التخطي إلى شريط الأدوات
مقالات أخرى

أمتهوكون فيها؟

جار الله الملا خضر/ منظومة الفقيه القائد

سكنت نفسي وأنا أُكلِّم شيخنا الدكتور طه بعد الفجر نتناقش في مُهِمَّاتٍ ومَهمَّات.

وسبق الكلام بدقائق رسالة بعثتها للشيخ: مَن …..، وقد كتب مقالًا نُشر في الموقع؟

وكانت الرسالة سببًا في المكالمة!

ثم في طرح استفساري عن المقالة التي عامَ بها كاتبها عكس “تيارنا”.

الشيخ: قلت أنشرها من باب حرية الرأي.

كاتب هذي السطور: شيخنا نحن تيار ونتبنى فكرًا، ونحن نسعى للمقاربة والسداد، نحن لسنا مجلة ولا موقعًا على الشبكة العنكبوتية لنقول: المقالات لا تمثل بالضرورة رأي المجلة أو الموقع.

الشيخ تفحص الكلام على الفور وأجاب بالإيجاب.

وعودًا إلى أوَّل كلمة في المقال: فسكنت نفسي.

وها هنا ألتقي قرَّاءنَا السُّنةَ الكرامَ فأقول: بعد عناء طويل ورفع هذا البناء لبِنةً لبِنة بدءًا من الدكتور طه سدَّده المولى جلَّ وعلا وصوَّب وجهته، والفضل للمبتدي وإن أحسن المقتدي.

وبعد هذا الجهد، لا يمكننا إلا أن نتبنى المنهج المصوِّب: أمتهوِّكون فيها[1]؟

فنحن ولله الحمد قد ارتفعت أشرعتُ سفينتنا، ووجَّه رُبَّانُها الدفةَ، وهذا يقتضي تحصيننا ممن قد يركب معنا، ولما يريد أن يستقي لا يصعد أرقى ما قدَّمه التيار لإنقاذ السُّنة وتمكينهم والعودة بهم إلى بر السلامة، بل يعمل على خرقٍ في سفينتنا حسبانًا منه أننا سنتركه معنا وفينا!

وهكذا سيغرق ويُغرقنا معه.

ويلزمنا هنا أن نأخذ على فكرِه وقلمِه، فلسنا مجلة تريد أن تحشوَ عددها، أو موقعًا يريد أن يثبت وجوده في عالمه العنكبوتي.

ومن حقِّنا أن نكون حريصين على تيارنا الذي نراه دُرًا مكنونًا.

ومن يتوهم أننا نحتكر حرية الفكرة والفكرة فهو واهم.

فالتيار منهجه مفتوح النهايات، ويبحث عن الحكمة وأنَّى وجدها التقطها، وأفراده يعومون بتياره وهم مؤمنون به ناصرون له.

ويبقى أمرٌ مهم وهو: أنَّ التيار ليس خِبًا ولا الخِب يخدعه أو يخترقه.

والفكرة الثانية التي في المقال مرادُها أن تُلقي بذرة تحتاج الرعاية من كل أفرادها: المصارحة.

ولا أُطري الشيخ الدكتور إن قلتُ بسَعة صدره ولين عريكته.

على أنَّ وجهات النظر تختلف باختلاف زواياها، وهذا يُكمل الصورة بأبعادها، ولكن ليس في التيار من يعطي أبعادًا غير صحيحة فتتكسَّر الصورة، ثم الناظر فيها يعيب على المصوِّرين كلِّهم، ولا يدري أن السبب فردٌ!

ولعَّل هذا الفرد يشوِّش على من لم يهضم فكر ومنهج ومنهجية التيار، فإذا قرأ الأخير شيئًا مما كتب الأوَّل اخترقته طفيلياته وتمرَّض.

وإلى هنا نبقى محصَّنين ونطمئنُّ على تحصين الجيل الذي يأتي من بعدنا.

___________________________________________________________________________________________

  1. .عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم قال فغضب وقال: “أمتهوكون فيها يابن الخطاب؟ والذي نفسي به لقد جئتكم به بيضاء نقية لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي به لو إن موسى كان حيا ما وسعه إلا

    أن يتبعني.

    لم أُرد أن أذكر الرواية في متن المقال حتى لا يُظن بالرواية الصحة، فالحديث عند أحمد والحديث ضعَّفه الشيخ شعيب الأرناؤوط، وفيه مجالد بن سعيد وهو ليس بالقوي، فضلًا عن جابربن يزيد الجُعفي وهو ضعيف.

    والقصد أردت استثمار اللفظ.

    ومتهوِّكون: متحيِّرون.

 

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. بوركت استاذنا الرائع الى بيان ما تجيش به نفوس بعض العاملين فطرت وساوسا ببيانك الجميل وكلماتك الرائعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: