مقالات

بطاقة تعارف

أيها الأحبة !

هذه ثلاث قصص من قصص الحور ..

أثَّرت فيَّ كثيراً، وهزتني من الأعماق حتى.. تندت لها المقل ! بل كثيراً ما تحدرت لها دموعي حارة … مدرارة.

ولطالما رويتها لأخوتي في جلسات السمر.. فطابت نفوسهم، وحلّقت أرواحهم تتنسم ريح الجنة.. حتى لكأني أراها تخفق وتخفق بأجنحتها،، وأكاد أبصرها وهي تسبح بين الأفلاك في لحظات يفقد الطين عندها جاذبيته.. فتنطلق الروح ،، إلى الملأ الأعلى.. لا تلوي على شيء.

ولكن…

ما أسرع مرور اللحظات الجميلة!

فإذا أفقنا من نشوتنا.. ونظرنا إلى من حولنا، إذا بنا لا زلنا على الأرض .. ولسان حالنا يرتل قول (إقبال) :

مَثلُ الحياةِ كطائرٍ مترنمٍ
ما كانَ أعذبَ صوتَهُ لكنهُ
غنّى فأَطربَ حولَهُ الأزهارا كالحُلمِ حلّقَ في الفضاءِ وطارا

وهنا تحصل المفارقة بين الحال التي نعيشها .. والحلم الذي عشناه!

وهذا هو سر التأثر ؛ وسبب الاهتزاز.. الذي تتندى له المقل… وتتحدر له الدموع.

فإذا كان هذا فعل الحلُم … فكيف هي الحقيقة إذن ؟!!!

وإذا كان هذا حال من دهشته عرائس الطين .. فكيفَ ، بربك ، لو رأى بعينيه الحور العين!!!

 

أيها الأحبة!

وتكثر القصص .. فتكثر المفارقات .

ويتتابع الطرْق .. فيعمق الأثر ، ويثبت لا يزول ….

وتتوالى الهزات .. فإذا بنا – ونحن لا ندري – نتعلم فن الحب ،، ولغة الغرام ،، وأدب العشق ،، وأحاديث الجوى.

وتتملكنا حالة دائمة من الحنين .. إلى … الحور العين!

أيها الأحبة!

والقصة الأولى قرأتها قريباً.. أيام الصدمة الأولى.. يوم كان الحزن القاتل يجثم ثقيلاً على الصدور .. فلم يكن يهدأ لنا بال .. ولا ترقأ لنا عبرة … ولا نهنأ بلقمة… ولا يطيب لنا حديث .. ولا نسعد ببسمة ،، أو ننعم بفراش.

كيف !

وبغداد …. عروس المدن.. وأم الدنيا ، يقتحم خدرها المصون أنذال الأرض، ولقطاء الأمم من الشرق والغرب!

كنت أيامها أبحث عن أي شيء يسلي النفس ، ويخفف عنها بعض

ما بها فلم أكن أفلح .

وانتابتني حالة من الوحشة من الناس أجمعين . فكنت أهرب منهم .. وأتحاشى لقاءهم . بل كنت أهرب من… من نفسي!! ومن كل شيء إلى … لا أدري إلى أي شيء ؟!

وبينما أنا أهرب من هنا إلى هناك … ومن هذا الى ذاك،، وقعت بين يدي مجموعة من الرسائل للأستاذ علي الطنطاوي – رحمه الله – هي عبارة عن قصص من الحياة أو مواقف عاشها أو سمعها.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: