التخطي إلى شريط الأدوات
ديوان القادسيةلهيب القوافي

قصيدة هذا عمر !

من ديوان ( بسِّ الحِلِمْ )

د. طه حامد الدليمي

نــظـرت إلــيـه راقــداً إلـى جنبي.. الله! ما أروعه!
كان عمره خمس سنوات .. تمنيت أن يتوقف الزمن
لـيـبـقى ( عـمـر ) فـي عـمـره هذا إلى الأبـد !

اشـﮔدّ أحــبًّــكْ يــا عـمـرْ !
واشـﮔدِّ لــكْ جَــوَّ الـﮕلُــبْ
دﮔـاتْ تـــرفـــهْ
تْـــمـــرْ علـى اوتـارَهْ
ولا تـتركْ أثــــرْ ؟
واشـﮔد عـذاباتِ وقـهـرْ ؟

إنــتَ الوردْ كـلَّــه
وْفَــراشــاتَـهْ وعطورَهْ
ونـشرةِ القِداحْ بَـرعَـمْ عَ الـشجـرْ

وانـتَ الـﮕمـرْ
عـالي وْيناغــي بـينْ نـجـمــاتِ الـسـمـا
سِــبّـاحـــهْ تـاهت وِيّـــا روجــاتِ الـنـهَــرْ

يــا ريــتَ احطَّك يــا عـمرْ
شريانْ تِــنبضْ بالـﮔلـبْ
دومِ
وْعـلـى اشـفـافـي تِــحِـطْ سـالـوفهْ مـشـتاﮔهْ سـهـرْ

يـاريــتْ مــا تِــكبـرْ أبـــدْ
تــبقــى زغيــرِ
وْأبـقـى ويــا احـبـاب ﮔلـبـي مــا بـقـى وْطــالِ الـدهَـرْ
***
مجبـورَ احِــــبًّـكْ يـــا عـمــرْ !
مـــو بيدي ، روحـي تـريدْ
مــا أگدرْ على حكــمِ الـقــدرْ !

واشـﮔدَّ احِــبْ اسمـكْ !
ولا چنْ مـثلــهْ مــرّْ
فـوكِ الـشفـايـــفْ
لا.. ولا مـثـلهْ يــمــرّْ

اسمك رِبـيعِ يْـنـثْ على وْطاني مـطرْ
واسمـك مــواويـــلِ ومـســافاتِ
وشواطي مكـحَّلَةْ بْـضيِّ الـﮔمــرْ
لــيـلِ وتـعاليــلِ
ورفــاگهْ التمـتِ وطـابِ الـهــوا
وطـالِ السمـرْ

واسمكْ ، بــعـدْ .. هـوَّ خطـرْ
ســمِّ وزهَــرْ([1])
بِـﮔلـوبْ عــدوانَــكْ .. عجمْ !
أحـقادْهــــمْ ظلتْ سـعـيرِ مْوجَّـرِ
ويـلــهـثْ جمــرْ

واسمكْ يِـذكـرنـي بْــهلي
صـالَـوا عـلى ارتـالِ ( الـهـمـرْ )
واسمكْ يذكرني بْحقـدْ
رستمْ عـلى سعْــدِ وعمـرْ

واسمكْ ، يَـمِـنْ فـدوةْ إلــكْ
كل شيعي مـسمومِ وقـذرْ ،
خلاني ، بِچيـادِ الـعــجمْ
بچيــادْ سستانِ وزمرتهْ
وْكــلْ حــثالاتِ الغدرْ ،
أتلذذِ وْيــعــجـبْــنــي مِـنَّ اهتفْ
وَردِّدْ حيـلْ والهـجْ : ” يـا عمرْ ! ”

خلهـمْ يـشِـعْـرونِ بـنـقـصْ عـقـدتْـهم الما تـنـطَفي
وِعْيونهمْ خلْ تـنكسرْ
صـﮔارهمْ إنـتَ وصْـﮔرْ
وشْمَحْلى من تشوفْ عجمي تْروغْ عينهْ وْيِنْصـﮔرْ !
مو بيدهْ ! ناقصْ.. والنقص ويّـ الحسدْ
أمرهْ عجيبِ ، وكارثةْ يـسوي .. وأشدّْ
مــثلكْ فلا عدهـمْ ، ولا يـمكنِ بْـتـاريـخِ الـعجمْ
تِـــلـﮔـى أبـدْ
والنوبةْ كسرى ، انت الذي دمرتْ عرشهْ بْچفْ سعدْ
گالوهـا: ( چانتْ عايزةْ وْتـمّـتِ ) ، وْما يِـمكنْ بـعَدْ

كابوس صـرتِـلْـهـمْ يـبـو حـفصة ، ورمــزْ
كِـلْما يـذِكرونهْ يـذِكرونِ الـهزيمةْ والـنعيمِ اللي انفقدْ
وْكِــلْــمـا مـسـامـعـهـمْ يِــصِـكْـهـا اســمــكْ يِــرِجـفـونِ
وْيِــحِـسـونِ بْــمـذلـةْ ، وْعــــارْ والــمــرّ والأمــرّْواويـةْ ..
هَــــــــــمْ عُـــــمـــــركْ شـــــفـــــتْ واوي يْـــتـــنــفــسْ
مِـــــنّ ” ابـــــو خْــمـيِّـسْ “([2]) يِـسِـمـعـهْ يِــنـذِكـرْ ؟
***
عموري..! تـذكـر مـن چنـتْ
عـمـركْ سنةْ
وفــوگاهـــــــــا يِـمـكن چمْ شـهــرْ
بــيــن ( الـلطيـفـيةْ ) الـحبيبـةْ
نْــعـيـشْ ونْـسـرحِ النـظـرْ ؟

عمـوري ! تـذكـرْ بـيتنـا
ذاكِ الـعــزيـزِ الظـلْ وحيدِ وْيـــنـــتِــظــرْ ؟
تـذكـرْ حــديـقتنـا الجميـلـةْ
البيـهـا گضينـا احلى سـاعاتِ الــعـمرْ ؟

وانـتَ تْـحَــبي ، وتْگوم تــوَّكْ
نـوبـةْ تـمـشيْ خطـوةْ خطـوةْ .. ونـوبـةْ تـوگعْ وتْـعثَرْ
عــمــوري ! تــذكـرْ مِـــن چنـــتْ بــيـدي أهـشِّـشْـلكْ
وَشُمْـركْ فوگْ .. عـالي تـضـحكْ خــدودكْ حُـمُـرْ ؟
مــو إنـتَ..
گلبـي چان هــوَّ الـيِــنـشمُـرْ

تــذكـر ( يَـمِنْ چنــا وچنتْ ) ؟
تـــذكرْ ؟
وَهَـوِّسْلكْ وگولِ ، وروحـي سكرانةْ ولا عرفتْ خمرْ :
هـذا عمـرْ ..!
هـذا عـمـرْ ..!
مـنْ هـينْ يـا لْـتِـسأل عبرْ
يــركضِ وْشـايـلَّـهْ طبـرْ
عَ الـعـجـمـيْ يـمكــنَّـهْ طُفَـرْ
وِعْـيـونــهْ تِــجّــادحْ شـررْ
دِمـوتـوا يـــا الـشيــعـــةْ قـهـرْ
هـذا عـمـرْ !
هـذا عـمـرْ !
واليومَ اگلـكْ : يــا عمـرْ
شيــلِ الـطبـرْ
واهجـم عَلى الـعجمي گبـلْ
مَــتْـشيــل بـيدكْ قـــاذفــةْ
وْتِــرمـــي الـهـمـرْ !

الخميس

2005/11/24

___________________________________

  1. الزهَر: حبيبات سم قاتلة كل واحدة بقدر حبة الحمص، ترمى في الأنهر لصيد السمك. وكلمة “سم وزهَر” عبارة دعاء بالويل معروفة بالعراق.
  2.  أبو خْمَيِّسْ من أسماء الأسد عند أهل العراق.

 

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. طه يا صاحب القلم الذي يشدو بحب العراق وحب بلاده ، ياصاحب القلب الذي يخفق بالمتناقضات غزل وعزم وحب وبغض ومدح وهجاء وكلها تضعها في بوتقة تاسر القارئ وتحعله يهيم ويكون في يدك سهم تطلقه نحو ما تريد انت لا ما يريد هو وهذا ما فعلته بي في هذهخ القصيدة التي جعلتني رائيتها اكركر كركرة نهر وهو يخترق حديقة غناء يلتقط هذه الصور فيحسن صور بعضها وتتلاعب بالاغصان الرياح فتتكر الصور تكسرا راقيا ورائعا هكذا عملت بقلمي يا سيدي وجعلت عرق روحي تتلاعب بها رياحك فرحماك بطفلك الصغير فقد ييشرق بقصيدة من قصائدك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: