التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات

أيهما أخطر .. أمريكا أم إيران؟

 

najad

يتحدث الكثيرون- وأغلبهم من غير أهل العراق – عن خطر أمريكا ومشروعها الاستعماري المتعدد الأشكال على المنطقة، مهونين – في الوقت نفسه – من شأن الخطر الإيراني. بل إن منهم من ينفي أن يكون ثمة خطر واقع، أو قادم من جهة إيران. ويخرج لنا من بين الجدل الدائر حول هذه القضية الخطيرة البالغة الخطورة تساؤل يطرح نفسه بقوة، ويحتاج منا إلى جواب علمي موضوعي واضح: أيهما أخطر: أمريكا أم إيران؟

هل إيران خطر كما أن أمريكا خطر ؟

وقبل الشروع في الجواب عن السؤال السابق، أرى أن نجيب عن سؤال آخر: هل إيران خطر كما أن أمريكا خطر؟ أم ليست كذلك؟ فإذا ثبت لنا أنها خطر، كان الحديث عن السؤال الأول مسألة كمالية لا ينبغي أن نختلف حولها كثيراً؛ إذ يكفي أن ندرك أن خطراً ما يتهددنا، لنتعاون على درئه، والوقوف بوجهه. فتعدد الأخطار لا يلغي بعضها بعضاً، ولا يدعو إلى ترك الاهتمام بالبعض دون البعض الآخر. اللهم إلا عندما نكون مضطرين للمهادنة، أو تأجيل المواجهة، بسبب ظروف المرحلة. وعندها لا ننفي الخطورة أصلاً، وإنما نقول: إن المرحلة اقتضت التصدي لهذا دون ذاك، أو تقديمه عليه في سلم الأولويات، أو حجم الجهد المبذول. وهذا خارج عن نطاق موضوعنا.

نعم إيران خطر. أقول ذلك مباشرة ومواجهة.

وخطر كبير! وما تفعله إيران في العراق اليوم من تخريب واعتداء وتآمر مع الأعداء، يكفي لتأييد وتأكيد هذه الحقيقة الصارخة. ومن جهلها أو تجاهلها فهذا شأنه، والعيب عيبه. ولا يستحق منا أن نأخذ بيده ليرى بعينه؛ لأن من كانت هذه حاله فهو: إما سيء القصد، أو جاهل إلى أقصى حد. فنحن نقتل – ومنذ ما يقرب من خمس سنين – على يد إيران وهو لا يدري!!! إذن مثل هذا لا يهمه أمري؛ فلا يهمني أمره. ناهيك عن احتلال إيران لأكثر من قطر عربي، وتهديدها لدول المنطقة المجاورة والبعيدة، وإعلانها تبعية دول وأقطار أخرى لها، العراق نفسه واحد منها!

إيران معتدٍ أم عدو ؟

قلت: وهذه الثلاثة كلها متوفرة في ايران. وإلى آخر حد!

أما التركيبة النفسية الجمعية الإيرانية: فتجمع بين عقد عديدة، أولها الحقد، والحقد الموجه للعرب تحديداً، والفرس حملة الراية الشعوبية المعادية للعرب. ومنها عقدة الثأر والانتقام. بل العدوانية أحد عناصر هذه التركيبة النفسية. وهذا ما قررته دراسات حديثة للشخصية الفارسية. وأنا لي مؤلف في ذلك.

وأما التاريخ: فيكفي أن تعلم أنه ما من حضارة قامت في العراق إلا وكانت نهايتها على يد إيران: مباشرة أو بالواسطة! فالحضارات الست التي قامت فيه (أكد وسومر وآشور وبابل والحضر وبغداد) انتهت على اليد نفسها. ماذا تسمي معتدياً مخرباً كهذا؟!

وأما المخطط المسبق: فمشروع “تصدير الثورة” إلى دول الجوار الذي جاء به الخميني أشهر من أن يذكر. والهدف تكوين الحزام أو الهلال الشيعي للسيطرة على المنطقة. وهو مصرح به على لسان كبارهم. وممن كشف عنه النقاب أول رئيس لجمهورية إيران الحسن بني صدر على قناة الجزيرة([1]). وقد كتبوا في ذلك (الخطة السرية الخمسينية) للسيطرة على دول المنطقة، وتصدير الثورة إليها. وقد صرح محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية في حينه، ومن دولة الإمارات العربية أنه (لولا إيران ما تمكنت أمريكا من احتلال العراق وأفغانستان)! قال ذلك في ختام أعمال مؤتمر «الخليج وتحديات المستقبل» الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في 15/1/2004. وأنا أضيف فأقول: ولولا إيران ما بقي الأمريكان في العراق إلى الآن.

إيران ليست معتدية يا سيدي فحسب..

إيران عدو، وعدو بامتياز..!

 

هل يعني عداؤنا لإيران مناصرة أمريكا وإسرائيل؟

تحاول الدعاية الإيرانية – ودعاية المرتبطين عضوياً بها – الترويج لفكرة أن كل من يعادي إيران ويقف ضد مشروعها فهو مع المشروع الأمريكي والإسرائيلي. وهذا ما يوحي به – ويا للأسف! – بعض إخواننا من الفلسطينيين وغيرهم!

وهذه مغالطة كبيرة، لا أساس لها سوى التلبيس الذي يستغل العاطفة الدينية والقومية المستفزة أصلاً ضد أمريكا واليهود.

إن المشروع التوسعي الإيراني لا يختلف عن المشروع التوسعي الأمريكي، أو الإسرائيلي. وهي مشاريع متعاونة متساندة. ولا يمنع هذا من حصول التعارض فيما بينها بعض الأحيان لتعارض المصلحة، وتجاوز الخطوط المسموحة. إن لإيران عقيدتها وأحلامها ومشروعها الخطير في المنطقة، وذلك قبل مجيء الأمريكان، بل قبل وجودهم أصلاً. وأدق من عبر عنه هو الخميني حين أطلق عليه مصطلح “تصدير الثورة”. وهي مستعدة في سبيل تحقيق مشروعها التضحية بحلفائها، متى ما وجدتهم عبئاً يثقل كاهلها. وستفعل ذلك ويندمون. ويبدو أنها اليوم قد فعلت هذا مع جيش المهدي. فاعتبروا يا أولي الأبصار.

وإذا كان الإخوة في فلسطين لم يكتووا بنار الخطر الإيراني، فليس من حقهم أن يصادروا حق إخوانهم في العراق في الشعور والإحساس والتصدي لخطر واقع في بلدهم يكتوون بناره في كل لحظة. وإلا فإن الخاسر في هذه الصفقة هو الفلسطيني؛ لأنه يكلفنا ما لا نطيق، وسيلجئنا في نهاية المطاف – إذا أصر على موقفه – أن نتخلى عنه؛ ما دام هو لا يشعر بمأساتنا، ولا يكتفي بهذا حتى يريد منا أن ننسى معه ما يحصل لنا من مأساة كارثية بكل ما تعني هذه الكلمة. رغم أننا لم ننسه يوماً، ولم نكلفه نسيان مأساته لأجل مأساتنا، ولا نريد له – ولا لنا – ذلك.

أيها الإخوة..! أمريكا وإسرائيل وإيران خطر علينا جميعاً، فلنضع أيدينا ببعضها. على أن لكل أولوياته التي يفرضها الواقع. نحن ندرك هذا، ولسنا نجهل أو نتجاهل كما يفعل الآخرون.

إيران أخطر

ربما يخلط البعض بين مفهوم العدو الأقوى عسكرياً، والأخطر فعلياً. وهذا غلط؛ فليس شرطاً أن يكون الأقوى هو الأخطر دائماً. نعم أمريكا أقوى عسكرياً، ولكن إيران أخطر من عدة نواحٍ تجعلها تتفوق على أمريكا في الناتج النهائي، إذا حسبنا حجم الخطورة بالمجمل. وذلك من عدة وجوه، منها:

  • أن الخطر الإيراني خطر ديني، يمتلك قنوات عبور كثيرة لتغيير دين المنطقة إلى دين آخر يتستر بالمذهبية، ويخدم أهداف إيران مباشرة. ومن كان يجهل هذه الحقيقة الخطيرة فلينظر: كيف تمكنت إيران من تغيير دين الملايين في العراق وحده، تستخدمهم في مشروعها؟! وهذا هو أصل المشكلة في العراق.

بينما الخطر الأمريكي ليس خطراً دينياً، ولا يمتلك أي قناة عبور لتغيير دين شعوبنا. إنما هو خطر عسكري وسياسي واقتصادي، وما شابه ذلك. ولا شك أن الخطر الديني أكبر وأدوم من هذه الأخطار مجتمعة، لا سيما إذا نظرنا إلى الموضوع نظرة استراتيجية بعيدة المدى. علماً أن الخطر الإيراني لا يقتصر على الدين فحسب. إنه يجتاح الدين والأخلاق والسياسة والاقتصاد، ويستهدف النسيج الاجتماعي ووحدة الوطن والشعور بالانتماء إليه. ويتجه إلى الأمة الأكبر في كيانها ومفاهيمها وقيمها وثوابتها.

إن الخطر الإيراني يستهدف الدين والطين، بينما الخطر الأمريكي لا يغير الدين، ويمكن التفاهم معه على الطين.

  • إيران لها قاعدة شعبية في العراق وبعض دول الخليج ولبنان، وتسعى للتمدد السياسي في بعض الدول، والفكري أو الديني في البعض الآخر – كفلسطين – تمهيداً للتمدد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولربما العسكري أيضاً.

وهذه القاعدة – إلا القليل الذي لا تأثير له واضحاً على مجرى الأحداث – تخدم مشروع إيران. ولذا هي تسعى لنشر التشيع في فلسطين وغيرها من الدول، وتحويل التشيع الزيدي والعلوي إلى تشيع اثني عشري.

بينما أمريكا لا تملك هذه القاعدة الشعبية، ولا قابلية التمدد الديني في المنطقة.

  • العراقيون وعموم العرب والمسلمين لديهم رفض فطري ضد أمريكا واليهود. لكن أكثر من ثلث شعب العراق – وهم غالبية الشيعة – مع إيران قلباً وقالباً، يدينون بدينها، ويتبعون المرجعية التي تخدمها، ويرتبطون بها بكل أنواع الارتباط: الروحي والديني والفكري والسياسي والعسكري والاجتماعي والاقتصادي وغيره. ويعتقدون أن إيران هي الحامي لهم، والراعي لمصالحهم. دع عنك بقية الأقطار التي فيها نسبة مؤثرة من الشيعة. هذا عدا المتعاطفين معها من بقية المذاهب والأديان غفلة أو تغافلاً. منخدعين بحجة أن إيران مسلمة.
  • إيران عدو ماكر شرس متمرس بالمكر والخديعة. يلبس لباس الدين فهو عدو منافق غير واضح. إلى حد أن البعض ينكر تدخلها في العراق! فوميض عمر نظمي مثلاً – مع أنه عراقي، ومحسوب على التيار القومي – يستهزئ بالفكرة أصلاً، مغمضاً عينيه عن كل الوقائع الصارخة! بينما الأمريكان واليهود – وإن كانوا لا يقلون مكراً وخديعة وحقداً عن إيران – عدو واضح. والعدو المتستر غير المعروف أخطر من العدو الواضح المكشوف. ومن هنا كان المنافق أشر وأسوأ من الكافر، وفي الدرك الأسفل من النار. إن الأمة جميعاً على وعي بالخطرين الأمريكي واليهودي، وتعرف أن هناك قضية اسمها (القضية الفلسطينية) سببها اليهود. بينما القضية الشرقية، وكارثة الشعوبية لا بواكي لها حتى من أهلها. إلا القلة الذين لا زال صوتهم مخنوقاً في جب. بل رفعت في وجهها رايات (التقريب) فميعت واختفت من أذهان الغالبية! وهكذا تمثل إيران لغماً أرضياً لا تحس به إلا بعد فوات الفرصة.

باختصار مفيد: إن إسلام إيران هو إسلام المنافقين. وذلك أخطر من كفر الكافرين.

  • http://kasralsanam.com/thaek/abtahi.jpg هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن اليهود لا يمتلكون مقومات البقاء والاستمرار أبداً. إن أمامنا فرصة أكيدة ومتحققة حتماً – بإذن الله تعالى- لإزالتهم والقضاء عليهم. وكل الدلائل الدينية والسياسية والاقتصادية والجغرافية تشير إلى ذلك. فهم – مهما فعلوا، ومهما استمروا – يظلون عدواً وقتياً لا يدوم. وكذلك الأمريكان.

على عكس إيران. إنها عدو يمتلك أسباب القوة والبقاء والاستمرار، ولا يمكن أن نفكر يوماً في إمكانية إزالته أو ترويضه.

  • تمثل إيران قاعدة جاهزة لأمريكا تحت الطلب. فبينما كانت الولايات المتحدة تستعد للهجوم على افغانستان, قام مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الادنى “ريان كروكر” بعقد سلسلة من الاجتماعات السرية مع مسؤولين رسميين ايرانيين في جنيف – سويسرا. للتباحث فيما تستطيع ايران تقديمه من مساعدة في الهجوم المرتقب على أفغانستان. وتم الاتفاق على جملة أمور – لسنا في صدد تفصيلها- نفذت جميعاً على الواقع. وقد اعترف الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وفي خطبة الجمعة! في (8) فبراير (2002م)، في جامعة طهران قائلاً: (إن القوات الإيرانية قاتلت طالبان، وساهمت في دحرها، ولولا مساعدة القوات الإيرانية في قتال طالبان لغرق الأمريكيون في المستنقع الأفغاني)! وتابع قائلاً: (يجب على أمريكا أن تعلم أنّه لولا الجيش الإيراني الشعبيّ ما استطاعت أمريكا أنْ تُسْقط طالبان)!

والشيء نفسه فعلوه مع العراق.

القضية خاصة وعامة

هذا من ناحية العموم.

أما إذا نظرنا إلى الخطر من زاوية كل قطر أو إقليم على حدة. فالموضوع يأخذ منحى آخر. فالخطر الذي يهدد العراقيين والخليجيين هو خطر إيران، أكثر مما يهددهم خطر إسرائيل. وكذلك أفغانستان، التي لا يربطها بفلسطين شيء سوى الشعور الديني. والأمريكان يمكن التفاهم معهم طبقاً للمصالح. بينما إيران لا تقبل التفاهم أو التعايش إلا مضطرة. وقطر الأحواز العربي المحتل مثال واضح. إن لكل قطر أو بلد خصوصيته. ما الذي يجعل المواطن الأحوازي يعتبر الخطر الإسرائيلي أكبر؟ وكذلك الأمر بالنسبة للبحرين التي يتهددها الخطر الإيراني، ويصرح المسؤولون الإيرانيون أنها محافظة تابعة لإيران.

وأنا في العراق عدوي الأكبر إيران. أما العدو الأمريكي فوجوده مؤقت، ويمكنني التفاهم معه، على العكس من العدو الإيراني. الذي وجدت عداوته – وبالملموس – أقسى وأعمق، وعلاقته بي علاقة عدم أو وجود. ويستهدف ديني وطيني. ولا أجد إسرائيل تشكل لي خطراً مباشراً. ولولا إسلامي وعروبتي لما فكرت كثيراً بفلسطين. فعلى أي أساس يراد مني أن أتنازل عن كل هذا، وأتناسى هذه الحقائق الصارخة، لأردد مع غيري أن أمريكا وإسرائيل أخطر عليّ من إيران؟! وأنشغل بعدو هو غير عدوي المباشر؟! بل يراد مني أن أغمض عيني، وأنسى عدوي، وأعتبره صديقاً لي؛ لأن جهة ما مستفيدة منه!

ما هذه اللجاجة؟! وما هذا الطغيان؟!

هل إيران صديقة للفلسطينيين؟

ليست إيران صديقة للفلسطينيين، ولا حليفاً شريفاً لهم. بل ولا للشيعة خارج الحدود القومية لإيران؛ فإيران ليست شيعية بقدر ما هي تركب عربة التشيع، وتمتطي ظهور أصحابه للعبور بهم إلى ما تريد. واللعبة نفسها تمارسها اليوم مع العديد من الأحزاب والتنظيمات: إسلاميةً كانت أم علمانية، سياسيةً أم عسكرية، خصوصاً في المنطقة العربية والإسلامية. بل يمكننا القول: إنها صديق وحليف سري لإسرائيل. ولكن لها مشروعاً إمبراطورياً تريد تحقيقه، وذلك لا يتم إلا بممارسة الخداع مع جماهير المنطقة، وتخديرها بالوعود البراقة. والتلويح لها برغيف من الخبز. وهي تدرك تماماً أن فلسطين هي أقرب بوابة للدخول إلى قلوب هذه الجماهير المنكوبة، التي تعاني من الخذلان على يد القريب والبعيد. إن المساعدات التي تعطيها إيران لأحمد جبريل وتنظيم الجهاد وحماس، وغيرهما، ما هي إلا حقنة المخدر التي تستعملها إيران من أجل ترقيد تلك الجماهير، وإجراء ما تشاء من قطع وتبضيع لجسدها المخدر. علماً أنها لا تمثل سوى الفتات المتساقط من المائدة، مقارنة بالهبات التي تغدقها على “حزب الله” الشيعي. (لماذا؟!!!).

والشيء نفسه يقال عن التهديدات الإيرانية لاسرائيل، ومسألة العداء لليهود. كل ذلك مصطنع، وموجه للطبقة العامة من الجمهور العربي والإسلامي؛ لغرض كسب التعاطف والدعم.

وهذا معروف للأوساط الأمريكية والإسرائيلية. وليس أدل على ذلك من الرسائل التي تشير دائما الى وجود علاقات سرية وتعاون بين الجمهورية (الاسلامية) الايرانية واسرائيل. فعلى سبيل المثال يقول افرايم كام – وهوأحد أشهر الخبراء في مجال الاستخبارات، والباحث في مركز جافي للدراسات الستراتيجية في “جامعة تل أبيب” – في دراسة له أعدها بتكليف من وزارة الدفاع الاسرائيلية: “إن ايران من ناحية عملية لا تعتبر اسرائيل العدو الاول لها ولا حتى الاكثر أهمية من بين أعدائها… وعلى الرغم من الخطاب السياسي الايراني المناكف لاسرائيل اعلاميا، الا ان الاعتبارات التي تحكم الستراتيجية الايرانية ترتبط بمصالحها ووضعها في الخليج، وليس بعدائها لاسرائيل. وهي تبدي حساسية كبيرة لما يجري في دول الجوار”.

ومثله نقل معهد (omedia) البحثي الإسرائيلي في تقرير مهم له بعنوان “إيران بحاجة الى إسرائيل” للباحث زيو مائور جاء فيه: “إن إيران لا تشكل أي خطر على إسرائيل ولا تريد تدميرها, بل هي في حاجة لإسرائيل وتعتبرها مكسبا ستراتيجياً مهما حتى تظل قوة عظمى في المنطقة… وهي تستغل وتستخدم اسرائيل كذريعة لتحقيق أهدافها ولدعم مكانتها الإقليمية ولنشر مبادئ الثورة الإيرانية تحت شعار معاداة اسرائيل.. ان التصريحات الدعائية الإيرانية ضد الولايات المتحدة الأميركية أيضا هي من باب الاستهلاك الإعلامي فقط”.

وبعد.. فإن إيران لها مشروعها القومي الخاص بها، وهو مشروع إمبراطوري استعماري. وهي تسعى – كجزء من مشروعها – لفرض الوصاية على الخليج، والاعتراف بها قوة إقليمية شرعية شريكة تتقاسم النفوذ مع الدول الكبرى. وهذا يعني تحويل ايران الى قوة عالمية تسيطر على نفط العالم عبر الخليج، وتتحكم بالممرات وعوامل القوة، وتبتز الآخرين متى تشاء.

فأي خطر أكبر يتهددنا؟!

  1. () برنامج (زيارة خاصة) ، بتاريخ 17/1/2000
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: