التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات أخرى

كلهم مقتدى لا استثني أحداً

الأستاذ حسنين عبدالله الأموي/ التيّار السُنّي في العراق-المنظومة السياسية

(كلهم مقتدى لا أستثني أحدا) مقالة كتبها شيخنا الفاضل الدكتور طه حامد الدليمي بتاريخ (6-7-2007) يوم كان الوطنيون والاسلاميون يسوقون لمقتدى على أنه رجل الدين الشيعي العروبي الذي يقاوم الأمريكان – ليس حباً بالعراق بل لسواد عيون إيران- فجاء هذا المقال بجزأيه (الأول والثاني) لا ليكشف سوءة مقتدى وجيش المهدي بل ويميط اللثام عن شخصيات دينية شيعية أخرى أيضاً لا تقل سوءً عن مقتدى ودوره الخطير والذي يمثل دور المنافقين الذيين لا يقل خطرهم عن الكافرين؛ لأن الكافرين خطرهم مكشوف ويأتيك من الخارج، بينما المنافقون دورهم مستور ويأتي من الداخل.

مقتدى وجيش المهدي

أسس مقتدى الصدر جيش المهدي آواخر عام 2003 وبدعم مباشر من إيران بحجة قتال الأمريكان، إلا أنه صار أداة للقمع والاختطاف والقتل لأهل السنة، وجرائمه لا تخفى على القاصي والداني، ويكفي أن تطلع على كتاب غربان الخراب في بلاد الرافدين لتعرف حجم الجرائم الذي اقترفها جيش المهدي (جيش مقتدى) بحق أهل السُنّة[1].

أفراخ جيش المهدي

لم يتوقف أذى مقتدى وجيشه على الاختطاف والتعذيب والقتل وهدم المساجد وبقية الجرائم التي اقترفها وحسب، بل فرّخ ميليشيات لا تقل عنه إجراماً وإنما فاقته؛ لأنها أصبحت أدوات إيران المباشرة ولا تتردد هذه الميليشيات بإعلان ولائها لإيران وأنها تتبع الولي الفقيه القابع في إيران كعصائب أهل الحق ولواء أبي الفضل العباس وكتائب الإمام علي وغيرها.

وقد برز دور هذه الميليشيات –الأكبر- عند تشكيل الحشد الشعبي عام 2014 بعد فتوى السيستاني وبحجة مقاتلة داعش فعاثت في المدن السُنّية الفساد فقتلت واختطفت ودمرت وهجرت في كل مكان وصلت إليه أيديهم الملطخة بدماء أهل السُنّة.

مقتدى وإيران

لم ينقطع مقتدى الصدر عن السفر لإيران فمرة للدراسة وأخرى للزيارة وثالثة للسياسة ورابعة لتلقي الأوامر والتوجيهات كي يتناغم مع بقية الأدوار التي تضطلع بها الأحزاب والميليشيات الأخرى.

بل لم يتغيب هو واتباعه عن الاجتماعات التي كان ينظمها الهالك قاسم سليماني من أجل لملمة التشرذم الشيعي وتوحيد موقفه بعد كل انتخابات أو أي موقف مفصلي يتهدد البيت الشيعي والذي هو أوهن من بيت العنكبوت.

لكن مقتدى وتياره كانوا ولا زالوا يخدعون الوطنيين والاسلاميين بمواقفهم التي يظهرونها على أنهم لا يخضعون لإيران ومرشدها، فمرة يتظاهر وأخرى يعتصم والثالثة يغرد والسذج يصفقون ويطبلون لمواقفه المتقلبة حتى جاءت مظاهرات تشرين لتكشف المخفي والمستور.

التيار الصدري والمظاهرات

انطلقت مظاهرات تشرين من قبل فئة الشباب الذين وجدوا أنفسهم في بلد غني يفتقر لأبسط مقومات البلد؛ ذلك لأن الأحزاب الشيعية والميليشيات سرقت البلد وهدمت كل بناء قائم فيه وأحالته إلى قاعاً صفصفا، فلا حاضر ولا مستقبل يُنتظر؛ فرفعوا أصواتهم مطالبين بحقوقهم التي سرقها –ويسرقها اللصوص- كي يعيشوا في بلدهم كبقية بني البشر.

فكان مقتدى وأتباعه مع المتظاهرين لأهم يحسنون ركوب كل موجة، ولهم القابلية على تصدر وتزعم المشهد، لكن هذه المرة كانت الأمور مختلفة فقد عجزوا وفشلوا هم وبقية الأحزاب والميليشيات من السيطرة على التظاهرات.

فماذا بقي أمام مقتدى وأتباعه؟

بقي أن يلعب الدور الثاني والذي تجسده الصفحة الثانية من شخصية مقتدى المخفية، فكانت الوجهة إيران ليلتقي بقادتها وليأخذ الوعود منهم بتسلم تياره منصب رئاسة وزراء العراق إن هو انسحب من ساحات التظاهرات أولاً، ثم يعود لفضها ثانياً.

فما كان من مقتدى إلا أن ينسحب ثم يعود ويوجه اتباعه -بعد ان ألبسهم قبعاتهم الزرقاء- للنزول من جديد لساحات التظاهر فرفعوا صور مقتدى و ليفرضوا أنفسهم عليها بالقوة وليضغطوا على المتظاهرين لقبول مرشح رئاسة الوزراء -محمد توفيق علاوي المقبول من إيران- بل وصل الأمر بهم وبالميليشيات الأخرى إلى أن يضربوا المتظاهرين ويحرقوا خيامهم ويقتلونهم، بل والدخول للمستشفيات للإجهاز على الجرحى والمصابين!

 

طلعت الشمس، وظهر تحتها كل شيء

منذ ما يزيد على ربع قرن من الزمان وشيخنا الدكتور طه الدليمي ينبه على خطر إيران والتشيع وأن رجال الدين الشيعة ما هم إلا أدوات تمثل دور مرسوم لها على قاعدة تعدد أدوار ووحدة هدف، ومنذ سبع عشرة سنة وصف عمائم الشيعة بقوله: (كلهم مقتدى لا أستثني أحدا) كلهم: يعني متطرفهم ومعتدلهم، فلا يوجد معمم شيعي يؤمن بالإمامة إلا وله دور يختلف عن غيره، لكنه يتناغم معه، فأحدهم يهاجم والآخر يدافع، وثالث يتطرف والرابع يعتدل، وخامس يقاوم والسادس يهادن وهكذا دواليك.

وعليه اقول يا أهل السُنّة: ينبغي عليكم أن تسمعوا لمن صَدَقَكُم طيلة السنوات الماضية (فهو الرائد الذي لا يكذب أهله) وينبغي عليكم أن تسيروا في مسيره وتصطفوا معه وتعملوا لخلاصكم بعيداً عن هؤلاء الذين يختلفون بأشكالهم وكلامهم ويتفقون بأهدافهم.

ينبغي أن تنأوا بأنفسكم عنهم وأن تعيشوا حياتكم بعيداً عن شرورهم وأن تسعوا لإقامة إقليم تحفظوا به دينكم ووجودكم ولا يكن حالكم كحال فئة من الأحوازيين مع الرجل الحكيم يوم قال لمن حوله وقد رآهم مستبشرين بالخميني وثورته التي ظنوا أنها ستكون نصيراً لهم وللمستضعفين: أتستبشرون بهذا الرجل وتفرحون ؟!

اصبروا وسترون منه ماتكرهون!

فضجوا في وجهه وقالوا له: كيف تقول ذلك عن الإمام الخميني نصير المظلومين؟

فأجابهم: الأيام بيننا وستذكرون ما قلت لكم.

ومرت عشرون سنة فجاءوه معتذرين، قائلين له: بأنه كان على صواب وأنهم مخطئين

فقال لهم اسمعوا مني هذه الكلمة الثانية: المشكلة ليست بالخميني، بل بالدين الذي عليه الخميني(التشيع)!

فضجوا بوجهه مرة ثانية

فقال لهم: يبدو أنكم تحتاجون لعشرين سنة أخرى لتتعظون!

يا أهل السُنّة:

قد مرت سبع عشرة سنة وبان لكل ذي عين – وبما لا يقبل الشك- أن المشكلة ليست بعمائم الشيعة وإيران فقط، بل بالتشيع نفسه لأنه مشكلة خطيرة، تجتاح كل شيء، وأن هذا الخطر المتعدد الجوانب يحتم على الجميع مواجهته، ووضع الخطط والبرامج لحل مشكلته ومعالجة خطره.[2]

_________________________________________________________________

  1. رابط كتاب غربان الخراب في بلاد الرافدين https://payhip.com/drtahadulaimi
  2. للمزيد حول هذا الموضوع إقرأ مقدمة المنهج على الرابط التالي https://sunni-iraqi.net/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%86%d8%a7/
اظهر المزيد

‫4 تعليقات

  1. هذا هو مقتدى يظهر على حقيقته امام الشيعة قبل السنة ليقترف بحقهم جرائمه التي اوغلت في دماء اهل السنة من قبل.
    نشكر الاستاذ حسنين على هذه المقالة، ولجهده الواضح في تسلسل الاحداث.
    والشكر من قبل الى الشيخ الدكتور طه الدليمي على توثيقه لبعض تلك الجرائم التي نفذها مقتدى وجيشه المزعوم-المهدي- في كتابه (غربان الخراب في بلاد الرافدين)

  2. قال تعالى(وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) فضح الباطل كبيان الحق لتحصين المجتمع السني من خطر التشيع مقالة تكشف مامدى خطورة المد الشيعي من قبل زمرة مقتدى الإجرامية التي راهنَ عليها الوطنيون بي وطنية مقتدي ١٦ سنة يذبح ويقتل بأهل السنة ولكن اليوم بائت بالفشل الذريع بسقوط مقتدى عميل إيران ، جزاك الله خيرا أستاذ عبدالله حسنين على المقالة وشيخنا الفاضل دكتور طه الدليمي على ماقدمهُ لفضح أخطر عدو ماكر التشيع الفارسي في هذا العصر

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    جزى الله الاستاذ الأموي على عطائه المتواصل
    وأنا أقرأ مقالة الاستاذ الفاضل عن التافه مقتدى تذكرت قول الشاعر (مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا).
    هذا الثعلب غير خاف عنّا ولكن بسبب تلونه الحربائي قد يخفى على كثير من الناس، ولكن بحمد الله ما عاد المتستر مستورا وبانت عوراته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: