبى عليهم إلا الاعتداء، وإثارة الحروب مع الآخرين، خصوصاً العراق، وبقية الدول التي يعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من إيران، إمبراطورية الحقد والشر المستطير.

  1. – انظر: كتاب (أنت الآن في عصر الظهور) ، فارس فقيه . والكتاب منشورة وثائقه المصورة على موقع (فيصل نور) الألكتروني.
  2. – موقع المختصر، 4/2/2007.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: