التخطي إلى شريط الأدوات
ديوان القادسيةلهيب القوافي

قصيدة بَسِِّ الْحِلِم

من ديوان ( بسِّ الحِلِم )

د. طه حامد الدليمي

التقينا في المنام .. وعندما صحوت .. وجدتُني خارج أسوار النعيم ! وقبل أن أفتح عيني لأرى شواهد الحقيقة القاسية طافت في خيالي المُذال بالخيبة الكلمتان الأوليان من هذه القصيدة.

 

بـسِّ الـــحِــــلِــمْ
وِالتـذكـارْ .. وِالـدَّمــعــةْ
صُــفَـنْ ما بـينـي وْ بــينـكْ
وْ صـورة بـالخيالِ اتْــمُـرْ
تِـهِـدِّ الحيـلْ وِاتْوَگعَـهْ
وَ ظَل صافـنْ وَ جِــرْ حـسباتْ :
( حسبهْ اتـجـيـبني وْ حبهْ تِـوديني )
وْ حسبَـهْ اتْـد قَـطار الـعمرْ
مـنْ اولْ مـحطـهْ لْآخِـرِ اتْـرجـعـهْ

وْ حـسبـةْ اتـروح بِـيّ اهْناك
وْ عـلى بابكْ
تِــفــتِّ الگلُـبْ وِاتْوزعهْ

أحــاولْ أنـسى أيـامكْ
وَاْعَوْدِ الگلبْ عَ الـنسيـانْ
شيعَـوْدِ الگلُـبْ ؟ شيــجــيــبـهْ ؟!
شـيــطَبعــه ؟!

جـزيـرهْ ايـامـي مـن عُگْبكْ
مِــــمِــحْــلــة
وْ بـيــهــــا ما طگَّتْ ولا نـبـعــــهْ

وْ شُـمـوع الـــعـمـرْ
ذوّبْــهِــنْ هــوا افْـــراگَك
تــرى شمـعـــةْ بـاثـرْ شمـعـــهْ

وَ حِــطِّ ايـدي عـلى گَلبـي
أحـــسَّــكْ نـبـضْ بــالشـريـانْ
يِـــــهـمـسْ وِاذنـــيِ اتْـسمــعـــهْ

أحــسَّـكْ تـجري بـــعـروگِي
حـنيـنِ وْ دمْ

تِــهِـيـجِ اعضاي مـن تِــسـري
وْ تِــردْ تِــلتـمْ

أحـسـكْ ريـتي
بـيهـــا احـضـنْ هـوا بْـــلادي
وَ ظـلَّ اشتـمْ
وَ ظـلَّ اشتـمْ

وشوفـك تـمشـي جدامي
أمـلْ
كـلما طـريـقي ايـطـولْ
وِالـخـطوات تِــتلـعـــثـم

يِـــمدْ لـــي ايـــدهْ
قــــدرْ
يــزرعْ حلـــمْ
يــمسـحْ أثـرْ وكـعـهْ

وْ رحـلـتِ
وْ گِلــتَ اصَـــبْـرِ الـــروحْ
هــيَّ كُـلهـــا چَمْ جـــمـــعـــــهْ

وْ تُــــمُــرْ جـمــعــةْ
وْ شـــــهـــرْ
وِ الـشــهــرْ جــرِّ شْـهـورْ
وْ خـوفـي امـنِ الـسـنـينِ اتـصـيـرْ مِـجـتمعهْ

شَسوي مِـن تِــطول سْـــنــيــنْ ؟
لا شـــوفــــكْ
ولا مــرةْ انْـتـلاگى وْ تِــضــحـك الـربـعـهْ

وْ تُــمُـرّ اطياف ديـرتـنــا
ابْـــخـيالي والـربعْ كُلـهــم
على ( الــجــفــجــافــهْ ) ذاك آنـي
امـطلفـــحْ والـهـوى اعذيبـي
عـلى جـروحي يِـحـط بـلسمْ

وَ شوفـكْ تِــضحكِ امـنِ ابـــعـــيــدْ
اتــأشرْ : ” يـا الـحبيـبِ هنا
هـلا ابـــــجَـيتك
يَــمِـنْ جَيتكْ نبعْ زمــزمْ ”

وْ عـلى ثـيْــلِ الــحــديــقــهْ اتــمــدْ
سجاجــيـد وْ مـــخــادِ
وْ نُگعُــــدِ وْ نِـلــتَـــمْ

رفـاگَة عـــمُرْ
صـاحـبـهـم عزيـزِ وْ مـــا يِــشــيـل الــهَــمْ

عليهــم لو طُـبگْ جِــــفني
وْ عـلى الـوجنهْ اسْگِطــتْ دمـــعـــهْ

أبــد مـــو عيــــب
أبــد
والـلوم مـا أرضـاه ولا سِـمـعــهْ

هــمْ يـرجـعْ زمـان الـــفات
بـينــا والشملْ يِـــنْــلَمْ ؟

وهـمّ اگدرْ أجــازي الراحْ
والما راحْ مــنـكْ
هـنّ وحــده ؟ اثـنينْ ؟
فـضلك جـازي حـيل وحيـلْ

ولا أنـسـى فـضل إخـوانَّـا الــطـيـبـيـنْ
شلــون انـسى
وْ فـضلـهــم جـاري مــثــلِ السيـلْ

شلـون انـسى وِصِــيْـةِ امــي ؟
الـوفـا أولْ درس مـنها تعلمـتـهْ
وْ ربِّ الــعـرشْ بـالقرآنْ
وصى وْ گال : ( أوفوا الكيل )

الــوِفــا ..
أول صــــفــهْ
للفارسِ الــمـهــيـوبْ فَـوگِ الخيلْ

الــوفــا ..
( فـاو ) الـعــصتْ ع الـعـجــمـي
مِـــن جــاهـا
ايْــتَــخـتل لابـسلـهـــا الـليـل

الــــوفــــا ..
( فــو ) عَ النذل مـا يــنـتـخـي للديـن
وِ ابـلاده لــو غـزاهـا الويـل

الـــوفــــــا
( الـوف ) الرجـال الـشالــت ابـلادي
مِــنْ عِــثْـرتْ
سبـاهـــا اهـل الـغـدر والـعيل

وَلا چَلَّــتْ سواعـدهـم
ولا هـمــهـا الـنگُلْ والــشيلْ

الــوفــــا ..
( أوف ) : اذْكـــرِ ابــلادي
واشِــمِّ الـــورد وِيـا الـهيل

الـــوفــا..
هــو الوفـا
الــــــــــوفـا هـو الدبن
الــوفــا ..
وصـف ( الذي وفــى )
أبـو الإسلام
وَ احفادهْ عَلى دربه انْتسابك ما نِعَرفْ الميل

شَگُلّـك بـعـد ؟ شَحْچِيـلكْ ؟
إلـكْ عـنـدي سوالـفْ مـا يِـجـرها الـريـلْ :

قضيهْ وْ دعـوةْ وِ امْكاوَنْ
دلـهْ وْ مـوگدِ وْ هاوَنْ

سُـوالــفْ حلـوةْ
وَ اشعــارِ وْ مواويــلِ
وْ مـواسمْ بـينا يتـغــاونْ

وْ زرعنا ادروبْ ديرتـنا
سلامـاتِ وْ ورد جـوري
وْ تَـركنا اجـروحنا بـالشوك يِــتــداونْ

مشينــــاهــــا
طويلهْ وْ وحشـهْ إيد بْـــإيــدْ
ظلـمـهْ وِ الـثـعـالـبْ بـيـهــا يِـتعـاونْ

سـريـنا ومــا ســــألنا اشگَدْ ؟
ولا لـهـانــا طول الــعـدّْ
ولا صـــدنــا الــعـذول
الچان بـــالـهـينات يـتهـاونْ

كُــلْ هذا الـسِّـجلّْ خطـيتهْ وانـا انساهْ ؟!
وَانـسى ادْموعك ابْـربـعـتـنا يـتجـارنْ ؟!

يـوم اللي اعــتـنـيـتْ وْ جيتْ للأنـبـارْ
اتْـــودِّعني وْ تِــوَدْعَ ايـامنـا الراحنْ

لا زال الـوِنـينِ ايْــــرنْ
بِـــاذنـــي ..
وِانـــت ذاكِ اتــعــنْ
وْ لا زالـتْ صـورْ يـومِ الـوداعْ ابـعيني يـتراونْ

حِـلــمْ
مـــثـلِ الحلمْ مـرَّنْ
حـماماتِ وْ گِطـا وْ گُنْـــبَـــرْ
حَـدِرْ فَـيِّ السـنابـلْ چانَـنِ وْ فَــرَّنْ

صــفـينا : انـــي ابْــــكِـــتِـــرْ
وِانـــت ابْــكـــتــــرْ
يـــا ويــــل !
يــا أحُّـــوهْ ! يـــا وجـــعـهْ !

عـسى بـينا الـزمانِ ايـعـودْ
وعسى طـيـر الـحـبـاري يــوم الَـهْ رجـعَـهْ

وْ عـسـى ذاك الحلم يــصــبَـحْ
بـعــــدْ لـيـل الحـزنْ وٍالآهْ
وِالصـدعــاتْ والــصـكـــعــهْ

حـقـيقـهْ وْ تِــضـحكِ ابــلادي
بَـــاْهـلـهـــــا
وْ نِــمسـح الــدمــعـــهْ

25/ 01 /2007

 

 

اظهر المزيد

‫4 تعليقات

  1. هذه القصيدة آكادية الحروف قرآنية القيم ربيعية الحزن تزرع بنداها الحزين شجرة الخيزران الثابتة في جذورها الباسقة في علوها الا انها تختلف عن الخيزان انها نخلة تؤتي أكلها باذن ربها ففيها القاف التي حولتها كافا ترمي لجذورك الاكادية وفيها
    الوفا ..

    وصف ( الذي وفى )

    أبو الإسلام

    وَ احفادهْ عَلى دربه انْتسابك ما نِعَرفْ الميل
    من قوله تعالى قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ و تَعَالَىٰ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ﴾ النجم (37).
    وفي وسط خزنك آمال معركة الفاو الخالدة وزرع لبذور الوفا والحنين والصداقة مع هذا الكون وابوة القائد الكريم عظيم انت يا سيدي لا زلنا اطفال ننهل من مدرستك التربوية ولا زالت همسك يعمل عمله بقلوبنا كلما كل بنا سير في ضجيج العقل وصخبه فان حرارة عاطفتك تلينه وتسقيه وتجعله قصيدك الذي اشبهه بوردة جوري تعلو على اشواكها .
    شكرا لك ايها المربي الوفي

  2. بس الحلم
    و التذكار و الدمعة
    صفن ما بيني و بينك …

    حين يركض الشعر في ساحات حزننا .. وتبكي القصائد أوجاعنا قبل أن نبكيها ..

  3. قصيدة جميلة معبرة عن جميع أنواع الوفاء
    بإذن الله تعود وتمسح الدمعه
    ‏ازرعْ ورُودَكَ فِي دَارٍ حَللْتَ بِهَا
    حتَّى يَشمَّ عَبِيرَ الوَردِ مَنْ زَارَا

    أغْلى الكُنُوزِ وَراءَ المَرءِ يَترُكُها
    ريحٌ تَطِيبُ إذا مَا فَارقَ الدَّارا
    حفظك الله شيخنا المجدد وأطال بعمرك لترى ثمرة جهدك

    فاضل أصفر

  4. قصيدة يملؤها الحزن والحسرة وألم الفراق ستعود وسنعود شيخنا بإذن الله
    وطير الحبار سيرجع يوماً بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: