التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات أخرى

الأنساب علم ينفع وجهل يضر

من ها هنا تسرَّب المجوس/ ج2

عبد الغني شيت الموصلي/ منظومة الفقيه القائد

اصَّل المقالُ الأوَّل لحديثين: اوُّلهما وضِع للتنفير من تعلُّمِ وضبط علم الأنساب، لتخلوَ ساحة الكذب والتدليس للفرس المجوس ممتطين التشيُّع دآبةً تبلِّغهم مبتغاهم.

وأمَّا ثاني الحديثين فقد وضِعَ ليتعلَّق السُّنة بأدعياء النَّسب (الشريف) ومن هم؟

إنَّهم أحفاد حمراء الكوفة الذين استطاعوا كتابة أعمدة النسب – مُزوَّرة – لأنفسهم من قرون أسَّست لمشروعهم، ثم ليصلوا إلى البيت الهاشمي على استغفال من السُّنة، الذين لم يكن لهم مشروع أصلًا مع زوال الدولة الأُموية في المشرق.

فالمشروع المجوسي الشيعي السري لم يفتر حتى بعد انكسار كسرى، بينما اطمأنَّ العرب والسُّنة إليهم بداعي أنهم أسلموا!

وأعود فأقول القرءان نفسه أصَّل لعلم الأنساب ودعا إليه: { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } آل عمران: 33-34.

ويرى الكاتب فيها دلالة منطوق من جهتين:

أ.آل إبراهيم وآل عمران.

ب.ذرية بعضها من بعض.

فهذان لتحقيق وضبط النسب وعدم تضييعه.

والسُّنة الصحيحة جاءت تؤكِّد الأنساب في أحاديث أُطلِق عليها: أحاديث الأنساب، ومنها ماأخرجه مسلم من رواية أبي هريرة: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: “أتقاهم” قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: “يوسف، نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله”، قالوا: ليس عن هذا نسألك! قال: “فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا”

فالنبي أسَّس لعمود نسبي في سيدنا يوسف، وأبقى الشرف للعرب، وإنما يكرمهم الله يوم يتبنوا الإسلام.

 

كلام ابن حزم في الجمهرة

قال ابن حزم (جمهرة أنساب العرب): وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتكلم في النسب، فقال: “نحن بنو النضر بن كنانة”، وذكر بنى تميم وشدّتهم على الدّجّال، وأخبر- عليه الصلاة والسَّلام – أن بني العنبر بن عمرو بن تميم من ولد إسماعيل، ونسب الحبشة إلى أرفدة، ونادى قريشا بطنًا بطنًا، إذ أنزل الله عليه: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }، وكلّ هذا علم نسب وقد قال عليه السلام: “أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب”.

ومن رواية ابن عروة، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطّاب: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم».

وكان أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – وأبو الجهم بن حذيفة العدوى، وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، من أعلم الناس بالأنساب، وكان عمر، وعثمان، وعلىّ، به علماء، رضي الله عنهم، وإنما ذكرنا أبا بكر، وأبا الجهم بن حذيفة، وجبيرًا قبلهم، لشدة رسوخهم في العلم بجميع أنساب العرب، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حسان بن ثابت رضي الله عنه، أن يأخذ ما يحتاج إليه من علم نسب قريش عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه – وهذا يكذب قول من نسب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن النسب علم لا ينفع، وجهل لا يضر؛ لأن هذا القول لا يصحّ، وكل ما ذكرنا صحيح مشهور منقول بالأسانيد الثابتة، يعلمها من له أقل علم بالحديث، وما فرض عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب – رضي الله عنهم – الديوان، إذ فرضوه، إلا على القبائل؛ ولولا علمهم بالنسب، ما أمكنهم ذلك. فبطل كل قول خالف ما ذكرناه.

قلتُ: وقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده إلى عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة: إني أفكر في أمرك فأعجب، أجدك من أفقه الناس، فقلت: ما يمنعها؟ زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة أبي بكر, وأجدك عالمة بأيام العرب وأنسابها وأشعارها؟ فقلتُ: وما يمنعها؟ وأبوها علامة قريش.

وها هنا نجد اهتمام القرءان ثم النبي صلى الله عليه وسلَّم ثم كِبار الصحابة ثم أُمِّنا السيدةِ عائشةَ رضوان الله عليها بالنَّسب، وعدم تركه لعوام الناس، وما هذا إلا لأهميته، فإن ضاع ضاع الناس معهم واختلطت المياه، وهذا ما فرَّط به أهل السُّنة فأُلجئوا إلى العجم والشيعة بعد أزمان لتثبيت أنسابهم!

 

مقصود العجم من الاهتمام بالنسب

لمَّا كان سيدنا الحسين بن علي النقطة الأضعف والثغرة التي دخل منها الفرس لتهديم حصن الإسلام، تتابعت الأفكار على مؤسسي الدين الشيعي تباعًا فاحتكروا النسب له، ليديروا أموال الأمة بحجة الخمس (وهنا أُذكِّر وأنصح بقراءة كتاب الخُمس للشيخ الدكتور طه الدليمي فهو مرشِّح على كل ما سبق من الدراسات في الخمس). ثم لا بد من الاختراق الاستخباراتي بحجة الحكم القرشي، فدخل كثيرٌ منهم الحكم من هذا الباب، أليس هذا ما آل إليه الحكم في العراق؟

فالآن العوائل العجمية الفارسية هم من يحكمونه ويلبسون العمامة السوداء دلالة على أنهم علويون!

كعائلة ( الحكيم والصدر والعلاق) وكلُّهم عجم فرس، بل السيستاني – الذي تنوء مفاتيح خزائنه في لندن وغيرها بالعصبة أولي القوة – ليس له أصلًا نسب فضلًا عن ادعاءه النسب الشريف، وهذا ما صرَّح به الصرخي.

ومن مكرهم في الاستحواذ على علم الانساب وإيذادة السُّنة والعرب عنه كما قدمت، إحراج السُّنة والعرب وإلجأهم للشيعة ونسابيهم الكذَّابين لتثبيت أنساب السُّنة، ويصدق عليه: من عجائب التقدير الأعمى يقود البصير!

 

الحكم الشرعي على السُّنة في علم الأنساب

ويخرج الكاتب بأنَّ السُّنة آثمون حيث لا يوجد من يسد هذا الواجب على الكفاية، وكذلك هم آثمون بذهابهم للشيعة لتثبيت أنسابهم، والله يقول: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} النساء: 141.

 

إذن ما الواجب فعله على السُّنة؟

يتوجب على السُّنة إنشاء أقسام ومعاهد علمية تخصصية منهجية رصينة تنبثق عن كليات إنسانية وتراثية يتولَّاها نُخب عربية سنية تتوافر فيهم شروط للتدريس والأمانة ونظافة النسب فيهم، لتخريج نُخب أيضًا لهم شروط خاصة في سبيل إعادة الأنساب وتصحيحها، وتثبيت العرب من غيرهم، والسُّنة من غيرهم، وكشف التزوير الذي جرى من تحتنا لقرون، وفضح العجم والفرس، أفردًا وعوائل وعمائم قذرة. (المقال لا يحتمل ذكر الشروط والآلية لإنشاء هكذا صروح عظيمة فاعلة مُتفرِّدة، وإلا فللكاتب رؤية واضحة وخارطة متكاملة للمشروع، منهجًا ومنهجيةً).

ويقترح الباحث أن تتولى الحكومات على عاتقها هذا المشروع الضخم، وليس لهكذا صروح إلا القيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين فهم أبناء بجدتها، وإني استنهض همِمَهم لينفردوا بها، فالراقيات لا تليق أوسمتها في الصدور إلا لهم.

فإعادة السير على جادته لا يرتقي له أي أحد، ولهذا نحن في التيار السُّني نهتم بهذه المفاصل التي وضعنا أيدينا عليها ونحن نفكر عالميًا وننطلق محليًا.

ونعلم يقينًا أنَّ التخليَ عن الثغور سببُ انحراف السير، وترك الطريق لشراذم البشر من العجم والفرس عافاكم الله.

وإلا فهل يُعقل أن يدَّعيَ أبناء ( النَّوَر الغجر ) أنهم من بيت النبوة؟!

وأين أحفاد الصحابة وأين ذرية العربِ الأقحاح؟

هل الدنيا كلُّها سادة بما فيهم السبط ( أوباما )!

ما الكذب الذي امتلأت به عقول الناس: السيد ابن الحسين! والشيخ ابن الحسن!

العمامة السوداء سيد والبيضاء لا!

الخمس!

من كان حسينيًا فلا يخدم بالجندية!

ومن المُضحك الهزيل أنَّ من أثبت للرئيس صدام حسين نسبًا حُسينيًا أعدمه صدام! لمعرفة الأخير أنَّ هذا الكذَّاب سيُدخِل على النسب من يريد بمكر وخداع موروث.

على أن المُتتبع الفاحص المُتخصص في دراسة ذريِّة سيدنا الحسين أو النسب العلوي الصحيح يجد القدَرَ غريبًا، إذ يموت كثير منهم وهم عقيمون، أو له ذريِّة لكن من الإناث اللواتي لا يدخلن بالعمود النسبي كما هو معروف!

وأخيرًا هل تعرف أخي السُّني الكريم! اشكرِ الله أنَّ وصمة العار في العمالة لإيران المجوسية، ولأمريكا لحقت ( السادة الحسينيِّن!) لستَ أنت!

إذن فمن الشريف … من الكريم؟!

أنت .. أنت أيُّها السُّني الثابت المحافظ على الثغرة التي أنت عليها.

 

 

اظهر المزيد

‫3 تعليقات

  1. سلسلة مقالات مهمة أرجو من جميع السنة أن يقرأوها ويتمعنوا فيها فهي كلمات تحتاج لتكون واقع بين الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: