التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات أخرى

بين فايروسين

الأستاذ ناصر عمر القريشي/ التيّار السُنّي في العراق-المنظومة السياسية

في هذه الأيام وما قبلها انشغل العالم في مختلف جوانبه وجهاته بجندي مجهول لا تراه العيون هو صغيرٌ في حجمه كبيرٌ في أثره وتأثيره.

جندي يحمل رسالة من خالقٍ إلى مخلوق ضعيف من مخلوقات الله تعالى أن عُد إلى رُشدك واعرف حجمك وراجع نفسك، فإنك ضعيف أمام قوة من خلقك وصغير أمام الكبير الذي أوجدك فلا تغتر بنفسك ولا بما صنعت يداك فإنما أنت صنعة من بديع صنائعه، وخلقٌ من خلقه لا تخرج عن أمره وسلطانه ولو بلغت ما بلغت.

 

جرس التنبيه

في كل تاريخ البشرية ظهرت أمراض عديدة فتكت بالبشر وخلفت آلآف وملايين الموتى، ووقف الإنسان عاجزاً عن التصدي لها ومواجهتها.

واليوم –ومع كل ما وصل إليه الانسان من العلم والتطور في جميع نواحي الحياة- يقف عاجزاً عن مواجهة كائن صغير لا يراه بالعين المجردة، بل وشلَّ حركة العالم في مختلف المجالات وأثر تأثيراً كبيراً على الحياة العامة والخاصة، بل وكبد البشرية خسائر بالمليارات، وربما يتطور الأمر إلى أبعد من ذلك.

هذا المخلوق لا يُفرق بين حاكمٍ ومحكوم، ولا بين غني وفقير، ولا بين مؤمن وغيره، فهو بلاءٌ وابتلاء، وهو موعظةٌ وتذكرة، وهو تحذيرٌ وتخويف، وهو كجرس التنبيه للإنسان لينتبه لما فاته فيستدركه.

 

بين لذة المؤمن وغيره

لقد حرم هذا المخلوق الانسان من لذائذ كثيرة كان يستمتع بها دون مبالاة، بل صار الحذر والقلق والخوف هو قرينه فلم يعد يهنأ بشيء، وأخذ يركن للسكون وإلى ترك المحذور رهبة من سياط القدر وليس رغبة.

أما المؤمن فقد حُرم من بعض اللذات الشرعية التي كان يذوق حلاوتها في نفسه وقلبه، كان يمارسها دون أن ينتبه لقيمتها بعد أن طال ممارسته لها.

فهذه بيوت الله يُحرم منها فلا صلاة جمعة ولا جماعة ولا ذكر ولا تلاوة للقرآن، وهذا بيت الله الحرام يوصد أبوابه فلا عمرة تؤدى فيه!!!

فماذا سيفعل المسلم بدون بيت الله الحرام دون أن يحج أو يعتمر فيه؟

وماذا سيفعل بدون المساجد التي كان يركن إليها بعد عناء من متاعب الحياة ولسان حاله يقول في كل مرة: (أرحنا بها يابلال).

وأشد من فعل كورونا ما فعله الشيعة بمساجدنا بأن اغتصبوها وعطلوها وحرقوها وفجروها منذ العام 2003 وما تلاه، بل حولوها لحسينيات ينعق فيها الناعقون بالفتن والتحريض، وأماكن للقتل والتعذيب.

 

بين فايروس كورونا وفايروس التشيع

فايروس كورونا كغيره من الفايروسات سينتهي يوماً ما بعد أن يجد العلماء والباحثون علاجاً ولقاحاً له وهذه سُنة الحياة يظهر المرض ثم يُكتشف الدواء والعلاج.

وكورونا برغم خطره إلا أنَّ نسبة من يموتون به تصل إلى 2% وربما أكثر بقليل، ولكن الذين يسلمون منه ومن يتصدون له تصل نسبتهم إلى 98% وهذا يجعل المرض برغم شدته يمكن مواجهته ووضع حد له، ولكن المشكلة الأخطر والأعظم التي نواجهها –نحن سُنة العراق وسوريا ولبنان واليمن والأحواز- بمرض وفايروس أكثر خطراً واشد فتكاً، فهو يصيب 98% من الناس والمصيبة أنه لا يجد 2% ممن ينبرون للتصدي له ومواجهته ووضع العلاج له ومكافحته.

إنه مرض يصيب الدين والأخلاق والسياسة والاقتصاد والمجتمع، يشل الحياة ويعطلها، ويخرب عقول البشر فيحيلهم إلى مسوخ على هيئة بشر، والمشكلة أن النسبة الساحقة لا يرون هذا المرض الخطير ولا يتجنبون مخالطة المرضى به فضلاً عن التحذير منه أو إيجاد العلاح له.

إن فايروس كورونا ظهر في الصين إلا أنه لم يصلنا منها بل وصلنا من إيران على محمول من قبل الشيعة العرب كما هو حال التشيع الذي حمله حمير الشيعة العرب فهل لهذه العلاقة من تفسير؟

أم أن إيران ماضياً وحاضراً ومستقبلاً لا يأتي منها للعراق إلا المرض والشرور ؟

 

وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

نعم، لا يُحصي نعم الله تعالى من يعدها ولن يشكرها من لا يستطيع أن يحصيها.

النعم كثيرة فهي ظاهرة وباطنة، كبيرةٌ وصغيرة، وقديمة وحديثة، وألفة النعم تعمي النظر عن استشعارها وتقديرها، ومن أشد الأمور على الانسان أن يفقد النعم الموجودة، لانشغاله وتطلعه للمفقودة، فلا هو حصل على المفقود، ولا هو استشعر الموجود!

 

ومن هذا المنطلق

أنبه نفسي وإخواني وأخواتي في التيار السُنّي

أن استشعروا نعمة الله تعالى عليكم أن منَّ عليكم بمشروع لم يوجد مثله منذ مايقرب من مائة عام، وإن كتب الله تعالى له الظهور فسيحيي سنة العراق خاصة والعرب والمسلمين عامة، وسيخلص الأمة من مرض التشيع ومن فايروساته التي تسببت بتخريب العقول وأكل الأموال وهتك الأعراض، وسيقضي عليها دون أية فرصة للرجوع بإذن الله تعالى .

فلنستشعر هذه النعمة التي منحنا الله تعالى إياها بأن جعلنا من المتصدين لهذا المرض، ولنشكر هذه النعمة بالقول والعمل قبل أن نُستبدل بغيرنا ولات حين مندم ويصدق علينا قوله تعالى: ((وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم)) سورة محمد الآية 38.

اظهر المزيد

‫3 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    جزى الله الاستاذ الكاتب خيرا
    فايروس كورونا يصيب الأعضاء لكن فايروس التشيع يصيب الفكر والمنطق لذا ترى الشيعة لا عقول لهم.
    خير من وجد العقاقير الفكرية لفايروس التشيع هو التيار السني وأنا أدعو القارئ لقراءة كتاب (لابد من لعن الظلام) للمفكر السني طه الدليمي فهو يتضمن التشخيص والعلاج

  2. كلام صائب بين فايروس يدخل جسم الإنسان يمكن علاجه
    وإذا كانت لديه مناعة قوية يشفى منه ويزيل خطره
    أما فايروس التشيع خطره كبير ولا توجد مناعه قوية لدا أهل السنة منه
    لذلك تمكن منهم وجتث كل ما يملكون وحرق الحرث والنسل وهلك البلاد والعباد ولم يسلم من شره إلا القليل
    مقالة رائعة
    جزاكم الله خيرا

  3. وفي أنفسكم أفلا تبصرون. استغلال الحدث أعظم من الحدث ،
    إذا قامت القيامة وفي يد احدكم فسيل فليغرسها
    اقول مثلما يبحث أهل العلم في مرض كورونه عن العلاج
    من باب أولى ان يبحث أهل العلم والمعرفة في
    في دين لله عن علاج لفايروس مرض التشيع.
    وهذا ما قام به التيار و أنصار المشروع السني
    الأبطال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: