التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات

لعنة .. غنائم المهجرين

وصلتني أمس هذه الرسالة القيمة من الأخ الأستاذ علي شلال القيسي مؤسس ومنسق عام جمعية (ضحايا سجون الاحتلال الامريكي والإيراني)، تتضمن معلومات خطيرة عن المجرم حيدر مهدي الفؤادي، المتهم بتفجير حي الحرية الأخير. وددت أن لا أحرم إخواني منها؛ ولعلها ترسم صورة مصغرة عما يجري في بغداد حاضرة الخلافة من جرائم في ظل حكم الشيعة أدعياء تبعية (أهل بيت الرحمة)! وإنما هم تبعية (أهل بيت النار) والعار والشنار، وجهنم وبئس القرار:

حيدر مهدي الفؤادي مجرم خطير يقود كتائب (غنائم المهجرين) في مدينة الحرية وهي كتائب تابعة إلى جيش المهدي ارتكبت أبشع الجرائم بحق العراقيين الأبرياء وتقوم صباح كل يوم ببيع أثاث وملابس مستعملة وسيارات تعود ملكيتها للمهجرين والمعتقلين من مدينة الحرية والمدن المجاورة لها في الكرخ مثل (الشعلة ,الدورة ,أبو دشير,السيدية,البياع,حي العامل) ومناطق في جانب الرصافة مثل(حي أور والشعب وحي جميلة وبغداد الجديدة والبلديات وغيرها من مناطق الرصافة) عن طريق المزاد العلني ويشمل المزاد العلني بيع وتأجير بيوت وعمارة ومحلات ودكاكين وساحات وقوف. ومع بدء الحملة الأمنية ضد العصابات والمليشيات الإرهابية اندلعت صراعات دموية بين تلك العصابات الإجرامية للسيطرة على الأسواق والتي راح ضحيتها ألاف الأرواح في سوق الغزل والصدرية والكثير من أسواق بغداد وراح ضحيتها الكثير الأرواح البريئة المسكينة , وعدد كبير من أولئك المجرمين (وهو ما أعلنه أحد قادتهم المدعو أبو مقتدى البهادلي).

وبعد صعوبة النقل للمسروقات بين مدن بغداد رغم المغريات، والاستقبال الحار للناقلين حيث تقدم لهم مبالغ مغرية بغض النظر عن نوعية المنقولات وقيمتها!! وفي تحرك إجرامي جديد يهدف إلى الإمعان في تمزيق النسيج الاجتماعي للشعب العراقي أقدمت تلك المجاميع الإرهابية على الاستيلاء على بيوت وممتلكات لمنتسبين في الجيش والشرطة والدوائر الحكومية لمن يختلفون معهم في الانتماء السياسي والحزبي في نفس مناطقهم ليكون ذلك مصدر دخل لتمويل جرائهم .وأمام انكشاف زيف ادعاءت تلك المجاميع والمليشيات الطائفية الإرهابية وافتضاح ارتباطاتهم المشبوهة والضغوط القوية التي تطالب بعودة المهجرين إلى بيوتهم تفاقمت تلك الصراعات الدموية، وستتفاقم أكثر في الأيام القادمة. وفي ما يخص مدينة الحرية والتي شهدت تكوين عصابة من نفس تلك المليشيات أطلق عليها اسم (كتيبة حماية التجار أو التجارة) ومهمتها أخذ أتاوات وابتزاز الناقلين والموزعين لمحلات بيع الخضر واللحوم وأصحاب المعامل.

ومن أهم المواقع المسيطر عليها من تلك المليشيات هي ما تعرف اليوم بـ (ساحة التبادل الطائفي) التي تقع على الطريق السريع قرب الغزالية وبجوار أكبر السيطرات الأمنية على أهم طرق العراق حيث لا يسمح لسيارات الحمل القادمة من الأردن وسوريا بالدخول إلى بغداد إلا عن طريق تلك المليشيات الإجرامية مقابل مبالغ طائلة، وتلك الكتيبة تتخذ من مكاتب مليشيا جيش المهدي في كل مناطق بغداد مقرات للتنسيق والمتابعة. وحين يقول لهم أحد السائقين والناقلين إنه يمكنه الوصول إلى مكان التفريغ (يقولون له اذهب على مسؤوليتك )وهو ما يعني تعرضهم له بالقتل أو الاختطاف أو التسليب مهما يكون انتماؤه! والابتزاز يشمل حتى جثث الموتى.

أما المجرم حيدر مهدي الفؤادي والذي يمتلك سجناً خاصاً ومحكمة خاصة، وحينما أعلن عن وجود أمر لإلقاء القبض عليه من قبل الشرطة خرج في موكب سيارات استعراضي في مدينة الحرية الأسيرة بيد أمثاله القتلة وألبس سائقه رتبة مقدم وجلس في المقعد الخلفي للسيارة وفتح له الباب من يرتدي رتبة عميد في الشرطة! ووقف في وسط السوق وقال بتهكم وتحدي إنه لا يخرج من مدينة الحرية إلا بعد (مسحها من الأرض وسوف يملؤها جنائز) ولا يفرط ببيت أو محل أو سوق من أملاك تعتبر خاصة به لأي كان!

رغم كل ما تقدم من أمور تدعو إلى الأسى إلا إننا وبحمد من الله سبحانه وتعالى مستبشرون خيراً لما يبديه أهالي مدينة الحرية من رفض وثورة على تلك العصابات الدخيلة على مجتمعاتنا وأهلنا، وتلاحمنا الأسري والاجتماعي في طريقه إلى التعافي ونبذ التطرف والعنف إلى الأبد إن شاء الله .

علي القيسي

مؤسس ومنسق عام الجمعية

عضو اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: