التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

التيار السني وموقفه من الأحزاب والحزبية

د. طه حامد الدليمي

C:\Users\DR\Desktop\قومية.jpg الأممية، العابرة للحدود، في زمن القطرية.. هي أسوأ ما أفرزته الأحزاب في الشرق منذ مئة عام. والمقصود بالأممية: تكوين سياسي يتركب من ثلاثة عناصر: شعور بالانتماء إلى أمة ما، ينبثق عنه فكر، ينعكس على الواقع نشاطاً منظماً يتجاوز الوضع القطري دون النظر إلى خصوصية كل قطر على حدة. وتتمثل الأممية – أكثر ما تتمثل – في الأحزاب القومية والأحزاب الإسلامية. وقد تكون نشاطاً وطنياً لا يراعي خصوصيات كل مكون داخل القطر. أما أسوأ أشكال الأممية فأممية (ولاية الفقيه). وهي السبب الأكبر اليوم للكوارث التي لحقت وحاقت بالمنطقة.

الظروف الموضوعية لنشوء الأحزاب الأممية

نشأت الأحزاب القومية العربية نتيجة عاملين أساسيين:

1. الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي السيئ للدولة العثمانية، وتهميش دور العرب وإهمال شؤونهم.

2. أممية الدولة العثمانية التي كانت تستثمر الأممية الإسلامية لصالح الإقليم التركي. وقد تصاعد هذا العامل حتى بلغ ذروته في أخريات عهود الدولة العثمانية.

أما الأحزاب الإسلامية فنشأت كردة فعل تجاه زوال الخلافة الإسلامية التي دامت ألفاً وثلاثمئة عام بمختلف أدوارها.

وكان لكل اتجاه نظرته الخاصة التي استحوذت على دائرة النظر.

نظر قسم من العرب فوجدوا التحدي القومي التركي يقف في مواجهة نهضتهم؛ فكانت ردة الفعل قومية عربية. ونظر آخرون إلى التحدي الغربي الذي يستصحب تحدياً دينياً منذ الحروب الصليبية؛ فكانت ردة الفعل دينية إسلامية.

الشيء الخطير في الأمر هو عدم انتباه الطرفين إلى أن الوضع السياسي – وقد تغير بالكلية – انشطر عن الوضع الشعوري. سياسياً تفتتت الأمتان العربية والإسلامية إلى أقطار، كل قطر بحدود معينة وقوميات خاصة وقوانين داخلية وعالمية جديدة، اشتبكت فيما بينها فما عاد العراقي يملك حقوق السوري في سوريا، ولا المصري له حقوق الليبي في ليبيا. وكذا السعودي في الكويت، والكويتي في العراق. وقُل الشيء نفسه عن بقية الأقطار.

لم يبق من الأممية إذن على صعيد الواقع شيء، سوى الشعور. فكان على سكان كل قطر أن يراعوا هذا الوضع الحادث ويتصرفوا على أساسه، ويبقى الشعور بالانتماء الأممي في دائرة الإيمان القلبي والاعتقاد الفكري والانتماء الروحي فقط، دون الانتماء إلى الكيان السياسي؛ لأن هذا هو الواقع. لكن الذاكرة الجمعية بقيت – حتى اليوم – تتصرف وكأنها في دولة أممية واحدة: قومية كانت أم إسلامية. وهذا هو أحد أسباب المآسي التي جرتها علينا هذه الأحزاب. حتى عشنا إلى زمن رأينا وسمعنا فيه من يقول: على السعودية أن توزع أموالها على المسلمين! ولا أدري في أي جب من أجباب التخلف يقبع هؤلاء ومن هناك يرسلون صلال أفكارهم! ورأينا في العراق نظاماً يفضل العنصر العربي على العراقي في الحقوق. ولو كان هذا أمراً يطبق في كل الأقطار، أو في الأقطار التي تعامل العراقي بالمثل، ما كان في هذا التصرف الأممي من ضير.

لا بأس أن يحلم المرء بوجود أمة جامعة. لكن الحلم شيء والواقع شيء. عندما تتصرف عليك أن تستيقظ وتغسل وجهك. ها قد هبطت من فضاء الحلم وتناولت قدماك أرض الواقع. وإلا فمن عاش الحلم كواقع أمسى الواقع الذي لم يكن يرضاه بعد حين حلماً يتمناه ولا يلقاه. والقائد حالم لا بأس، ولكن رأسه في السماء وقدماه على الأرض. والقاعدة تقول: (فكّر عالمياً، لكن تصرف محلياً).

الأممية القطرية

ثمت قسم آخر من أقسام الأممية هو الأممية القطرية. وذلك حين يضم قطر ما عدة مكونات: قومية أو دينية، ليس من اليسير التلاقي أو الاندماج بين مكوناتها دون مراعاة هذا التباين لبناء وضع سياسي يناسب ذلك. العراق مثال في مكوناته التي تستدعي نظاماً فدرالياً يقصر يد مكون معين عن ظلم بقية المكونات. وبسبب الفكر الأممي المتخلف – نسبة إلى واقعه – حلت الكارثة بالسنة العرب فيه. بينما نجا السنة الكرد من الفخ عندما انتبهوا إلى الوضع الجديد فعملوا بما يناسبه.

حين تتحول الأممية إلى كارثة

يجد الفكر الأممي نفسه ملزماً بما تفرضه الأممية عليه من واجبات، ومنها نقل (تجربته التنظيمية) بمختلف مستوياتها، حزباً كانت أم دولة، إلى خارج نطاق القطر الذي نشأت فيه، دون أن ينتبه إلى ضرورة مراعاة لوازم متغيرات الواقع الحادثة. وهذا أمر شرعي أصولي؛ فالحكم الشرعي يتغير زماناً ومكاناً وأعياناً.

في ظل هذا التناشز الحاد بين الفكر والواقع يواجه الفكر الأممي مشكلتين كبيرتين:

1. اصطدام التكوينات الحزبية بالوضع السياسي للقطر الآخر.

2. تعميم (تجربته الفكرية) بكل ما فيها دون الانتباه إلى الفروق الموجودة بين بلد وآخر، التي تقتضي تحويراً في الفكر أو تقديم فكرة وتأخير أخرى تبعاً للتحديات الخاصة. وهو ما نسميه بـ(بلدنة الفكرة/الثقافة). وقد نصصت على ذلك في كتاب (لا بد من لعن الظلام) الذي كتبته في العام الأول من القرن الراهن.

أممية الفكرة وقطرية المؤسسة

ليست المشكلة في الفكرة ما لم تتحول إلى مؤسسة أو حزب منظم يتجاوز الحدود دون اعتبار للقوانين الخاصة بالقطر الخارجي.

لهذا نحن نؤمن بأممية الفكرة، ونرفض أممية الحزب أو المؤسسة. الفكرة بطبعها عابرة للحدود ولا ضرر منها ما دامت تتحرك في نطاق ثلاثة شروط:

– أنها تلبي حاجة القطر أياً كان.

– تكييفها عند التطبيق بما يتوافق والوضع القانوني للبلد.

– أن يكون العمل بها تحت عين الشمس، وليس في الدهاليز المظلمة.

خذ مثالاً على ذلك: الفكرة السنية، في مواجهة الفكر الشيعي المتخادم مع إيران. كل الأقطار – وأولها أقطار المشرق العربي – في حاجة إليها. لذا نحن ندعو إليها جميع المتضررين بالفكر الشيعي. أما التكييف التطبيقي فمن شأن كل قطر.

إن وعينا بهذه الجوانب الدقيقة هو الذي جعلنا نطلق على مؤسستنا اسم (التيار السني في العراق). فهي كفكرة عابرة للحدود، لكن كمؤسسة هي خاصة بنا نحن العرب السنة في العراق. داعين كل متضرر من المشروع الإيراني أن تكون له مؤسسته الخاصة به ضمن الشروط التي سبق ذكرها. وهذه إحدى آليات تجاوز الحزبية في مشروعنا السني. علماً أن كل حزب مؤسسة منظمة وليس كل مؤسسة منظمة حزب. فالمدرسة مؤسسة، والمستشفى والمصرف والصيرفة، كلها مؤسسات منظمة لكنها ليست أحزاباً.

انظروا إلى جناية الأحزاب القومية عندما تجاوزت حدودها القطرية. غزو جمال عبد الناصر لليمن مثال. وانظروا إلى جناية الأحزاب الإسلامية عندما تجاوزت حدودها القطرية. الفوضى التي تضرب المنطقة من ليبيا إلى اليمن على يد الإخوان المسلمين مثال لا تخطئه العين.

29 آذار 2020

 

اظهر المزيد

‫17 تعليقات

  1. جزاك الله خيرا شيخنا الغالي
    على هذا المقال والبيان الذي نحتاج إليه بين فترة وأخرى !
    لكن يبقى علينا العمل ومواصلة المسير
    ومن شعر بالتعب معنا فلا يصاحبنا
    مع تحياتي لكم دكتور

    1. السلام عليكم..
      الأممية العابرة في زمن القطرية..تتحول إلى كارثة لعدم مراعاتها خصوصية الأمة المحولة من الأممية إلى القطرية..
      أممية الفكرة وقطرية التكوين
      الفكرة العابرة مع مرعاة خصوصية كل قطر..
      بارك بجهود جادت فانجبت وأوجزت فاغنت عن الشرح بالعنوان.. جميل كأنها حبة لؤلؤ على جيد غادة.

  2. ومن المفهوم (الحزبية) الذي كان مدار المقال، وتفرّع عنه بلدنة الفكرة وأممية المشروع ينبغي أن تتضح مسارات المستقبل في العمل السياسي وفحواه في فضاء المتغيرات.
    وهل نحن سنرى واقعية أن مشروعنا مفتوح النهايات؟
    أم أن جيلا سيغير أدبيات المشروع ويحرف مساره عن أصل ومسار جيل التأسيس؟!

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    شلال معطاء، انه فكر الدكتور الدليمي حفظه الله.
    أفكار جميلة بين الصواب والتصويب.
    الأممية القطرية، صورة خفية تستحق التوقف عندها والتفكر بها مليا.
    أستعير الرائعة التالية وأدعوا الأخوة التمعن بها: (لا بأس أن يحلم المرء بوجود أمة جامعة. لكن الحلم شيء والواقع شيء. عندما تتصرف عليك أن تستيقظ وتغسل وجهك. ها قد هبطت من فضاء الحلم وتناولت قدماك أرض الواقع. وإلا فمن عاش الحلم كواقع أمسى الواقع الذي لم يكن يرضاه بعد حين حلماً يتمناه ولا يلقاه. والقائد حالم لا بأس، ولكن رأسه في السماء وقدماه على الأرض. والقاعدة تقول: (فكّر عالمياً، لكن تصرف محلياً).

  4. أود أن أسجل عدد من النقاط حول هذا المقال وهي:
    أولاً: أن الفكر السني شخص الأخطاء التي رافقت الفكر القومي والإسلامي، وقد نبه عليها كي لا يقع فيها أتباع التيار السني.
    ثانياً: أن الفكر السني ينطلق من الواقع لمعالجة الواقع.
    ثالثاً: الفكر السني هو فعل وليس ردة فعل، كي يعالج المشكلة من جذورها.
    رابعاً: وضع التيار السني حل ممتاز للاستفادة من فكره تلخصها هذه الفقرة المستلة من المقال: الفكرة السنية، في مواجهة الفكر الشيعي المتخادم مع إيران. كل الأقطار – وأولها أقطار المشرق العربي – في حاجة إليها. لذا نحن ندعو إليها جميع المتضررين بالفكر الشيعي. أما التكييف التطبيقي فمن شأن كل قطر.

  5. القومية العربية والإسلامية كانت بسبب ظروف معينه في وقت ما كحل لمشكة كانت موجودة فى وقتها اما بعد تغيرت الأوضاع وتغير الزمن ان نرى والواقع بنظرة مختلفة عن سابقتها حتى يستفاد من كل مرحلة بالاضافة الى التجارب السابقة لكي تستمر الحياة خالية من التشويش والفوضى الى الهاوية وليس التمسك بالفكار القديمة التي مضى زمانها بفترة زمنية معينه

  6. أود الإشارة الى شكل المؤسسة ونوعها في بعض دول المشرق المتاخمة لإيران مثل السعودية والبحرين والكويت وحتى الامارات !!
    في هذه الدول فإن المؤسسة القطرية التي تواجه المشروع الشيعي هي المؤسسة الحاكمة نفسها !
    فهي متكيفة اصلاً قطريًا حتى لو لم تتأثر بفكرة التيار أممياً وهي تخوض حربًا شرسة مع ايران في الوقت الحالي !
    لذلك قد يكون من غير المناسب ان تنشأ مؤسسات قطرية داخل هذه البلدان تكون موازية او معارضة للمؤسسة الحكومية التي تؤدي الغرض منها في مواجهة ايران ومشروعها بقدرات وامكانيات دولة بكافة اجهزتها الأمنية والعسكرية والمالية والتعبوية وليس بقدرات مؤسسة مدنية قد تفتقر لهذه الإمكانيات !
    والله تعالى اعلم

  7. الأممية وغض البصر عن المحلية من أسباب فشل المشاريع الإسلامية والقومية

    كأن الهروب من الواقع دَفَعَهم لتبني قضايا بعيدة المنال.. ومستحيلة التحقق؛ لهذا نجد المشاريع تخبو أو تنقلب نِقمة على المجتمع بعدما كانت تريد الإصلاح فعلا او تدَّعي ذلك.

    “التيار السُنّي في العراق” قد شخَّصَ هذا الداء في الأحزاب والجماعات والمشاريع.. وأخذ من الإجراءات الإحترازية ما يؤمن عدم انتقال هذا الفايروس القاتل إليه.. فنسأله سبحانه الحفظ من الحزبية وكذبة الأممية الضارة.

  8. كتب اخوتي واجادوا وعدت للتاريخ لاعيد جواهر وومضات من تاريخنا العظيم واقف عند امير الملك الراشد عبدالملك بن مروأن وهو الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قضى على كل تحزب قبلي وقدم اهل الفكر والقيادة ومنهم من كانت له قبيلة ضعيفة كالقائد العظيم قتيبة بن مسلم الباهلي وترك اولئك القادة الذين لهم تحزب وتعالي وتعصب لقبائلهم كقبائل كندة وقتيبة هذا فتح كردستان الشرقية حتى قال عنه ملك الصين لو ان قتيبة باقصى المغرب مكلل بالاغلال واقسم على أن يأخذ ملكي لفعل وحين نقلب التاريخ نجد عظمة الحجاج بن يوسف الثقفي الذي كانت قوته وهيبته في نبذ التعصب الحزبي والعشائري فكان سيفا مصلتا عليهم واختار كل كفوء وقدمه ففي الجيش قدم قتيبة الباهلي وفي العلم قدم يحيى بن يعمر الليثي الذي وضع النقاط وقسم القران الى ارباع وعد حروفه وكان له قوة باللغة ولو ذهبت لاطلت في ذكر الامثلة ولكن هذين مثالين واكتفي بهما.

  9. ومن اسوأ ما انتجته لنا الفكرة الأممية هي القاعدة وفروعها ..
    هذا التنظيم الذي اجتاح منطقتنا العربية والاسلامية في فترة سابقة كان نتيجة لفكرة أممية وهمية الا وهي استعادة الخلافة الاسلامية في تجاهل صارخ لمتغيرات الواقع سواء على الصعيد السياسي أوالاجتماعي ..ومن ثمار هذه الفكرةالبائسة احتقار الدولة الوطنية ووصم كل من يرفع صوته بالدفاع عن الوطن باقذع الاوصاف لدرجة التكفير وإخراجه من الملة!!
    ونتيجة لهيمنة الفكر الاممي سواء القومي أو الاسلامي غاب الحس الوطني في نفوس الكثير لشعورهم أن الاهتمام بالوطن وبمصالحه خيانة للأمة!!!

  10. الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي السيئ للدولة الشيعية العراقية، وتهميش دور العرب السنة ايضاً انتج مواقف وتوجهات هنا وهناك ؛ لكن ما ينقصها هو : انها لا تعمل ضمن مؤسسة واضحة المعالم، وثانيا ردات فعل فردية وعلى مواقف مُعيّنة، ثالثاً لا تشخص السبب الحقيقي وراء ذلك اي تشخيص جذور المشكلة مع الشيعة (كما تناولها التيار السني) رابعاً: الايدلوجية التي تتحكم بكثير من عقول علماء العراقيين السنة وكوادرهم ونخبهم. خامساً الاستجابة البطيئة للاحداث وردات الفعل الخجولة وطبعاً لها اسبابها المعروفة.
    ولكن اهم مافي ذلك كله فلابد من العمل المؤسسي والمنظم والا كان كساعٍ الى الهيجاء بغير سلاح.

  11. اولاً الدكتور يتكلم عن حزب البعث وغيره الذي لم يفرق بين سنة وشيعه ويرى العرب أمة واحدة
    اما بالنسبة لتفضيل العربي على العراقي
    فهي توصيات من اجل كسب الجماهير العرب
    اما المواطن العراقي فمقدور عليه
    بالإضافة ان صدام يخاف من الشعب العراقي ويتوجس منه الريبة ان يقوم بانقلاب عليه
    لان كلا يرى الناس بعين طبعه لانه وصل للحكم عن طريق انقلاب وامور يعلمها الله
    القومية العربية مطلب أساسي في العراق ولكن بعقلانيه ممزوجة بحس إسلامي سني يضع كل مذهب في مكانه اللائق به

  12. شكرا.د. على هذا الإنجاز الفكري في تصحيح
    مفهوم الأمة بين الفكرة والواقع بالتفصيل الشافي الذي يجعل من صاحب القضية انسان واقعي الفكر، بعيدا عن الخيال والأحلام التي يتبناها ويعيشها الغارقين في أوهام الأمة الواحدة فإذا حلت كارثة وقف على سراب أفكاره وعلى منابرالمتأخرين صارخا
    يييييييياأمة محمد ولما ينتهي من الصراخ
    لم يجد أمامه شيئا إلا أقطارا مقطعة وأحزاب منتفعة ومؤسسات بتراء ليس لها حلول جذرية
    وهذا ما يجعلنا ويجعل أنصار المشروع السني
    أن يبذلون ماستطاعو من الجهد والوقت في نصرت المشروع لما يحمل من افكار وحلول جذرية.

  13. ولاية الفقيه استفادة الكثير من هذه الاميمية والاحزاب الاسلامية
    التي تعاملت مع جميع الدول العربية نفس القياس
    اما ولاية الفقيه تعاملت مع كل دولة باسم وطائفه لما يخدم مصلحتها ونجحت في ذلك وتمكنت من دولنا السنية العربية بمساعدة الاحزاب إلا سلامية
    لذلك يجب لكل بلد ان يتخلص من هذه الاحزاب إلا سلامية والتحزبية
    لتكوين وتمكين نفسه وحل مشكلته المجتمعية
    بهوية سنية وقضيته الحقيقيه
    جزاكم الله خيراً

  14. كل هذه الحركات التي جربت نفسها لتقود دول داخل بلاد الرافدين القومية والوطنية والاسلامية أمام الشعوبية الشيعية فشلت. سياسياً. وفكرياً. ودنياً . في زمن القوميون الشيعة تسللوا الى سلطة الحكم وكان لهم الحرية بحركتهم لنشر التشيع في الدولة وهذا واقع لمسناه وتعايشنا معه
    وفي زمن الوطنيون قالوا ديننا ووطننا واحد لافرق بيننا اخوان سنةو الشيعة
    وفي زمن الاسلاميون عندماسقط النظام وسيطرةإيران دخل الاسلاميون داخل الدولةالشيعيه ومكنوا لهم بدخول الى المربع السني هذه الاخطاء التي بتلينا بها من الاممية والاحزاب إلا سلامية وهذه الافكار لايزيحها إلابمفهوم رباني ينطلق من القرآن والسنةوالواقع

  15. تبقى الاممية والحزبية كطفل تائه تساله من انت فيقول انا ابن ابي ومن ابوك؟! فيقول لك هو ابي! واين اهلك فيقول لك : -هناك واين هناك ؟! ثم تتيه في دوامة سؤاله ومالك الا مكبرات الصوت من له زفل ضائع وتعلن عن اوصافه وعمره وتقييم عليه حجرا حتى تجد اهله منذ قرن ونيف عشنا حياة ذلك الطفل بين احلام الاممية ولعب الحزبية وضحكها على ذلك التائه الصغير وما هي الا نسمات التيار تهب علينا فتعلمنا ربانية التربية وتبث فينا انوار الرشد وتخرج منا وهم الطفولة وتقول لنا ان الاسلام لا يحصر بحظيرة ولا يعيش لاوهام بل سيعرف من هو ومن ابيه واين يسكن و انه ليس طفلا بل رجل عليه عهد لتحقيق هدف وابراز هوية وتكون مشروع يعني بخلاص نفسه و اسرته بعقد منظم وهدفه ان يملك بلا اله الا الله العرب والعجم .

  16. لله درك يا دكتور..
    ..الله.. الله.. رائع انت يا شيخنا…
    وهذا المقال من اساسيات المشروع السني في بناء الجدار التكويني للأمه.

    لكن وانا اقرأ… ومن بين شقوق البناء انظر الى يدك البيضاء وهي ترمم وترصع ذلك البيت الكبير الذي خر السقف على الامه من فوقها ومن تحتها… حتى عادت تفيق الان للتو من سباتها الطويل وهي مقيدة بكثير من حبال الوهم القومي، والحزبي..

    وانت يدا تبني، ويدا تحل بها تلك العقد ومناديا قومك ومن خلالهم الامة أجمع، كما قال اسكندر ذي القرنين: { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ رَدْمًا }
    بينكم وبين من كان سببا في خراب بيوتكم واوطانكم.
    وسبب شقائكم وتعاسة ما تعانون منه.

    و جميل جدا هنا وانت تشخص الخلل ان الاحزب كانت ردة فعل لحالة مرت بها الامة… وها انت تعيد النسيج من جديد لكل أهل السنة في العراق، لا سيما العرب منهم؛ وذلك لوقوع الحيف الأكبر عليهم، وتعرضهم للتهميش والتذويب من العدوا الشرقي… لكنك لم تقيد الاسم بالعراق فقط… حتى تفتح المجال أمام أهل السنة من الأقطار الأُخرى..
    مراعيا خصوصية كل قطر… لا كما يفعل التمدد الفارسي… وواقفا على اهم نقطة وهي ( التمدد الفارسي عابرا للحدود لاغيا للاوطان)

    لا ادري لماذا كلما نظرت الى بناءك الفكري… وانت تصنع اجمل الاقفال… ومعلقا عليها أروع الحلول…
    وترصع ذلك البناء الجميل بيدك الرحيمه… اتذكر قوله تعالى:
    ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)…
    تذكرني بابينا ابراهيم… ذلك النبي خليل الرحمن…. وهو يبني ويرفع القواعد من البيت ان طهرا بيتي للطائفين…. الاية … فاصبح الذي بناه.. قبلة للمسلمين في جميع انحاء العالم…
    كما سيصبح بناؤك صرحا للاجيال كي ترتقي به.. ويعلوا شئنها بإذن الله تعالى.

    جزاك الله خير ما يجازي مجدد عن امته… حفظك الله.
    🌹🌹🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: