التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

مع سورة الكهف .. في طريق الرحلة الطويل (2)

د. طه حامد الدليمي 

حسن العمل وحسن الأجر

C:\Users\DR\Desktop\سكة.jpg ثم عدت إلى أول السورة عندما وصلت بقراءتي هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف:30). فقد شدني هذا التناسب بين حسن العمل في الآية السابقة وحسن الأجر في الآية التي سبقتها في أول السورة: (وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً) (الكهف:2)!

وهل تمليت هذا الحسن في قوله تعالى:

(أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف:31)؟

وهل أدركت على أي عمل حسن كان هذا الأجر الحسن؟ وهل وقفت أمام أولئك الفتية كيف لم يلتفتوا إلى الحسن الزائل إيثاراً للحسن الخالد: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً * وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً) (الكهف:7،8)؟

الزينة

وتكرر ورود الزينة في السورة مراراً:

(وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (الكهف:28)

(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) (الكهف:46).

والزينة ذكرت في عموم القرآن الكريم كقيمة أساسية من القيم التي تصد الناس عن الإيمان وتدفعهم إلى الكفر، حين يساء التعامل معها:

(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) (آل عمران:14).

(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (البقرة:212).

(وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) (يونس:88).

لكن الذين سبقت لهم السعادة لا يلتفتون إلى كل هذا. إنهم يعرفون جيداً أنه عرَض زائل، ونعيم منقطع: (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً)، وضع للابتلاء: (لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً). ويعرفون جيداً قيمة الوصية الربانية: (وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا).

من يصبر على من ؟!

C:\Users\DR\Desktop\نايم.jpg كنت أشعر بالغبطة لهذه المعاني التي صارت تتداعى ويأخذ بعضها بعنق بعض، وسررت لما رأيت صديقي يرجع إليّ من إغفاءته، فصرت أحدثه في بعض ما عرض لي منها، وأناقشه، وأتبادل معه المعاني والأفكار.

ثم قادنا سياق الحديث إلى العدد وقيمته في ميزان الله جل وعلا، لاسيما إذا استحضرنا الظرف الذي نزلت فيه السورة من حيث الضعف والقلة والحصار المضروب حول الثلة المؤمنة مع قائدها ونبيها صلى الله عليه وسلم، وكيف أن الله تعالى يوصي هذا القائد العظيم والنبي الكريم بالصبر معهم وعدم تركهم لقلتهم وضعفهم، وحاجتهم وفقرهم، وعطلهم من المَكِنة وكل أداة من أدوات الزينة: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:28).

اللافت للنظر أن الوصية هنا هي للقائد أن يصبر على أتباعه وقلتهم – وهي مسألة عظيمة بحيث يخاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم نفسه – وليس للأتباع أن يصبروا على قلة وضعف إمكانيات قائدهم! وهذا ملحظ لطيف لأصحاب الدعوات في سيرهم وهم يقطعون المراحل باتجاه الهدف المرسوم. فقد وجدنا من البعض شعوراً بالمنة يطوقون به رقبة صاحبهم أن كانوا من أتباعه. وعلاج هذا الخلل أن لا يمنّ أحد على أحد:

(يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات:17).

الموقف وليس العدد

ثمت مشكلة اجتماعية خطيرة هي افتتان الكثير من الناس – خصوصاً في وقت الاستضعاف والأزمات – بالأرقام والأعداد والأحجام! لكن الله جل وعلا حين يذكر لنا أصحاب الكهف يبين لنا أن العدد ليس هو المهم، إنما المهم هو الموقف سواء صدر من فرد كمؤمن آل فرعون، أو مجموعة قليلة كأصحاب الكهف: (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً) (الكهف:22).

نعم ليس المهم هو العدد: ثلاثة، خمسة، سبعة، واحد! فلا تمار في هذا ولا تجادل إلا بأقل قدر، ولا تسأل عن ذلك أحداً. وكتطبيق لهذا المقياس جاءت وصيته سبحانه بعد هذه الآية بقليل لرسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على القلة المؤمنة التي نهضت معه ولم يلتفتوا إلى زينة الحياة الدنيا: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا).

الغريب أن الله تعالى يؤكد على الموقف وإن صدر من فرد، ويبرزه ويمدحه ويمجده ويدعو إلى تمثله والاقتداء به، بل ويرفع من قيمته ولو صدر من حيوان: طيراً كان كالهدهد، أو حشرة كالنملة! وجمع المثلين في سورة سماها باسم تلك الحشرة!

وهل لاحظتم تكرر اقتران الكلب مع كل عدد يذكر؟ فالكلب إن كانوا ثلاثة فهو رابعهم، وإن كانوا خمسة فهو سادسهم، وإن كانوا سبعة فهو ثامنهم، فلو كانوا ألفاً أو أكثر هو معهم!!! إن كلباً تابعاً يحمي أهل القضية – مهما كان عددهم – خير من إنسان متبوع بالآلاف لا يعرف له هدفاً سامياً في هذه الدنيا.

يا لله!!!

ما أعظم هذا..! وما أعظم ديننا..! ما أعظم ربنا..!

ولكن الأغرب هو أنه مع كل هذا الإيضاح، وهذا الوضوح تخفى هذه القيمة على بعض المطموسين في بصيرتهم! ولله في خلقه شؤون! اللهم ثبتنا بفضلك ومنك وكرمك على الطريق القويم، ولا تفتنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

لو كان القلب قادراً على أن يتناول القلم، فيكتب بنفسه ما عجزت اليد عن ترجمته!

31 آذار 2020

اظهر المزيد

‫8 تعليقات

  1. نقف كثيرا حول معنى الزينة، فكل انسان يفسرها كما يريد او كما يجد نفسه مرتاحا في تفسيرها، وهناك الكثير ايضا لايستطيع ان يقارن بين ان يعيش حياة عصرية، أو ان يعيش زاهدا، فالكثير يفهم من ايات القران الكريم ان الزهد هو الحل للابتعاد عن حب الدنيا وزينتها، حتى اصبح المسلم والمؤمن لايدري مايفعل، هل يترك الدنيا ويصبح فقيرا ومعدوما، او يعمل من اجل ان يحصل على الكثير من زينة الحياة الدنيا.
    “الغاية تبرر الوسيلة” عبارة جميلة تحل الكثير من الاشكال.
    وهناك ايضا من يعتقد ان تعدد الزوجات من الزينة لان القران الكريم ذكر ذلك، فحالها حال اكتناز الذهب والفضة، ولم يستطع علماء الدين ان يضعوا الناس على جادة طريق صحيح للتفريق بين من يطلب “الزينة” بكل اشكالها من اجل تحقيق الغاية التي ارادها الله، وبين من يطلبها من اجل الدنيا فتبعده عن طاعة الله.
    الزينة التي ذكرت في القران هي الوسيلة التي تجعل من كل فرد مسلم لديه هدف، ان يطلبها من اجل الوصول للهدف، والا فليس من وسيلة غيرها تستطيع ان توصله، فالايمان لوحده لايكفي.
    كتبت هذه الكلمات لانني وجدت من خلال تجربتي في الحياة ان غالبية الخطاب الاسلامي الذي تقوم به الاحزاب الاسلامية منذ قرن من الزمن تقريبا، تدعو للزهد، وتؤكد عليه على المنابر باحاديث وصفت الصحابة وكأنهم اشباح جائعة يضعون على بطونهم الصخور من الجوع، او يأكلون طعاما لايعطي قورة ولاسعرات حرارية،تكفي حاجة الانسان اليومية من اجل البقاء، بالمقابل كانوا يقصون قصص اخرى متناقضة في البطولات التي تحتاج جهد وقوة عضلية لاتتوفر في زماننا هذا، وقوة جيوش وحركة وتجارة وزراعة وانتاج فكري وغيرها يصعب على العاقل ان يدرك انهم كانوا يتضرعون من الجوع زهدا!!

  2. ماذا عسانا أن نقول ونعلق على مثلِ هكذا مقال وهوه يسرد لناسورةً ممزوجه بالعاطفه الأيمانية الجياشة والقظية المرعبة المخيفة في مواجهة أعتى مجرمين الأرضَ
    يعيشها قائد يقال لهُ ولأتباعهِ ماحجمك فيقول
    لسان حِالهم حُسبنا الله ونعمه الوكيل. ثم يتبادر إليك شعور جديد حينما تقرأ هذه المعاني،؛
    وأنتَ تعيش الهيمنة الربانية الملموسة التي قهرت أهل الأرض وأرعبت كبرياء الطغاة حينها تمتلئ ثقه وسكينه وتقول ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا.
    (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)

  3. من يصبر على من من ركائز الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها من يحمل رسالة والاخلاص في العمل مع الله ولو مات وحيد فالحلم والتاني والاخلاص هي أسس قواعد الأخلاق التي لا بد أن يحملها أهل مشروع رباني في مسارهم

  4. هذه السورة الكريمة لها دروس عظيمة نحو العمل الجماعي بين اصحاپ القضية في زمن غربة الفكر البعيد عن واقع المشكلة التي نعيشها نحن أهل السنة في هذا المجتمع. هكذا سارة أصحاب الكهف في مسيرتهم للتحقيق هدفهم وغايتهم ومبتغاهم نحو طريق الصواب لمرضات رب العالمين فهنا يتجسد بين العمل الجماعي الود والمحبة والاستمرار في العمل مهما كانت الضروف وبعد المسافة بيننا وما علينا إلاالصبر والمصابرة والتكاتف والتلاحم في مابيننا وكل زمن له مشكلتة الخاصة التي تحيط به امام الواقع الامؤلم فمن يتصدى لها فقد كان على المنهجية الصحيحة التي لاتخالف القرآن والسنة والواقع

  5. يالله
    ما أروعها من كلمات يقرأها القلب قبل أن تقرأها العين
    وإن الروح تحلق عالياً في السماء بينما لا يزال الجسد مع العينين على الأرض تكملان القراءة حتى إذا إنتهت رجعت الروح تنتظر تحليقا آخر شبيهاً بهذا.

  6. معاني جميله لسورة عظيمة تقرأ كل جمعة على مسامعنا
    كيف اخرجت منها هذه الدرر الثمينه لتضعها في طريق
    أصحاب القضية.. وماهي نتيجة من يعمل لنصرة الدين والقضية
    جزاك الله خيراً

  7. يا لله..
    يا لله..
    .. يا لها من معاني تسحر القلب، تذيب الفؤاد… تسحن الهم ثم تذروه رياح التفائل فتجعل صحراء قلوبنا ورود تتمايل مع قناديل الايمان …
    ..
    وفراش تحلق بالروح تكاد تلامس السبع الطباق…
    قد لا يصف القلم حقيقة ما يدور في القلب…
    . .
    لله درك…قد نفشت صخور قلوبنا، ثم سقيتها بماء الإيمان… حتى ثقلت بها موازين المعرفه باللهِ…

    هنا أول ما شد بصري وانا انظر الى العنوان.. والصورة التي تحته..
    سرح بينهما البصر..

    وعلى امتداد تلك السكة وفي نهايتها افق ينتهي بقمر…
    ..
    الكهف… وطريق الرحلة الطويل… وصورة السكة والقمر…
    وعندها حلق الفكر والبصر…
    ورجع بي الى قصص القران..
    فهذا نبي الله يوسف( ع) يترك زينه الحياة الدنيا… ويقول ربي السجن احب مما يدعونني اليه… فيختار كهف السجن… وبعد صبر يصبح وزيرا وملكا…
    ..وهذا سيدنا موسى( ع) يختار كهف رعاية الغنم عند العبد او النبي الصالح عشر سنين على زينه الدنيا التي تركها عند فرعون.. .. ثم بعدها يكلمه الله ويتجلى للجبل ويعطيه ما يطلب
    وياخذ بني اسرائيل ويهلك فرعون الارض على يده ..
    ..
    وهذا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم… من بين كهف غار حراء تنزل عليه أعظم رسالة….. ليعود للناس بذلك النور العظيم، وذلك القرآن الكريم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور…
    ….
    كل هذا مر امام بصري وانا انظر الى تلك الصورة… صورة المقال… سكة وقمر…
    وها انت على ذاك الأثر…
    تترك في رحلتك الطويلة تترك زينة الحياة الدنيا خلفك… تترك الاوطان والأهل والأحباب… تترك الخلان والأقارب… وتخرج الى كهف الغربة…. لكي تعود لامة بذلك المشروع الجميييل…
    وتؤسس منهجا ربانيا لتخرج الأمة من ذلك التيه الذي دام اكثر من مئة عام .. وتخط علامات الطريق …

    لقد خط الصحابة نفس الخطى.
    و كنت خير خلف لخير سلف.
    لاسيما قد نسيتُ ان أذكر نبي الله ابراهيم عليه السلام… مر بنفس طريقك من العراق الى الشام ثم مصر… ثم مر بذلك الوادي غير ذي زرع عند بيت الله الحرام ….
    ….
    كل هذا مر امام عيني وانا انظر الى تلك الصورة الجميلة، التي من خلالها مررت على تلك الصور…

    حفظك الله…يا غالي 🌹.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: