التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات

مسلسل ” الحسن والحسين “

الفوبيا الشيعية من انكشاف الحقيقة

14 رمضان 1432

صفعة إعلامية تمثيلية ثانية في غضون سنة واحدة يتلقاها الفكر، بل المشروع الإيراني، الشيعي، وذلك من خلال المسلسل الجديد “الحسن والحسين”! إذ كانت الصفعة الأولى مسلسل “القعقاع بن عمرو التميمي”.

كثيراً ما ابتسمت هذا العام، بعد سبع عجاف، فقد بدأ منحنى التشيع وأصحابه بالتدهور، وإرهاصات النهاية الفاجعة يتوالى ظهورها على مسرح الأحداث.

حمقى والله أيها الشيعة أنتم!

تخربون بحمقكم في يوم ما تبنونه بذكائكم في سنين! وذلك مكر الله وعاقبة ما كنتم تفسدون. إن مثلكم اليوم كمثل من يلعب لعبة فإذا هو يصل إلى حد أن أي نقلة ينفذها تكون في غير صالحه، لكن لا بد له من أن يكمل اللعب فلا يجد إلا الهروب إلى الأمام!

إمامكم حسن نصر الله انظروا ماذا يفعل اليوم بنفسه!

لقد لعب طويلاً على عقول الكثيرين باسم فلسطين، حتى توقف متردداً أمام لعبته تجاه أحداث سوريا الأخيرة!

  • محتاراً تقف على غير عادتك أيها الشاطر حسن!
  • لماذا تبتسم إلى حد الضحك وأنا مقطب إلى حد الإجهاش بالبكاء؟
  • ولم لا يا حسون؟ أنتم أعدى أعدائنا، فكيف لا أبتسم وأنا أرى لعبتك قد انتهت؟ أنت حائر اللحظة بين نقلتين لا ثالث لهما، ولا بد لك من إحداهما؛ فما يجري في سوريا يحتاج منك موقفاً: فإما أن تلتزم جانب الصمت، وهذا غير ممكن؛ فما عاد في العصا من ممسك في الوسط. وإما أن تنطق، وليس لك إلا أن تتنكر للناس الطيبين الذين صفقوا لك ثلاثين سنة. وها قد نطقت فأحرقت صورك وأعلامك ووضعت في المزبلة. لا.. وعلم إيران أيضاً. The game is Over! أيها الشاطر؛ فلماذا تنقم عليّ ابتسامتي؟
  • تعيش إيران الإسلامية.. تعيش المقاومة.. يسقط عملاء أمريكا وإسرائيل… … .
  • ها ها ها وفر عليك جهدك؛ أنت الآن مكشوف يا حسون.. مكشوف.. لقد ذهب زمانكم وجاء زماننا.

نعم.. صدق من قال:

ما يبلغ الأعداءُ من جاهلٍ ما يبلغُ الجاهلُ من نفسهِ

وابتسمت مرتين ..!

وابتسمت لمسلسل “الحسن والحسين” مرتين!

مرة.. لأن المسلسل يعرض للناس – ولثاني مرة بعد عقود من السفه والطيش الشيعي الذي وصل إلى شاشة الفضاء والأمة ساكتة – أحداث الفتنة التي وقعت في صدر الإسلام بصورة أقرب ما تكون إلى الحقيقة (وهذا هو شأن التاريخ في العموم لا يمنحك – بعد البحث والتقصي – إلا مقاربات لا أكثر). صورة تحرص على الالتزام بضوابط الكتاب والسنة وما هو أكثر صحة وأدنى إلى القبول ضمن محددات العلم الذي أرسى دعائمه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وأفصح العلامة ابن خلدون بها في مقدمته الخالدة.

ومع أن لي ملاحظات مهمة عن المطروح التاريخي في المسلسل، وبعض التفاصيل المهمة في كليات إطار الطرح، قد أعرض له في مناسبة لاحقة، إلا أنني أقول وباختصار: إن المسلسل:

  • جهد جبار في العرض التاريخي الذي هو أقرب إلى الحقيقة، وفي تصحيح كثير من الأخطاء الجمعية عن تلك الفترة الحرجة من تاريخ العرب والمسلمين، خصوصاً لدى الشيعة.
  • يبشر، بعد مسلسل القعقاع، بميلاد عهد إعلامي جديد، سيتناسل فيه هذا الجهد ويتداعى ويتعدد ويكثر بحيث يغرق فيه الإعلام الشيعي المزيف، ويمسي كروثة في وسط البحر. و (الماء إذا بلغ قلتين لا يحمل الخبث).
  • يكشف الزيف الذي صبغ به أساطين التشيع والجالسون خلف المواقع الأمامية تاريخ الأمة، ولبسوا على الشيعة أمر دينهم بحيث حولوا التاريخ – بعد تزييفه – إلى مادة لتلقي العقيدة والشريعة والسلوك والسياسة والاجتماع. وما هو كذلك.
  • وضع الشيعة في زاوية حرجة هم مضطرون إزاءها إلى التحرك ليقولوا شيئاً، ولكنهم إن قالوا خسروا، وإن نطقوا خسروا.

الابتسامة الثانية

وابتسمت، بل ضحكت، مرة ثانية ليلة أمس! ضحكت من حال مجلس النواب العراقي عندما صوت بـ(الإجماع) – بعد انسحاب ممثلي الحزب الإسلامي! – على منع عرض المسلسل عبر القنوات العراقية، وغلق مكتب أي قناة إن هي قامت بعرضه! والمقصود بذلك قناة بغداد الفضائية؛ إذ هي الوحيدة من بين القنوات التي فعلت ذلك. هذا والاستطلاع الذي أجرته القناة من داخل أروقة المجلس أثبت أن أكثر النواب لم يشاهدوا المسلسل البتة! فكيف صوتوا عليه؟ وإذا عذرنا الشيعة من النواب وقلنا: طائفيون موتورون يلعقون جراحهم، فما هو عذر نواب السنة؟ بل ما عذر نواب الحزب الإسلامي في موقفهم ذلك الانهزامي البائس حين واجهوا الحالة بالانسحاب ليخرج القرار بـ(الإجماع)؟

صراخ المرعوبين ..!

إنه صراخ الخائف إلى حد العقدة من انكشاف والحقيقة.. وانكشاف السوءة أمام الملأ.. وتمزق ثياب الخداع أمام الأتباع. إنه الفوبيا الشيعية وقد استفزها طرف ريح العاصفة التي ستنقلب إلى إعصار بإذن الله.

تصوروا..! مجلس النواب يدخل أنفه في مثل هذه القضايا وهي ليست من اختصاصه، ويترك قضايا أخرى أكبر وأعظم فريسة للإهمال والتضخم والتفسخ دون أن يقول أو يفعل إزاءها من شيء! حتى إن شاباً من قضاء الشطرة في محافظة الناصرية صب الزيت على نفسه أمس (في يوم التصويت)، وقام بإحراقها احتجاجاً على أنه لا يملك أجرة علاج زوجته! وهو الآن يرقد في المستشفى بعد إصابته بحروق بالغة. وصدق الله تعالى إذ يقول:

(قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (النحل:26).

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: