التخطي إلى شريط الأدوات
بحوث ودراسات

المقاومة والمقاومة المزعومة .. موقف الشيعة من المقاومة

د. طه حامد الدليمي

لماذا نحن نصنع التاريخ .. وهم يكتبونه ؟جعفري يسلم سيفه

نحن نصنع التاريخ .. نحن نكتبه

…………………………………….

هذا البحث مثال تطبيقي على:

– أهمية تولي كتابة التاريخ باليد السنية النظيفة.

– أهمية التوثيق وملاحقة الحدث وتقييده في ساعته قبل أن يُعَفّي الزمن على أثاره ويغيب الموت شهوده.

كما أنه أذان بعهد جديد:

– لن تجد فيه الشعوبية فرصتها لتكتب تاريخنا كما تريد. لن يغلب كذبهم ثانية صدقنا، ولا نفاقهم ربانيتنا، ولا عوجهم صراطنا. لقد ذهب زمانهم، بإذن الله، وأقبل زماننا.

– لن يأخذ الترضويون، بضعفهم وتأصل المداهنة في قلوبهم وعقولهم، فرصتهم لتسوية الحدث شِرْكةً بيننا وبين غرمائنا؛ بحجة (اللحمة) الوطنية. وكأن الحقيقة سوَس ينخر وحدة المجتمع وعلينا التقاطه من نسيجها. والنتيجة، كما في كل مرة لصالح الغريم.

وإليكم التفصيل.

***

لم أجد توصيفاً لموقف الشيعة من المحتل على مدى تاريخهم كقوله تعالى عن المنافقين: (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً* إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) (النساء:141-143)!

وفي موضع آخر يذكر سبحانه أوصافاً أُخرى للمنافقين تنطبق على الشيعة تماماً في موقفهم من الجهاد فيقول: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ * الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (آل عمران:166-168).

كنت أقرأ هذه الآيات فأقول: سيأتي يوم يجلو فيه الأمريكان، ويومها سيلبس الشيعة لبوس المقاومة ويدعون أنهم هم الذين أخرجوه، ووحدهم بلا شريك!

وهكذا كان يوم أكمل الأمريكان جلاءهم من العراق فجر يوم 2011/11/18، بعد (8) سنين و (8) أشهر و (8) أيام من الاحتلال البغيض!

يحضرني في هذا المقام قول تلك العجوز التي قيل لها: هذا الجويني الذي جاء بألف دليل على وجود الله! فأجابتهم: لو لم يكن في قلبه ألف شك لما جاء بألف دليل على وجوده؛ سبحان الله! متى خفي الله حتى يحتاج إلى دليل؟!

لله المثل الأعلى! ولكن أجد أن سنية المقاومة حقيقة لا يزيدها التدليل إظهاراً أو جلاءً! كما هي عمالة الشيعة وخدمتهم للمحتل سواء بسواء!

لذا لن أذهب بعيداً للأتيان بأدلة وشواهد ليست أكثر من تحصيل حاصل معروف مسبقاً، إن لم يكن بنصه فبمعناه. إنما سأذكر لكم بعض ما نطقت به إحصائيات البيانات الأمريكية المعتمدة لدى البنتاغون([1]). مذكراً بثلاثة أمور تمثل معالم بارزة من بين معالم كثيرة لعمالة الشيعة المفضوحة للمحتل، وطمغة على وجوههم، مع توقيع على أقفيتهم، تظل شاهداً على عارهم وشنارهم أنى اتجهوا وحيثما توجهوا إلى يوم القيامة:

1. رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري يسلم سيف علي لوزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد

إليكم هذه الصورة التي يظهر فيها رئيس الوزراء الشيعي للحكومة الانتقالية إبراهيم الجعفري وهو يسلم وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الذي تم على يده غزو العراق سنة 2003، رمز الشرف الشيعي سيف ذي الفقار المنسوب إلى علي يداً بيد ومعه ابتسامة مشرعة و(اعذرونا من التقصير).

وما ذلك إلا اعترافاً بدور الأمريكان الغزاة فيما كانوا يطلقون عليه (تحرير العراق) وتسليمهم السلطة يداً بيد. والصورة ناطقة بنفسها ولا حاجة إلى تفسير أو تعليق! وفي ذلك قلت يوم حاصرت الشيعة مدينة الفلوجة الأبية منتصف 2016 حصارها الكارثي:

اضربْ فدَيتُكَ أيُّها الفلّوجي!
واخبطْ دِماها خائناً بعلوجِيا بيرقاً لما علَوا بشُروجِهِمْ
شتّانَ بينَ بيارقٍ وشُروجِ

خَسئَ ابنُ رستمَ يومَ ولّى مدبراَ
مُتفاحجاً مِنْ ذيلِهِ المحروجِ

تاريخُنا فخرٌ وذا تاريخُكمْ
يَشتارُ بينَ عضارِطٍ وفروجِلَمّا تداعتْ شيبُنا وشبابُنا
للدينِ للعَليا لصوتِ الهُوجِ
أعطى ( الأُشَيقرُ )([2]) ذا الفِقارِ لـ( رامزٍ )
شُلَّتْ يمينُ حُسامِكَ المفلوجِسنُعيدُهُ يوماً ونطوي عارَكمْ
بِحُسامِنا وحصانِهِ المسروجِ

2. نواب الشيعة يصوتون بالإجماع على اتخاذ يوم ( 9 نيسان ) عيداً وطنياً

صوت نواب الشيعة في (مجلس الحكم) – الذي مثل أول حكومة عراقية بعد الاحتلال، والذي أسسه الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر – بالإجماع على قانون اعتبار يوم 9/4، وهو يوم سقوط بغداد بيد الأمريكان في سنة 2003 عيداً وطنياً للعراق! ولم يعترض أحد من النواب الخمسة والعشرين سوى النائب عن (الحزب الإسلامي العراقي) د. محسن عبد الحميد ممثلاً عن العرب السنة، وأظن أن الأستاذ بهاء الدين ممثل الحزب الإسلامي الكردستاني ضم صوته إلى صوت الدكتور محسن تضامناً معه لا أصالة.

3. رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي يضع باقة زهور على قتلى الأمريكان في العراق

زهور على قبور الامريكان عند ذهاب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إلى أمريكا عشية جلاء المحتل الأمريكي عن العراق، قام مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة مقبرة الجنود الأمريكان الذي قتلوا على يد المقاومة العراقية (السنية)، وقدم لهم إكليلاً من الزهور. فكيف يفعل ذلك من يدعي أنه هو الذي هزمهم؟

نسبة الحقيقة أنه يؤدي مراسيم الشكر لليد التي جاءت به من منافي التشرد واللصوصية والمافيوية إلى رأس السلطة في العراق.

بيانات الإحصاءات الأمريكية

يجدر بالذكر هنا أن العدد المثبت لدى وزرارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يشمل الجنود ذوي الجنسية الأمريكية فقط دون غيرهم ممن جاءوا أساساً لغايات أخرى أهمها الحصول على تلك الجنسية، وهؤلاء أضعاف المجنسين عدداً.

أما حقيقة ما صنعته المقاومة العراقية بالمحتل فمثبت بتفاصيله في بيانات الفصائل وإحصاءاتهم. وهو أكثر بعشرة أضعاف – على الأقل – مما يورده الأمريكان في بياناتهم.

لست بصدد عمل جرد إحصائي لكل الخسائر، وإنما أقتصر على عدد القتلى فقط. مستشهداً بإحصاءات الأمريكان المثبتة رسمياً عندهم؛ وذلك لسببين:

1. اشتمال تلك الإحصاءات على ذكر المناطق التي قتل فيها الجنود: وهذا يساعدنا في معرفة من قتلهم: السنة أم الشيعة؟

2. حيادية الإحصائيات الأمريكية من حيث أعداد القتلى نسبة إلى المناطق؛ إذ لا مصلحة للأمريكان في التلاعب بها، فلا أحد يمكنه الطعن فيها من هذه الناحية.

وبذلك يمكن القارئ أن يعرف جزماً أن المقاومة سنية بلا منازع، وأن دعوى الشيعة عارية عن الصحة. وإليك صورة مجملة، وجداول بتفاصيل البيانات الأمريكية:

 

1. قتلى المناطق السنية حسب إحصاءات البنتاغون

مجموع قتلى الأمريكان في المناطق السنية في تسع سنين = 4.091 جندياً

= 94% من المجموع الكلي للقتلى

= 43.366 جنديا (بإضافة غير المجنسين)

نسب

2. قتلى المناطق الشيعية حسب إحصاءات البنتاغون

مجموع قتلى المناطق الشيعية في تسع سنين = 275 جندياً

= 6% من المجموع الكلي للقتلى

هل يمكن أن تُهزم أي دولة – فضلاً عن أن تكون هي أمريكا – بقتل 275 جندياً على مدى (9) سنين.

أي بقتل 30 جندياً في السنة!

بمعنى أقل من 3 جنود (2.5) في الشهر!

أي أقل من (1) جندي واحد كل عشرة أيام!

حتى وإن ضاعفت العدد عشر مرات بإضافة غير المجنسين بالجنسية الأمريكية فيكون (2.750)؟

هذا إن سلمنا بأن قتلى البصرة وواسط والنجف وذي قار وغيرها قتلوا بأيد شيعية؛ على اعتبار أن هذه المناطق ذات أغلبية شيعية. لكن هذا القول غير دقيق؛ ذلك أن ثلثي هؤلاء قتلوا بأيدي السنة. وما تبقى فقتلوا لأجل إيران، ولأسباب خارج نطاق المقاومة، مثل قتال داخلي بين الشيعة تتدخل فيه القوات المحتلة عرضاً. الشيء نفسه يقال عن قتلى المناطق ذات التواجد الشيعي في بغداد كالرستمية والحسينية وجسر ديالى.

وباعتبار هذه الحقائق يكون مجموع ما قتل من الأمريكان وغيرهم على يد الشيعة أقل من مئة قتيل خلال فترة الاحتلال التي استمرت قرابة تسع سنين! ولأسباب في معظمها لا علاقة لها بالمقاومة.

تحليل المعلومات

لا بد من تعديل لغة الأرقام حسب منطق الواقع، برؤية ما يجري على حقيقته لا على ما يبدو في صورته؛ كي يكون حكمنا على الحدث محكماً سليماً خالياً من الوهم.

وأنا كشاهد عشت واقع الحدث (لم أخرج من العراق إلا بعد سنتين وشهرين من احتلال العراق (خرجت يوم 5 حزيران 2005، واحتلت بغداد يوم 9 نيسان 2003. وبقيت على تواصل يومي مع البلد إلى خروج المحتل نهاية 2011)، أقول:

أولاً : كان الإخوة في المقاومة حريصين على استدراج الشيعة لقتال الأمريكان، وكان رأيي أننا لسنا في حاجة إلى ذلك. ليس شرطاً لكي تصرع العملاق أن تتوجه ضرباتك إلى جميع أجزاء جسده. يكفي لذلك أن تسدد الضربات إلى مفاصله المميتة وأجزائه الحساسة ليسقط أرضاً يترنح بين قدميك. ثم لماذا نمنح هذا الشرف للشيعة وهم لا يستحقونه؟

ومما صنعته المقاومة في سبيل ذلك، السعي إلى تأسيس فصائل مقاومة في المدن الشيعية، أذكر منها فصيل (العباس) في العمارة. وربما كان هناك فصائل أخرى.

ومما صنعته أيضاً تنفيذ عمليات خطيرة في المناطق الشيعية ثم الانسحاب منها؛ علهم يوهمون الأمريكان بأن تلك العمليات من صنع الشيعة فيقوموا بحركات دهم واعتقال أو قتل للشيعة فتكون له ردة فعل من جانبهم وتجر أرجلهم إلى المعركة. الطريف في الأمر أن الشيعة أثبتوا أنهم عصيون على الاستدراج!

ومن المعارك التي خاضتها المقاومة في المناطق الشيعية معركة النجف، التي وقعت بين جيش المهدي والأمريكان في تشرين الأول 2004، وكان لرجال السنة – بما لديهم من خبرة ميدانية سابقة ولاحقة – الدور الأكبر في المعركة التي نسبت كلها للشيعة.

أما ما فعله أو افتعله جيش المهدي – الذي أسسه (الحرس الثوري) الإيراني في تموز 2003 – من قتال الأمريكان، فقد وقع عرضاً وليس قصداً ضدهم. كان القتال في أصله تعبيراً عن صراع داخلي قديم، شنه جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر وريث (الحوزة الناطقة) من جهة، و(الحوزة الصامتة) – كما كان يلقبها به أبوه – التي حرمته من أموال المراقد، والحكومة المؤقتة بقيادة رئيس الوزراء إياد علاوي التي حرمته من المناصب الحكومية من جهة أخرى. ودخل الأمريكان المعركة حماية للحكومة التي نصبوها ضد جيش المهدي باعتباره (خارجاً على القانون). وكنتيجة تلقائية عرضية حصل التقاتل بين الأمريكان وبين جيش المهدي الذي ما كان ينوي قتالهم، وتصريحات قائده مسجلة بالصوت والصورة حتى اليوم، ويمكن لأي أحد أن يطلبها على شبكة المعلومات في أنه ملتزم بفتوى السيستاني في منع مقاومة الأمريكان، وأنه لا يؤيد المقاومة العسكرية ضدهم، وأن الأمريكان إنما هم ضيوف على العراق. وأنه ليس من عدو له سوى اثنين: الصداميين والوهابية.

وانتهت المعركة بهزيمة مخزية لجيش المهدي، تكللت بتسليم أسلحته عن طريق بيعها للحكومة. وقد وصلني وأنا في الرمادي منشور بتوقيع مقتدى يصف فيه الأمريكان بـ(الضيوف)، لكنه كغيره من الوثائق ضاع في زحمة الأحداث، وضعف الاهتمام بالوثيقة في لحظتها الزمنية الأولى حتى يمر عليها زمن فينتبه الإنسان إلى أهميتها التاريخية.

مق ويشاء الله تعالى فيكتب مقتدى (في 28/11/2019) (تغريدة) على حسابه في (موقع المدونات القصيرة/ تويتر) ينعت فيها (الضيوف) القدماء بالوصف نفسه (الضيوف). وكانت وثيقة تثبت لمن ينكرها أو يريد التثبت منها وجود تلك الوثيقة التي فقدت. وبادرت إلى تصوير (تغريدته) من حسابه نفسه. وإليكم صورتها أدناه!

بعد عودة الأمريكان إلى العراق مطلع هذا العام/2019 انكشفت أكاذيب الشيعة ودعاواهم واستعراضات بطولاتهم النفاخية أمام الشاشات. لقد كان الأمريكان يستعرضون قوتهم في شوارع الموصل وغيرها ويمرون من أمام مليشيات الشيعة المعروفة بـ(الحشد الشعبي المقدس)، الذي أباد مناطق السنة بعد حزيران/2014، ونحن نسميه (جيش الحشد الشيعي ج ح ش)، دون أن يحرك الـ(ج ح ش) ساكناً. الغريب أنهم يصدرون بيانات كاذبة بأنهم فعلوا وفعلوا، وتأتي الأفلام والصور تكذبهم!

وفوجئنا يوم 5/ كانون الثاني بظهور كتيبة من الجنود الأمريكان تستعرض في بغداد بدءاً من ساحة بيروت حيث مقرات أعتى المليشيات الشيعية بقيادة قاسم سليماني، حتى ساحة المستنصرية ثم انحرفت يساراً إلى أن دخلت شارع المتبي وصولاً إلى شارع السراي حيث أبنية السراي العثماني ما زالت ماثلة للعيان! ثم تجولوا في سوق الشورجة. كانت الكتيبة بقيادة الجنرال أوستن رينفورث نائب قائد العمليات التحالف الدولي في العراق، يصحبة جليل الربيعي قائد عمليات بغداد. اللافت أن الجنود الأمريكان تجولوا دون أن يرتدوا الدروع كما هو المعتاد.

ثانياً : أستطيع أن أقول دون تردد: إن ثلثي (2/3) قتلى الأمريكان في المناطق الشيعية إنما تم قتلهم بأيدٍ سنية.

ثالثاً : ما تبقى ممن قتلوا في مناطق الشيعة، وهو الثلث، فقتلوا لأجل إيران.

الشيعة جلبوا الغزاة واستقبلوهم بالزغاريد والورود

من الحقائق الثابتة التي لا يختلف فيها اثنان من العقلاء الأزكياء أن الشيعة جلبوا الغزاة إلى العراق، ورحبوا بهم عند دخولهم، وخدموهم أثناء حلولهم.. وقاتلوا معهم السنة العرب الذين وقع على كاهلهم عبء المقاومة الجهادية (جهاد الدفع).

images (1) حتى إذا جلا المحتل – بعد ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام([3]) انبرى الشيعة يزعمون أنهم هم – لا غيرهم – الذين حرروا البلد، وأن المقاومة السنية لم تكن سوى أعمال إرهابية ثأراً من الشيعة، وطلباً للسلطة التي نزعت منهم. وأن القائمين بها إرهابيون نواصب وهابيون صداميون. بل نفى بعض كبرائهم([4]) علمه بوجود فصيل سني مقاوم! وكل ذلك من إفرازات (الإسقاط) النفسي الذي يغرق الشيعي في لجته حد (العقدة).

ادعاء الشيعة هذا معلوم الوقوع منذ البداية دون شك؛ فهذا دينهم وديدنهم. ليست المشكلة هنا وإنما في الترضويين من السنة والعملاء والمنبطحين. وفي كون التاريخ يصنعه الأصيل، لكن عادة ما يكتبه الدخيل، وهو الشيعي على أرض الواقع. لذا جردنا القلم منذ وقت مبكر وكتبنا عدة كتب تؤرخ لهذه المرحلة؛ من أجل الضرب على أيدي قطاع الطريق من الشيعة والفرس وذيولهم. من هذه الكتب (البادئون بالعدوان، ومقابر المحمودية الجماعية، وغربان الخراب في وادي الرافدين، وقصة التكوين التي يأتي هذا الموضوع في ثناياها).

( العصائب ) المزعومة وأخوات بالرضاعة

أما (عصائب أهل الحق) فقد ظهرت أواخر سنة 2005 ولم نسمع بها إلا بعد ذلك بكثير. وزعامات (العصائب) أنفسهم يقولون إن تأسيسهم كان في سنة 2004 وأول عملياتهم كانت في مايس 2005، لكن الإعلام تجاهلهم فكانت عمليتهم الأخرى في مايس 2006([5]). و(لواء اليوم الموعود) مثلاً لم نسمع به إلا في سنة 2008! و(العصائب) فصيل منشق عن جيش المهدي بقيادة قيس الخزعلي، وقد تبرأ منه مقتدى الصدر في سنة 2011 على وسائل الإعلام المرئية وسماه (عصائب أهل الباطل). والغريب أنه حمّله مسؤولية القتل الطائفي ضد السنة، والجيش والشرطة المتهم به أساساً جيش المهدي([6]). ومن الاتهامات التي وجهها لـ(العصائب) قتل النائب عن تياره صالح العكيلي واستمرارها في قتلِ عناصر الجيش والشرطة([7]). وقال: “لن أسمح لمن أثار الفتنة الطائفية وشوهوا سمعة الصدريين وقتلوا العراقيين بدم بارد حتى قتلوا المئات من أجل واحد. لا أسمح لهم بالانخراط بالعملية السياسية ليتسلطوا على رقاب المؤمنين والعراقيين ودمائهم وأموالهم فقد سرقوا وقتلوا)([8]). وبصرف النظر عن هذا وذاك فإن الفصائل الشيعية هي مجاميع مليشياوية أعدت لا لمقاومة المحتل، وإنما لقتل السنة على الهوية. ضمن خطة متكاملة تنفذ على قاعدة (تعدد أدوار ووحدة هدف). وما بينها من اختلاف وصراع فداخل محيط البيت الواحد. وهو أمر يحدث بين أهل الحق أنفسهم، فكيف بأهل الباطل!

فما حقيقة موقف الشيعة من مقاومة الغزاة؟

أكتب هذا رغم أن السؤال يبدو اليوم لا معنى له؛ فخيانة الشيعة أكبر من أن تحتاج إلى دليل! لكنني أكتب للتاريخ؛ والتاريخ حدث انتقل من مكان وزمان معينين إلى طيات الورق ليعيش بين الأجيال شاهد زمان ترك خلفه شاهد المكان! فالأجيال التي لم تعاصر الحدث سيتردد على ألسنتهم هذا السؤال فبلسانهم سألت، وإليهم أوجه الجواب.

ثمت ثلاث حقائق تلخص المشهد، وهي:

1. معظم قتلى الأمريكان في مناطق الشيعة قُتلوا بيد المقاومة ( السنية )

إن قتلى المحتل الذين تم قتلهم في بعض المناطق الشيعية، معظمهم قتلوا على يد المقاومة السنية. وإن من الأخطاء التي يقع فيها كتاب ومؤرخو السنة اعتبار المناطقية هي الفيصل في حساب عدد ونسبة قتلى الأمريكان إلى أحد الفريقين: السني أو الشيعي طبقاً للتوصيف الطائفي للمنطقة. وهذا خطأ جوهري وقع فيه (كتاب من هزم الأمريكان؟ الحقيقة بالأرقام)؛ وذلك نتيجة الحيادية المتطرفة التي كان يدور حولها مؤلفا الكتاب.

كان نتيجة هذا الخطأ حسبة غير واقعية مثل احتساب جميع قتلى المحتل في البصرة وواسط و20% من قتلى المحتل في بابل للجانب الشيعي. وهذا من الظلم غير المبرر، والمخالف للحقيقة الواقعة. وله تأثير على الحسبة النهائية لصالح الشيعة رغم تفاهتها. علماً أن (الجيش الإسلامي) كوّن مجموعة بعنوان (كتيبة العباس) في العمارة نفذت بعض العمليات العسكرية، ومجموعة أخرى في البصرة، وربما غيرها من المحافظات؛ وذلك تغطية على عملياته في تلك المناطق، كما أخبرني الأخ أمين الجنابي أمير الجيش الإسلامي، وهو يدل على فقدان الرؤية الستراتيجية؛ فالجهد سني والحصاد شيعي، وحاجة المقاومة لضرب العدو على طول الساحة العراقية لا معنى لها. وربما فعل الشيء نفسه فصائل أُخرى.

وقد ذكر مؤلفا الكتاب التفاتات ذكية لتأكيد هذه الحقيقة، منها شهود عام 2003 نشاطاً مسلحاً في بعض المناطق الشيعية تمثل بمقتل 39 جندياً أمريكياً. وذلك في فترة زمنية كان جيش المهدي يتبنى المقاومة السلمية، ولم تكن مليشيا (العصائب) ولا (حزب الله) ظهرت فيها بعد؛ فأول عملياتها المزعومة كانت بعد منتصف 2005 كما هو مثبت في مواقعها. وهذا يثبت أن ذلك النشاط قامت به المقاومة السنية. وقد يسَّر ذلك كون التغيير الديمغرافي لم يبدأ بعد، ولم تكن هناك سيطرات أمنية تعرقل العمل.

2. جيش المهدي والقتال العرَضي

أسست ميليشيات الشيعة لاستهداف أهل السنة واحتلال واستحلال مناطقهم، وتحويل العراق إلى مقاطعة شيعية. وهو الهدف الذي سعت إليه إيران عند احتلال العراق من قبل الإنكليز. وهو السبب الأكبر لثورة العشرين الإيرانية الأصالة العراقية النيابة([9]). لم تقاتل تلك المليشيات المحتل أصالة وقصداً، وإنما حصل شيء من ذلك عرضاً تبعاً لظروف طرأت مؤقتاً. والدليل الدامغ على هذا ما يلي:

أ. أعلن قائد أبرز ميليشيا شيعية (جيش المهدي) مقتدى الصدر من اليوم الأول ترحيبه بالمحتل الذي حررهم من صدام حسين. وكرر هذا الإعلان أكثر من مرة خلال سني الاحتلال. وهو موقف الشيعة جميعاً، سوى بعض المواقف النفاقية القليلة التي يحتفظون بها على الدوام تحوطاً على طريقتهم المعروفة (تعدد أدوار ووحدة هدف). وقد أتاحت وسائل الإعلام الحديثة للشيعة اليوم فرصة لخوض القتال الوهمي من خلال تلك الوسائل بالدعوى وسرقة أفلام العمليات القتالية وتزويرها، دون الحاجة إلى التنفيذ الفعلي في ميادين القتال.

كان إعلاميو جيش المهدي يسرقون عمليات عسكرية سنية ثم يقومون بمنتجتها وإعادة إنتاجها ونسبتها إليهم مع أناشيد وهتافات مقحمة عليها! كنا ننظر إلى العمليات العسكرية المسروقة ونتهكم قائلين: ليذكروا لنا اسم فصيل شيعي واحد عرف بمقاومة الأمريكان؟

خا وهناك أطراف سنية مثل د. حارث الضاري تحرص- لدوافع شتى منها وطنية وعشائرية – على أن الشعب العراقي كله، بسنته وشيعته قاوم المحتل؛ فيتخذ قولها حجة.

من أصحاب تلك المواقف النفاقية جواد الخالصي وأحمد البغدادي، وأمثالهم. ولكن لم يصمدوا طويلاً حتى فضحتهم الأيام، حين اصطفوا علناً مع قومهم في قتال السنة بحجة أنهم يريدون تحرير العراق من (داعش/ الدولة الإسلامية في العراق والشام). لكنهم لم يقتصروا على قتال من تحججوا به، إنما مارسوا إبادة عامة بشعة في حق أهل السنة.

ب. حصل احتكاك بين جيش المهدي والأمريكان مرتين:

المرة الأولى: في نيسان/2004 بعد عام كامل من الاحتلال لم تطلق فيه طلقة واحدة على المحتلين. ومرة في آب من العام نفسه. وفي كلتا المرتين كان القتال نتيجة صراع بين الشيعة أنفسهم: جيش المهدي من جهة والحكومة من جهة، يتدخل فيه الأمريكان – بطبيعة الحال – لإسناد الطرف الحكومي، ولا بد. فالقتال في أصله داخلي: شيعي شيعي، ليس المقصود منه قوات الاحتلال لطردها من البلد، كما هو المفترض في كل مقاومة، وكما هو الحال في المقاومة السنية.

وهذا الصراع الشيعي الشيعي صراع قديم مزمن تمتد جذوره إلى ما قبل عهد الاحتلال بين ما أسماه والد مقتدى محمد صادق الصدر (الحوزة الناطقة) بزعامته و(الحوزة الصامتة) بزعامة السيستاني ومن خلفه عائلة الخوئي التي يمثلها ابنه المقيم في لندن عبد المجيد، ومعهم عائلة الحكيم بزعامة محمد باقر المقيم في طهران، والذي اتهمته عائلة الصدر بأنه وراء مقتل محمد صادق الصدر سنة 1999، وكادوا يقتلونه في مجلس العزاء الذي أقيم له في إيران، ولم ينقذه من الجمع الهائج الذي هجم عليه سوى الشرطة الإيرانية. وعبر هذا الصراع المتجذر عن نفسه في اليوم التالي لسقوط بغداد (أي في 10/4/2003) بقتل عبد المجيد الخوئي على يد الصدريين طعناً بالسكاكين في الضريح المنسوب لسيدنا علي في النجف. والحادث موثق بلا أدنى شكك. وقد استعمله الفرقاء المختلفون للتلويح به ضد مقتدى كلما دعت الحاجة دون تنفيذ الوعيد.

انسحب الصراع على المرحلة الجديدة فحرم الغرماء مقتدى (وريث العائلة الصدرية) من أن يكون له سهم في السلطة التي تشكلت. وسعوا لدى الجانب الأمريكي فأغلقوا له صحيفة “الحوزة الناطقة” فخرجت على أثر ذلك مظاهرات كبيرة تستنكر إغلاق الصحيفة. وأثاروا ضده تهمة قتل عبد المجيد الخوئي فاعتقل الأمريكان أحد أتباعه، وهو الشيخ مصطفى اليعقوبي بتهمة الاشتراك في قتله. فخرجت كتائب “جيش المهدي” في استعراض عسكري تطوف شوارع بغداد عبرت فيه عن قوتها معلنة – بلسان حالها – أن تيار الصدر موجود لا يمكن تجاهله. وشيئاً فشيئاً جرّت هذه الممارسات وغيرها إلى احتكاك وتصادم بين الحكومة وجيش المهدي. تطور آخر الأمر إلى قتال يحدث لأول مرة بين الشيعة وبين المحتلين منذ احتلال العراق قبل عام كامل تماماً!

وأما المرة الثانية: فبعد أربعة أشهر في آب/2004 وكان الصراع بين مقتدى والحوزة على إدارة المراقد وخزائنها، فسيطر أتباعه على مرقد النجف، فثارت ثائرة الحكومة وأرسلت قواتها لمقاتلته نصرة للسيستاني، وكما في المرة الأولى كان الأمريكان معهم يقومون بدور الساند، ولم يكونوا هم المقصودين بالقتال أساساً. لكن الأبواق الشيعية التي عانت من عقد الذل والاستسلام للمحتل إزاء السنة، فهي بأمس الحاجة إلى أية قشة يمكن التشبث بها على أنها مقاومة كي لا ينفرد السنة بهذا الشرف. وكان الشارع السني يعرف ذلك ويلمس ذلة الشيعة وشعورهم بالخزي على مدار العام الماضي من موقف مراجعهم الدينية والساسية تجاه الغزاة.. هذه الأبواق المتلهفة صورت القتال على أنه مقاومة وجهاد ضد الأمريكان. ساعدهم في ذلك جموع المداهنين والمهزومين والمخدوعين المغيبين من السنة فطبلوا لهم وزمروا وغرروا عامة الجمهور. ومن الحقائق التي حجبت أن مجاميع مغرراً بها من الأنبار ذهبوا إلى النجف وقاتلوا الأمريكان هناك بقيادة شخص يكنى (أبا عمر)، كان لهم الأثر الأكبر في المعركة. وقد قابلهم أهالي النجف بالجحود فلم يتعاونوا معهم ولو بشربة ماء كانوا يطلبونها منهم!

3. الشيعة والقتال بالنيابة عن إيران

تتبع إيران سياسة مزدوجة مع خصومها. فهي التي جاءت بالأمريكان، وهي التي – بعد أن أدى الأمريكان مهمتهم بالنسبة لها – صارت ترغب في جلائهم لينفردوا بالعراق وحدهم، ويزيحوا السنة من خريطته. واستعملت مليشياتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية لتصفية الوجود السني من، ولمضايقة الأمريكان من ما لزم الأمر من ناحية، خصوصاً بعد عام 2007.

وقد سعت بواسطة أحمد الجلبي وغيره لضم الفصائل السنية تحت جناحها بالتلويح لها بالتمويل المغري لتستخدمها في قتالها النيابي، حتى إذا خلا لها الجو التفتت إليها فضربتها. وربما استجاب البعض لها، والله أعلم. القتال بالنيابة عن إيران حين دعت الحاجة يفسر البعض الآخر من القتل والخطف الذي قامت به مليشيات شيعية مثل (العصائب) تجاه الأمريكان؛ لا تحقيقاً لمصلحة العراق، وإنما خدمة لإيران وتنفيذاً لأوامرها وتوجيهاتها. واعتماد التمويل الإيراني من قبل هذه المليشيات يكشف تبعيتها لإيران؛ فإيران ليست جمعية خيرية أو دينية.

كتاب من هزم الأمريكان؟ الحقيقة بالأرقام

بعد جلاء الأمريكان بقليل ظهر كتاب عنوانه (من هزم الأمريكان؟ الحقيقة بالأرقام)([10])، من تأليف (همام عارف وأسامة البغدادي)، ولا أظن الاسمين إلا مستعارين. وكتاب قيم جداً يمثل حقيقة دامغة وشهادة موثقة في تاريخ المقاومة العراقية، وإثبات سنيتها بامتياز.

اعتمد الكتاب – كما جاء في مقدمته – على الإحصاءات الرسمية لقتلى الجيش الأمريكي في السنوات ما بين 2003 و2011، وفقاً لبيانات البنتاغون، والتي جمعت في بعض المواقع الأمريكية ومنها موقعUntitled ؛ وذلك ابتغاء الحيادية التي هي من طبيعة أي بحث غايته تسجيل الحقيقة التاريخية. ولم يفت الكتاب أن يلفت نظر القارئ إلى “أن هذه الأرقام أقل من الواقع بكثير؛ حيث إن هذه الأرقام تجاوزت الإحصائيات الخاصة بالمرتزقة الذين استأجرهم الجيش الأميركي للحرب في العراق، من غير حملة الجنسية الأميركية، على وعد بحصولهم على الجنسية بعد ذلك”. وأضيف هنا أن العدد المقيد في بيانات البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) لا يمثل سوى نسبة قد لا تصل إلى (10%) من عدد الجنود الذين تم قتلهم في الميدان.

مثّل الكتاب وثيقة تاريخية فاضحة، اعتمدت على الأرقام التي قيدتها سجلات الأمريكان المعتمدة لديهم، وهذه يكتبونها لهم لا لغيرهم فيتحرون الحدث بحيثياته وأرقامه كما وقع. والأمريكان أصدقاء الشيعة لا أعداؤهم، والسنة أعداؤهم لا أصدقاؤهم؛ فليس ثمت احتمال انحياز للسنة قط، بل إن كان فهو لصالح الأصدقاء لا الأعداء. كما أن الأرقام لا تنحاز لأحد. وهذا هو مصدر قوة الكتاب بمعلوماته الرقمية التي تشكل ضربات قاضية قاصمة لدعاوى الشيعة وأكاذيبهم التي هي تسعة أعشار دينهم، فكيف بدنياهم!

استخلصت من الكتاب بعض المعلومات التي حافظت على جوهرها وأرقامها، وتصرفت بصياغتها وتكميلها، ووضعتها هنا منار صدق لأجيال السنة.. أجيال الأمة.

 

حقائق رقمية فاضحة

Untitled طبقاً لإحصاءات (البنتاغون) التي تقتصر على الجنود الحائزين على الجنسية الأمريكية، ومع الخطأ الجوهري الذي اعتمد في حسبة الكتاب والذي يميل بالأرقام إلى صالح الشيعة خرجت من الكتاب بالنتائج الفاضحة التالية بعيداً عن تهويشات الإعلام الشيعي، بعضها نصص عليها المؤلفان، وبعضها مستنتجة منه أو مضافة بناء على معطيات ذات صلة بما ورد فيه:

  1. تسجل البيانات العسكرية الأمريكية مقتل 4483 جندياً أمريكياً، قتل منهم 117 جندياً قبل سقوط بغداد في 9/4/2003 أي بيد الجيش العراقي السابق فيكون مجموع ما قتل بأيدي المقاومة العراقية 4366 جندياً خلال سنوات الاحتلال التسع.
  2. بلغ معدل تواجد الجيش الأمريكي في العراق 154.000 جندياً. بلغ عدد جرحاه حسب إحصائياته الرسمية 32,200 جريحاً. فإذا أضفنا العدد إلى عدد القتلى تكون نسبة تضرر القوات الأمريكية 24% تقريباً. أي ربع معدل عدد الجيش المتواجد.
  3. 93.7% من قتلى الأمريكان قتلوا في المناطق السنية، بينما كانت نسبتهم في المناطق الشيعية 6.3%. هذا مع احتساب الجهد العسكري في البصرة والكوت كله للشيعة، والحقيقة أنه معكوس تماماً. مع نسبة 20% من الجهد العسكري في بابل للشيعة، وهي حسبة خاطئة لا داعي لها. فالعمليات العسكرية التي استهدفت المحتل في بابل عمليات سنية بحتة، خاضها أبطال السنة في جرف الصخر والمسيب والحصوة والإسكندرية والمحاويل وجبلة وغيرها من مناطق المحافظة. أما الكوت فكانت العمليات العسكرية ضد الغزاة من نصيب قضاء الصويرة السني ومدنه وقراه حتى مشارف بغداد؛ فكيف يضاف ما للسنة من شرف للخونة! تباً لحيادية ليست ظالمة فحسب، وإنما ساذَجة أيضاً. وهذا لا يتحمله المؤلفان حصراً وإنما الثقافة السنية التي سلبت حرارة الانتماء، وجهلت كيف يكتب التاريخ، وكيف يستغل ضدهم!
  4. Untitled ظهرت أولى الفصائل الشيعية التي ادعت المقاومة ضد الاحتلال الأميركي في العراق في النصف الثاني من عام 2005. وهي (كتائب حزب الله) بقيادة المجرم الدولي أبو مهدي المهندس الضابط في الحرس الثوري الإيراني. و(عصائب أهل الحق) بقيادة المجرم الآخر قيس الخزعلي المنشق عن جيش المهدي. وكان نشاط التيار الصدري في العام 2003 وحتى نيسان 2004 سلميًّا. وقد بلغ إجمالي عدد قتلى الأمريكيين في هذه الفترة في المناطق الشيعية، 29 قتيلاً فقط مقابل 2472 قتيلاً في المناطق السُّنِّية، وذلك مع استثناء القتلى الذين سقطوا في المناطق المشتركة، مثل بغداد. وهذا يعني أن ذلك العدد كان نتيجة جهد عسكري سني. عند إبعاد محافظة البصرة من الحسبة تكون حصة المناطق السنية من قتلى المحتل 94.5% وحصة المناطق الشيعية 5.5%. فكيف إذا أضيفت حسبة إلى جهتها الحقيقية مع الكوت؟
  5. نسبة قتلى الأمريكان في الأحياء السنية ببغداد 94.2%، وفي الأحياء الشيعية 5.8%.
  6. مجموع قتلى القوات الأمريكية في جميع المحافظات والمناطق الشيعية طيلة عهد الاحتلال هو نصف مجموع قتلاهم في مدينة عربية سنية واحدة هي الفلوجة!
  7. مجموع قتلى الأمريكان في مدينة (الثورة) -التي أطلق عليها اسم (الصدر) بعد الاحتلال، والتي هي معقل جيش المهدي – طيلة عهد الاحتلال الذي استمر قرابة 9 سنين كان 29 جندياً فقط، بينما بلغ – مثلاً – مجموع قتلى الأمريكان في مدينة الرطبة الصغيرة الواقعة في أقصى غرب الرمادي من جهة الأردن في شهر واحد فقط هو كانون الثاني 2005 كان 31 قتيلاً أمريكياً. أي ما يفوق قتلى مدينة الثورة على مدار تسع سنين! علماً أن عدد نفوس مدينة الرطبة لا يتجاوز (140.000) نسمة، بينما يتجاوز عدد نفوس مدينة الثورة شرقي بغداد (800.000) نسمة! أما عدد ضحايا أبناء السنة على يد جيش المهدي فقد بلغت عشرات الآلاف وبما مئاتها! فهل أدركت الآن مدى بجاحة الشيعة في دعوى المقاومة وتحرير البلد من المحتل!
  8. حملات مكافحة التمرد بلغت نسبتها 92% في المناطق السنية، بينما بلغت 8% في المناطق الشيعية.
  9. وفي بغداد التي يتركز فيها جيش المهدي بلغت حملات مكافحة التمرد حوالي 97% في الأحياء السنية، بينما لم تزد على 3% في الأحياء الشيعية إلا قليلاً.
  10. حملات مكافحة التمرد التي استهدفت جيش المهدي في العراق مثلت 0.63% أي أقل من 1% من مجموع الحملات في العراق؛ وهو مؤشر واضح على ضآلة ما شكلته هذه المليشيا من خطورة ضد الاحتلال، ويكشف عن تزييف كبير للحقائق قام به الإعلام الشيعي والعربي لصالح جيش المهدي والتيار الصدري خصوصاً والشيعة عموماً.
  11. نسبة قتلى الأمريكان أثناء الحملات على جيش المهدي 0.64%، وهو أقل من نسبة 5.5% من قتلى الاحتلال في المناطق الشيعية. فإذا عرفنا أن جيش المهدي مثل عند الشيعة الجهة الأبرز في مقاومة المحتل توصلت إلى أن نسبة قتلى العمليات العسكرية في المناطق الشيعية هي نتاج عمل أجنحة عسكرية سنية. وهي الحقيقة التي نعرفها؛ فقد كانت الفصائل السنية تقوم بعمليات عسكرية في المناطق الشيعية لفتح جبهات متعددة ضد الاحتلال، وأملاً باستدراج الشيعة لضرب قواته كرد فعل على توريط تلك القوات بمهاجمة الشيعة.
  12. العامل المؤثر والفعال في عمليات المقاومة هو نتاج حقيقي لعمل الفصائل السنية، بينما انشاط المسلح الشيعي نشاط هامشي لا أثر له.
  13. Untitled تأمل رسم المنحنى تجد العمليات السنية شهدت زيادة ونقصاناً، فكانت ذروتها بين عام 2004 حتى منتصف عام 2006؛ وذلك تبعاً للظروف وتفاعلها معها وأهمها الظرف الأمني، الذي تمثل بتنامي قوة الأجهزة الأمنية الشيعية التي وقفت جهدها على ضرب المقاومة وتدمير الوجود السني، لاسيما بعد تفجيرات سامراء في 22/2/2006 التي افتعلتها الحكومة؛ وهذا استنزف كثيراً من الجهد المقاوم لمواجهته وذلك على حساب مواجهة المحتل. وبروز ظاهرة (الصحوة) وانقلابها شيئاً فشيئاً ضد المقاومة. ولو استثمرت منذ نشأتها لحصل خير كثير. ومناوشات (القاعدة) واحترابها مع فصائل المقاومة خصوصاً بعد إعلانها ما أسمته (دولة العراق الإسلامية) في 2007، وأمرها جميع الفصائل بإلقاء السلاح والانضواء تحت رايتها. كما تأثر أداء المقاومة بانسحاب الأمريكان من المدن إلى قواعد في مناطق نائية. وتناقص خزين الأسلحة مع عدم وجود توريد خارجي، عكس المليشيات الشيعية التي تمدها إيران بالسلاح. ولو رسمنا منحنى للعمليات العسكرية بثابت الاستهداف الطائفي لوجدت الخطين يتبادلان فيما بينهما! فالمليشيات الشيعية استفرغت جهدها ضد السنة، وهذا هدفها الوحيد والواضح في ذهنها وقرارها منذ البديئة. وقد تحقق لها لحد الآن بنسبة كبيرة. بينما كان هدف المقاومة السنية طرد المحتل الخارجي، وقد تحقق لها، لكنها خسرت الأرض بسبب سذاجتها في تحديد أهدافها الصائبة!
  14. المحدودية الفاضحة لنشاط المليشيات الشيعية، وقد انحصر بين 9-39 قتيل في السنة، بينما بلغت عمليات المقاومة السنية 636 قتيلاً أمريكياً في عام 2005. وهذا يبرز بوضوح انشغال الشيعة بهدف تصفية الوجود السني في العراق واصطفافهم مع المحتل لتحقيق هذا الهدف.
  15. مجموع قتلى الأمريكان خلال 9 سنين في المحافظات الشيعية الشيعية الثمانية (بما فيها البصرة والكوت التي جعل الكتاب جميع القتلى فيهما من حصة الشيعة، وهو أمر باطل، والحلة التي منح الكتاب 20% من نسبة القتلى للشيعة وهو باطل أيضاً) 174 قتيلاً فقط. وذلك في محيط يبلغ 12 مليون نسمة! بينما قتل في مدينة الفلوجة وحدها والتي لا يتجاوز تعدادها 400 ألف نسمة 314 جندياً أمريكياً!

حقائق رقمية فاضحة لـ( جيش المهدي )

  1. حصل أول احتكاك مسلح بين جيش المهدي والأمريكان بعد سنة كاملة من الصمت والصمت المتبادل بينهما، ذاق فيها السنة الويلات على يد المليشيات الشيعية خصوصاً مليشيا بدر وجيش المهدي. وذلك في نيسان 2004 كتدخل عرضي طبيعي من الأمريكان إلى جانب الحكومة التي حصل الصراع الأصلي بينها وبين جيش المهدي. بلغ قتلى الأمريكان في ذلك الشهر في المناطق الشيعية ببغداد 12 جندياً: 10 منهم في مدينة الثورة (الصدر)، واثنان في مدينة الكاظمية. وهو أعلى رقم بلغه الجهد العسكري الشيعي خلال 9 سنين! بينما بلغ عدد قتلى الأمريكان في ذلك الشهر في مناطق بغداد السنية 46 جندياً، في جهد إسنادي لمعركة الفلوجة التاريخية التي وقعت بداية هذا الشهر هزم فيها الجيش الأمريكي شر هزيمة.
  2. لم يقتل في النجف ذلك الشهر سوى جندي واحد، مع أن النجف تعتبر عاصمة التيار الصدري ومقر إقامة قائده! ولم يقتل في الديوانية التي هي المعقل الرئيس لجيش المهدي في الجنوب سوى 3 جنود. بينما لم تشهد بقية المحافظات (كربلاء، الناصرية، السماوة، العمارة، واسط) مقتل أحد من جنود الأمريكان!
  3. أما في شهر آب 2004 الذي شهد ما أطلق عليه الشيعة (معركة النجف)، وهي معركة داخلية بين التيار الصدري وبقية الفئات الشيعية تدخلت فيها الحكومة بقيادة رئيس الوزراء إياد علاوي لنصرة المرجعية واسترجاع مرقد النجف من يد الصدريين، واستنجدت لذلك بالأمريكان.. فكانت الأرقام والنتائج مخزية حقاً؛ فقد بدأت المعركة بخروج السيستاني من المدينة إلى لندن بحجة العلاج تحت حماية الطائرات الأمريكية ذهاباً وإياباً. ولم يجد بعض الشيعة – كالمتلون – ستراً لهذه العورة سوى دعوى تزوير شخصية السيستاني بشخصية أخرى! وانتهت بهزيمة جيش المهدي وخروجه من المرقد وتسليمه أسلحته للأمريكان مقابل تعويضات مالية، أي بيعها للعدو. وكانت فضيحة مجلجلة رآها فيها الناس على شاشات الفضائيات كيف يقوم أفراد مليشيا المهدي بتسليم أسلحتهم وبيعها للأمريكان! أما الأرقام المخزية لما سمي بـ(معركة النجف) فهذا بعضها:
  4. قتل في بغداد في شهر آب 12 جندياً أمريكياً: 2 منهم فقط في حي شيعي هو الثورة مع هدوء تام في بقية الأحياء، أما الباقي وهم 10 جنود فقتلوا في الأحياء السنية. هذا في أوان معركة شيعية في النجف المدينة الأكثر قداسى لدى الشيعة! قارن ذلك بـ 46 قتيل أمريكي في الأحياء السنية ببغداد أوان معركة الفلوجة في شهر نيسان 2004، قبل أربعة أشهر!
  5. شهدت محافظة النجف مقتل 13 جندياً أمريكياً، فقط. وأنا أرجح أن معظمهم قتل بيد المجاميع السنية التي غرر بها وذهبت لتقاتل هناك، وكان موقف أهالي النجف منهم يقطر نذالة. علماً أن مجموع ما قتل في النجف طيلة 9 سنين هو 28 جندياً أمريكياً فقط. قارن ذلك بمقتل 76 جندياً أمريكياً في الفلوجة وفي شهر واحد فقط لا 9 سنين بـ 104 أشهر!
  6. لم يقتل في بقية المحافظات الشيعية الثماني في شهر آب 2004 سوى جنديأمريكي واحد في كربلاء!
  7. في نهاية آب 2007 أعلن مقتدى الصدر تجميد أنشطة جيش المهدي مدة 6 أشهر. مددت في شباط 2008 مدة 6 أشهر أخرى. ولكن بعد شهر اندلع قتال بينه وبين الحكومة بقيادة نوري المالكي سمته الحكومة (صولة الفرسان)، امتد إلى شهرين. انتهى بتسوية مصالحة وتجميد آخر امتد حتى جلاء الأمريكان.
  8. يتبين من هذا الاستعراض أن وجود جيش المهدي من عدمه، ونشاطه من تجميده لم يؤثر على سير عمليات المقاومة؛ إذ استمرت على وتيرتها المرتفعة في المناطق السنية، والمنخفضة قريباً من الصفر في المناطق الشيعية. وكذلك بقية المليشيات الشيعية.
  9. بينما بلغ مجموع عدد قتلى الأمريكان طيلة 9 سنين في مدينة الثورة ببغداد 29 جندياً، كان العدد في مدينة الحسينية شرقي بغداد وهي المعقل الثاني لجيش المهدي ولواء اليوم الموعود التابع للتيار الصدر 3 فقط، وفي مدينة الكاظمية المدينة الشيعة المقدسة في بغداد كان العدد 5 فقط.

من فضائح مقتدى وجيش المهدي

1. مقتدى يبيع أسلحته

(مذكرة كتبتها في يوم السبت 30/10/ 2004 – الرمادي)

وأخيراً انفجرت الفقاعة الصدرية.

استطاع أقطاب (البيت الشيعي) أن يروضوا مقتدى ويدخلوه (بيت الطاعة) وانتهى الأمر بالاتفاق على الحل السلمي، وخيار المعترك السياسي على أن يحصل أتباعه على قرار بالعفو وعدم الملاحقة بشرط تسليم أسلحتهم مقابل عوض مادي!

وهكذا تدافع المئات من أنصاره – والمشاهد تنقل عبر القنوات الفضائية! – في مدينة الثورة وغيرها قبل حوالي أسبوعين على تسليم أسلحتهم وتسلّم مبلغ من المال عوضاً عنه! بعدها بدأت القوات الأمريكية والعراقية حملة تفتيش من بيت إلى بيت للتأكد من خلو البيوت من الأسلحة.

من وصمتت المنابر السنية عن فضيحة بهذا العيار، مع أنها هللت لمقتدى وصفقت أيام ظهر على الملأ (مقاوماً) ملأ الخافقين ضجيجاً. الطريف في الأمر أن مقتدى وجه قبل أسبوع رسالة إلى مجاهدي الفلوجة يعرض عليهم تبرعه بالوساطة لدى الأمريكان من أجل حل أزمتهم سلمياً متظاهراً بالعطف والتألم على حال المدينة المحاصرة، ويختم رسالته بالقول: (ولتستمر المقاومة).

2. صحيفة مقتدى تنشر أسماء الماومة وتحرض الأمريكان ضدهم

في الوقت الذي تنشر فيه صحيفة (إشراقات الصدر) التابعة للتيار الصدري أسماء ما يقرب من ثمانين عنصراً من المجاهدين في اللطيفية والفلوجة واليوسفية وغيرها، مع تفصيل بذكر مهامهم القتالية وعناوين سكناهم؛ تحت عنوان (من سيوقف إرهاب اللطيفية؟)، وعنوان فرعي (“إشراقات الصدر” تنفرد بنشر أسماء وخلايا المجاميع الإرهابية).. تستعدي فيها حكومة الاحتلال على مطاردتهم واستئصالهم، واصفة إياهم بالإرهابيين والوهابيين! وذلك في العدد (45) الصادر في 6/10/2004. هذا في الوقت الذي اشترك بعض المغرر بهم من السنة في القتال إلى جانب جيش المهدي في حي الثورة والنجف ضد قوات الحكومة التي اشترك فيها الأمريكان بطبيعة الحال. وذلك باعتراف صحيفة (إشراقات الصدر نفسها).

في أؤكد هنا أن القتال لم يكن بين جيش المهدي بقيادة مقتدى الأمريكان، وإنما بين مقتدى والحكومة ومعها المرجعيات الدينية؛ نتيجة اتفاق الجميع على حرمانه من المناصب القيادية وأموال المراقد، بسبب صراعات قديمة بين آل الصدر من جهة وآل الحكيم وآل الخوئي ومعهم السيستاني من جهة أَخرى. ودخول الأمريكان على خط القتال أمر عرضي يقتضيه الحال ولا بد؛ فالحكومة والمرجعية والأمريكان مرتبطون ببعضهم، ولا يمكن لقوات الاحتلال إلا أن تدافع عن الحكومة التي نصبتها.

اسماء لكن الشيعة والسنة أعطوا مقتداهم صبغة المقاومة كلٌّ من زاويته الخاصة. فالشيعة مُرغت رؤوسهم بوحل خزي العمالة الواضحة قبل الاحتلال، والتي عبرت عن نفسها بعدم قتال المحتل بعد دخوله البلد؛ فهم في حاجة نفسية للتدثر بدثار المقاومة ستراً لسوأة العمالة. والسنة متورطون – بسبب فكرهم القومي والوطني – بدعوى أن في الشيعة وطنيين وعروبيين وهم الشيعة العرب. وقد انتظروا عاماً كاملاً وليس من إشارة ولا صوت يخرج من هؤلاء يثبت وطنيتهم وعروبتهم، يثبت نظرية السنة عن “الشيعة العرب”. فلم يصدقوا أن يسمعوا جعجعة حتى زادوها طبلة ومعمعة ليثبتوا دعواهم. وهكذا ألبس الفريقان مقتدى رداء المقاومة؛ لهذا كتبت كتابي (إلى متى نُخدع؟ إلى متى نخادَع؟)، والذي كتبته إبان معارك الفلوجة الأولى، مؤكداً فيه مستدلاً بالملموس المرئي أن مقتدى وجيش المهدي أشدهم شراً. وأنه لا وطنية ولا عروبة للشيعي ما دام يؤمن بـ(الإمامة).

18 كانون الثاني 2019

___________________________________________________________________________________________

  1. – راجع كتاب من هزم أمريكا في العراق؟ الحقائق بالأرقام، همام عارف وأسامة البغدادي. الطبعة الأولى/ القاهرة، 1433 هـ – 2011 م.
  2. – الأشيقر من ألقاب إبراهيم الجعفري التي يعرف بها.
  3. – من 9/4/2003 إلى 28/12/2011.
  4. – قيس الخزعلي قائد مليشيا ما يسمى بـ(عصائب أهل الحق).
  5. – http://al-akhbar.com/node/32660.
  6. – الجزيرة نت، على الرابط التالي:http://www.aljazeera.net/news/arabic/2012/1/
  7. – موقع العربية، 4/1/2012 على الرابط:http://www.alarabiya.net/articles/2012/01/04/186302.html
  8. – موقع إيلاف على الرابط:http://www.elaph.com/Web/news/2010/12/618616.html
  9. – ثورة العشرين .. خفايا وأسرار لا تسر الكثيرين. د. طه حامد الدليمي.
  10. – الناشر: دار كرييتورز، مركز دراسات الشرق الأوسط، الأردن، سلسلة احتلال وحقائق، الكتاب الثاني الطبعة: الأولى/ 2012.
اظهر المزيد

‫6 تعليقات

  1. الأحداث التي عايشناها ورأيناها بأم أعيننا والموثقة بالصوت والصورة تمتد لها اليد الآثمة لتزوّرها وتنسب البطولة والشرف لها .. فكيف بالتاريخ القديم ..!!
    ما يحصل من تزوير اليوم يذكرنا بأن حجم التزوير والسرقة التي طالت تاريخنا العظيم أكبر بكثييير مما نتخيل!!!

  2. الشيعة وإيران دائما سراق تاريخ وحضارة
    ودائما يمثلون دور الضحيه والبطل
    الكذب يجري في عروقهم لأنهم تربو على ذلك
    وأيضا من أصول دينهم التقية
    والخداع والكذب والمماطلة ليحققو مصلحتهم
    لديهم مسار واضح وهدف واحد وخطه متكامله
    لغزو العرب والخلاص من أهل السنة والقضاء على الإسلام وأهله

  3. دين التشيع الفارسي يشير على ثقافة الشيعة في جميع مصادر كتبهم من حيث العقدة والعقيدة ضد أهل السنة وخاصتاً المصادر المعتمده التي تأسس
    عليها التشيع
    فقيه من لايحضره الفقية للقمي والكافي للكليني والستبصار والتهذيب للطوسي هذه الروايات الملغومة التي سارة عليها الشيعة نحو هدف أهل السنة من ناحية قتلهم وأخذ أموالهم والتشهير وبرموزهم ودينهم ولم يتطرقوا إلى اليهود والنصارى وهذا ماشهدناه على ارضنا مقاومة الشيعة أتجهت نحو العرب بقيادة إيران وحتلت العرق لبنان سوريا وعاصمة اليمن الأحواز جزر الإمارات فهل يخفى على أحد اليوم هذه المعلومات وهم يدعون مقاومة أمريكا واليوم أمريكا في مكان تواجدهم تقصف أحزابهم وتحاصر كعبتهم طهران وقم وهذا دليل على كذبهم ومن المنافقين الذين قالو إن المقاومة سنية شيعيه

  4. لماذا نحن نصنع التاريخ .. وهم يكتبونه ؟
    لان العظماء قله ولايجود بهم الزمان دائما.. ومابين عظماؤنا وبين سطوع نجمك المشرق فترة زمنيه طويله وحالكة الظلام على امتنا تمكن من خلالها الاراذل بمزاحمتنا على امجادنا.. ولهذا دكتورنا الجليل نضعك بعيون قلوبنا لاننا وبصدق وجل الحقيقه لم نرى من ممن كانوا باعيننا زعامات تقدما ولو قيد انمله.. ولم نزل ونرجوا ان يؤيدوا فقط وينظموا لكي يشهدوا ولادة كتابة تاريخنا لعلهم يستغفروا ويتوبوا عما اقترفوه..
    ولهذا اقول دائما مادمت معنا وبيننا فنحن بخير
    ياابرز واجل واكرم على انفسنا من انفسنا

    1. التاريخ – أخي الكريم – يوسف الحرب، ذاكرة الأمة.
      وحين تُسلب من المرء ذاكرته، أو تشوه، أو توضع له ذاكرة أخرى.. يتحول إلى شخص آخر .
      ولولا القرآن العظيم، لا أظن أمة العرب إلا وقد تحولت إلى شبح من أمة كانت هنا في يوم!
      لذا علينا أن نتولى كتابة تارخنا بأنفسنا.
      شكراً لحضرتك.

      1. من نعم الله علينا التقدم العلمي والتاريخ اليوم بالصوت والصورة وموثق ، فولَّى زمن التزوير وكتابة التاريخ المزيف من العجم ومن يدين بدينهم .
        تحياتي لك شيخنا الحبيب دكتور طه الدليمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: