التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

نكاح الاستبضاع عند العرب .. أم عند الفرس ؟

القرآن الكريم .. الكتاب الوحيد الخالي من التشيع

د. طه حامد الدليمي

C:\Users\DR\Desktop\نكاح.jpg لا يكاد يسلم كتاب من التشيع، سوى القرآن الكريم.. حتى (صحيح البخاري).

إحدى الأخوات دارسات الحديث بعثت إلي بهذه الرسالة: (دكتور، أرجوك اقرأ هذه السلسلة من التغريدات.. قسماً بالله أشم منها رائحة التشيع أو (التفرس).. معقول!). مع تسعة علامات تعجب! واطلعت على (السلسلة) فكانت أولى حلقاتها تغريدة عن نكاح سُمي بـ(الاستبضاع) ونسب إلى العرب في فترة جاهليتهم الدينية.

لم يحسن المغرد – لَلأسف – التعامل مع هذه الدعوى الهابطة، ولا الذين ردوا عليه كانوا دقيقين في الرد. لقد تعامل المغرد مع المعلومة كأمر مسّلم به، ولا ألومه؛ ما دام أن المعلومة موجودة في أوثق المصادر الحديثية. أما الذين ردوا عليه فحملوها على أنها رواية تاريخية لا ينبغي التسليم بها ما دام أنها تخالف المألوف من طبيعة وأخلاق العرب. وهذا مسلك جيد في التعامل مع الروايات الواردة في كتب التاريخ. لكن الذي يبدو من كلامهم أنهم فاتهم أن هذه المعلومة أو الرواية التاريخية مروية في (صحيح البخاري)!

لما أجبت الأخت المرسلة أو السائلة: لكن المعلومة موجودة في البخاري، كان جوابها (مستحيل) مع تسعة ياءات ناقصة ثلاثة، عوضتْها بثلاث آيقونات استغراب!

رواية ( الاستبضاع ) في ( صحيح البخاري )

روى البخاري في (كتاب النكاح باب من قال: لا نكاح إلا بولي) قال: قال يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة حدثنا يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي أخبرته: أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء. فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى C:\Users\DR\Desktop\نكنك.jpg الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه. فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب. وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع…) الحديث.

متن الحديث

لم يكن علماء الحديث حين وضعوا أصوله وقواعده غافلين عن أن السند لا يكفي وحده للقول الفصل في مدى صحة المتن الذي يستند إليه؛ فاشترطوا لذلك شروطاً أُخرى يأتي في مقدمتها انتفاء الشذوذ والعلة. لكن العلة غير محددة؛ وهذا يقتضي اتساع أنواعها وأفرادها. المشكلة أن معظم المشتغلين بالحديث جمدوا على أنواع محددة من العلل تلك التي ذكرها الأقدمون، أشهرها عدم قبول رواية المبتدع الداعي إلى بدعته، ولم يسمح المتأخرون بتجاوز ما ذُكر، بحيث صار ذلك عرفاً مقدساً، مع أن قواعد الحديث وضعتها عقول البشر. وما وضع بالعقل يمكن أن يرفع بالعقل.

ليس أمراً في حاجة إلى دلائل إثبات أن العرب – منذ أن كانوا وإلى اليوم – يولون أهمية لا تدانى لحفظ النسل والنسب، وصيانة العِرض، وحماية المرأة من دنس (الجنس). وإذا كان العربي يقدس شيئاً فهو شرف المرأة، حتى لتكاد كلمة (الشرف) تقتصر على التعبير عن عفتها! وقد ورثنا ذلك كابراً عن كابر، وجيلاً عن جيل، وبصورة جمعية لا يتخلف عنها إلا من وصف بأقذع وصف.. الدياثة. وحقها الاحتقار العام، وحدها القتل!

هذه مسألة لا نقاش فيها.

ثابتة ثباتاً غير قابل للنقض ولا التشكيك. ثباتاً يستحيل أن يصمد أمامه حديث ورد بسند وإن كان متواتراً، فكيف بحديث آحاد؛ فالثابت تجاوز إثباته التواتر العددي إلى التواتر والتداول والتناقل الجمعي.

إن الحديث مهما كانت صحته لا يعقل أن يُقبل في قلب حقيقة أمر إلى الضد، اجتمعت عليه أمة العرب دون خلف، وتصافقت عليه في جميع أدوار تاريخها. ولا بقول يذهب إلى ضد ذلك الأمر المجمع عليه إلا من كان مخبول العقل جامد الفكر.

كان من مذهب الإمام مالك رحمه الله أنه إذا وصله حديث صحيح السند يخالف عمل أهل المدينة تركه وأخذ بعملهم؛ وذلك لأن ثبوت ما تداوله جميع أهل المدينة عن مثلهم إلى رسول الله لا يقف أمامه حديث آحاد مهما تعدد رواته وصح سنده.

وهذا صحيح بلا تردد. ولا أرى أن هذا هو مذهب الإمام مالك فقط، بل هو مذهب الأئمة جميعاً من حيث الأصل والمنطق؛ إذ هو ملزم لهم جميعاً. فالنصوص إذا تناقضت قُدم منها الأقوى ثبوتاً، وترك الأضعف وإن كان ظاهر الصحة، وسمي المتروك (شاذاً). لكن اشتهر به الإمام مالك؛ لأنه – من بين الفقهاء الأربعة – كان فقيه المدينة التي سكنها الرسول ، وليس لغير تلك المدينة ميزة النقل الجمعي عن النبي مباشرة.

وكذلك نقول فيما نحن فيه؛ بل هو أقوى وأولى؛ لأنه ليس عمل أهل مدينة واحدة، بل عمل كل مدن الرسول !

لكن المستحيل أن يكون هو ما حدث!

والعلة تلك القدسية القرآنية التي منحت لغير القرآن العظيم فقيل: (كل ما في البخاري صحيح)؛ فصار ينظر إلى نصوصه كما ينظر إلى نص من القرآن. حتى إلى تلك النصوص التي لم تستوف شرط البخاري، وقد ذكرها في كتابة لسبب يستدعيه.

إن هذه الدعوى مكابرة تناقض الشرع والعقل والعلم. ويبطلها الواقع. وقد ضعف العلماء أحاديث في (البخاري)، بل وصرحوا عن أحاديث أُخر بأنها مقحمة عليه. فهذا الجزء من الحديث من تلك الأحاديث المقحمة عليه ولا شك.

سند الحديث

لسنا – مع هذه النكارة التي يمتاز بها المتن – في حاجة إلى مناقشة السند. ولكن لا  بأس أن نتناول السند بالنقد لنفضح ضعفه ذلك.

  1. يحيى بن سليمان:

قال ابن حجر في (فتح الباري:9/184): يحيى بن سليمان هو الجعفي من شيوخ البخاري.

وقال في (تهذيب التهذيب:11/228): يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بن عبد الله بن مسلم الجعفي أبو سعيد الكوفي المقري سكن مصر. قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: ربما أغرب. وقال الدارقطني: ثقة. وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وكان عند العقيلي ثقة وله أحاديث مناكير. وقال الذهبي (الكاشف:2/367): صويلح، قال النسائي ليس بثقة وقال أبو حاتم شيخ.

فرجل ضعفه النسائي بأنه ليس بثقة، وقال عنه ابن حجر: له أحاديث مناكير. وقال مرة (موسوعة الحديث): صدوق يخطئ. وقال ابن حبان مع توثيقه: وربما أغرب. علماً أن توثيق ابن حبان ليس بذاك. وحكم عليه الذهبي بصفة توهنه: (صويلح).. مثل هذا الرجل لا يكفي لتوثيقه أمام تضعيف أولئك شهادة اثنين وقول ثالث: لا بأس به.. ولا يصح قبول حديث عنه غريب منكر شنيع المتن كهذا الحديث. ولا يمكن حسابه إلا من غرائبه ومناكيره.

  1. عنبسة، وهو ابن خالد بن يزيد بن أبي النجاد مولى بني أمية

قال المزي (تهذيب الكمال في أسماء الرجال:22/404): قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن عنبسة صاحب يونس قال: عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد، سمعت أحمد بن صالح يقول: عنبسة صدوق. قيل لأبي داود: عنبسة يحتج بحديثه؟ قال: سألت أحمد بن صالح قلت: كانت أصول يونس عنده أو نسخة؟ قال: بعضها أصول وبعضها نسخة. وقال أبو عوانة الإسفراييني عن يعقوب بن سفيان: سمعت يحيى بن بكير يقول: إنما يحدث عن عنبسة مجنون أحمق؛ كان يجيئني، ولم يكن موضعا للكتابة أن يكتب عنه.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن عنبسة بن خالد، فقال: كان على خراج مصر وكان يعلق النساء بالثدي. وذكره ابن حبان في كتاب “الثقات.

وقال ابن حجر (تهذيب التهذيب:8/154): أخرج له البخاري مقروناً بغيره. قلت: وقال الساجي: روى عن يونس أحاديث انفرد بها عنه. قال أحمد بن حنبل: ما لنا ولعنبسة أي شيء خرج علينا من عنبسة؟ من روى عنه غير أحمد بن صالح؟ وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير أن عنبسة روى عن يونس عن بن شهاب قال وفدت على مروان وأنا محتلم قال يحيى بن بكير هذا باطل إنما وفد على عبد الملك.

عنبسة إذن:

– مولى من قوم لا أنساب لهم، يروي رواية تطعن بأنساب العرب.

– روى عن يونس أحاديث انفرد بها عنه. وحديثه هذا عن يونس.

– لم يرو له البخاري إلا مقروناً بغيره. وهذا توهين له معناه لا يصلح للاحتجاج به عند البخاري بنفسه.

– وثقه بعضهم توثيقاً مجملاً (أحب إلينا من الليث، صدوق. وثقه ابن حبان)، وجرحه آخرون تجريحاً مفصلاً: قال عنه أحمد بن حنبل: ما لنا وله، واستخف بما يصدر عنه، ونفى أن يكون روى عنه أحد غير أحمد بن صالح. وجرحه يحيى بن بكير تجريحاً قوياً حتى وصف من يروي عنه بالمجنون الأحمق؛ لأنه ليس أهلاً لأن يكتب عنه. وكذبه في أن ابن شهاب وفد على مروان. وأقل ما في ذلك أنه وهِمَ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه أنه عندما تولى الخراج كان يعلق النساء بالثدي. قال ابن القطان (بيان الوهم والإيهام:5/89): وعنبسة هذا، كان يعلق النساء بالثدي في الخراج. وقال (5/249): لم تثبت عدالته، بل إن ثبت عنه ما ذكر ابن أبي حاتم فقد تجرح. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان على خراج مصر، وكان يعلق النساء بالثدي.

قلت: وهو جرم يكشف عن سجية سادية متأصلة في الفرس.

فعنبسة ضعيف، حقاً لا يحتج بحديثه إلا مجنون أحمق، كما قال يحيى بن بكير!

الحديث ليس على شرط البخاري

وعلى هذا الأساس فإن هذا الحديث ليس على شرط البخاري، لاسيما أنه لم يروه في موضوع نكاح اسمه الاستبضاع. إنما في (باب: لا نكاح إلا بـ ولي). والاستشهاد بحديث ليس على الشرط شائع في (الصحيحين)؛ إذ يوردانه لفائدة استدعته.

وما لم يكن على شرط البخاري فلا يعد من (صحيحه).

وقد صرح بذلك ابن حجر العسقلاني (فتح الباري:9/183) فقال: (استنبط المصنف هذا الحكم من الآيات والأحاديث التي ساقها؛ لكون الحديث الوارد بلفظ الترجمة على غير شرطه). والحكم هو: لا نكاح إلا بـ ولي. وليس نكاحاً اسمه الاستبضاع.

ويقصد بالآيات ما افتتح البخاري به الباب من آيات تدل على اشتراط الولي، مع ثلاثة أحاديث أُخرى بذلك لم تذكر سوى شرط الولي.

الحديث إذن ضعيف على كل الصعد، ويتناوشه الضعف من كل جانب. وما كان كذلك لا يكون حجة في الأحكام العادية، فكيف إذا كان يحتج به في أمر مخالف لطبيعة الأشياء خلافاً يتعارض مع الثابت ثبوتاً تشهد له أجيال الأمة جميعاً..!

علامات وضع الحديث من قبل الفرس

أما أنا فليس لدي شك في أن هذا الحديث – المهلهل سنداً ومتناً وبداهة ومنطقاً وعقلاً – من صنع الفرس وشيعتهم. ونكاح الاستبضاع شائع عندهم، في حزمة متشابكة من الرذائل.

فالزرادشتية تبيح زواج الابن لأمه والأب لابنته والأخ لأخته([1]). والمزدكية تقول باشتراك الناس في الأموال والنساء وأصبحت دين الدولة الرسمي في عهد الملك قباذ الاول عام 488م. يقول ابن النديم: (وصاحبهم القديم مزدك أمرهم بتناول اللذات والانعكاف على بلوغ الشهوات والأكل والشرب والاختلاط وترك الاستبداد بعضهم على بعض ولهم مشاركة في الحرم والأهل لا يمتنع الواحد منهم عن حرمة الآخر ولا يمنعه)([2]).

لقد عانى الفرس منذ آلاف السنين من عقدة نقص متنوعة الأسباب تجاه العرب. ومنها عقدة اختلاط الأنساب لديهم بسبب تلك الإباحية الشائعة. على العكس من العرب، الذين يهتمون بطهارة النسب والمولد كل الاهتمام.

ومن الملاحظ في علم النفس والاجتماع أن الناقص (المصاب بعقدة النقص) يُسقط نقصه على غيره، ويتقصد بأن يكون هذا الغير هو أبعد الناس عن النقص؛ فذلك أدعى لراحة نفسه، وأقوى تسويغاً لما يفعله أمام من هو مكشوف عنده. وذلك من باب أنه إذا كان المعروف بطهره واقع فيما هو مدنس به فلا تثريب ولا لوم أو نكير على من هو دونه إذا وقع فيه. ولهذا توجهت يهود في توراتها المحرفة إلى أطهر الخلق – وهم الأنبياء عليهم السلام – فنسبوا إليهم رذائلهم وجرائمهم التي يرتكبونها. وما أصدق القول المنسوب إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان : (ودت الزانية لو زنت النساء كلهن).

11 مايس 2020

………………………………………………………………

  1. () دماء على نهر الكرخا، ص 73 – حسن السوداني/ اسم مستعار لحسن العلوي.
  2. () الفهرست، ص416. ابن النديم أبو الفرج محمد بن إسحاق بن محمد الوراق (ت: 438هـ)، تحقيق إبراهيم رمضان، دار المعرفة بيروت – لبنان، الطبعة الثانية، 1417هـ – 1997هـ.ـ

 

اظهر المزيد

‫9 تعليقات

  1. إن كان القارئ الكريم يعجب كيف يوجد “منكر” كهذا في البخاري.. فإني أعجب من بصيرة فتاة انكرت هذا القول وهي لازالت في المرحلة الثانوية من دراستها: حين وقعت عينها على هذا القول في كتاب الرحيق المختوم شطبت على النص كاملا وكتبت على الهامش (كلام منكر رد عليه العلماء وكذبوا راويه) وهي لا تعلم ان كان رد العلماء حقا وهل هو في البخاري أم لا وما منزلة البخاري يومئذ وانما كتبته حميّة وغيرة على العرب:) والاهم من هذا لتحمي من يقرأ الكتاب من عائلتها وتحافظ على صورة العربي امامهم 🙂
    الحمدلله الذي صدّق قول تلك الفتاة ورأينا من ينكر هذا الحديث ويكذبه بل ويفضح من ألصقه بالعرب ويكشف حقيقتهم

    1. مشكلتنا عين تنظر بما مكتوب على انه مقدس من غير تفتيش للسند او للمتن اما علمي النفس والاجتماعفهما ابعد عنه فالقداسة اعمت عيونهم .

  2. ايد الله الباحثين والمنقبين عن خفايا الزائغين من الدساسين على أمة مكارم الأخلاق بل المتشددة في مفهوم الشرف!
    هذه أم امير المؤمنين وملك الشرف، هند تتعجب من اية تنهاها عن الزنا وهي تقول اوتزني الحرة يارسول الله….
    و هذا سعد يوم نزلت آيات تطالب بالشهود تعجب وهو يقول لأن وجدته
    مع امرأتي لأضربنه بالسيف غير مصفح عنه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير مني من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .متفق عليه.
    وكما قال الشيخ هذه مكارم الأخلاق والعفة والشرف ماتواتر عن العرب ، وليس الرذيلة والشذوذ الذي يتخلق به خداع الحضارة

  3. الاسناد هو أشد شقا وخرقا وضع في جدار السنة المشرفة والعصمة للبخاري هي الشق الثاني والشق الثالث هو العقل الملائي للمتاخرين الذين ينقلون بلا فكر ولا عقل ولا هدى فلا قراءة مجتمع ولا دراسة سند وكما قال الشيخ متولي ابراهيم صالح ( ان المحدث ليروي للثقات أحاديث معناه صحيح فيوثق بها ثم يضع الاحاديث الموضوعة والكاذبة والتي تصل احيانا الى الكفر لا اتهم في ذلك البخاري رحمه الله تعالى ولكن السؤال من له المصلحة بوضع هذه الاحاديث ثم تعالوا بنا لنقرأ فما من ماض الا وله ثمار في الحاضر حين تدخل البلاد السنية تجد المعصية وتيسميها مرتكبها باسمها ( الزنى ) اما المجتمع الشيعي الفارسي الجذور فييسمي نكاح الاستبضاع بعدة اسماء ( نكاح المتعة ) ونكاح التحليل او ( التجحيش ) احيانا للسيد او شيخ العشيرة تعطى له العروس لاول يوم لنجابة الولد او طلب البركة وليكون فيما بعد اماما وكاهنا في معابدهم الشركية .

  4. شيوع كثير من الروايات أضفى عليها الشرعية والقَبول في المجتمع، ويعتقد مجتمعنا أن الشيوع ضمان صحة..
    والحكم بشرعية هذه الأفكار بقانون (أنها شائعة) ظلمٌ وجرمٌ كبير!

    إن مجتمعنا مصاب “بالتصلب الذهني” وهذا الداء يضرب تنعكس آثاره على ثقافتنا، ولكي يستقيم أمر مجتمعنا، ونحقق تجديدنا علينا التغلب على هذه الآلية البدائية في التفكير، وللتغلب على هذه المشكلة وحلها لا بد من ممارسة: التجديد، والشك المنهجي.

  5. العرب متشددون بالغيرة متهاونين بالفكر والفرس متهاونين بالغيرة متشددين بالفكر ، ذكر لله حدت العرب وغيرتهم في زمن الجاهلية في القرآن الكريم قال تعالى (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)
    ولما جائت الشريعة الاسلامية خففت من هذه الحدة في محكم كتاب لله عز وجل
    أما الفرس وضعو هذة الروايات في كتبنا بفكرهم ومكرهم الخبيث لطعن بالعرب أهل الحضارات والمروئة والأخلاق.
    أمالفرس عندهم عقدة النقص يومارسون الرذائل والفواحش ويتهمون بها العرب

  6. خص الله سبحانه الاسلام بالعرب، وهذا الشرف العظيم يعطى للامة التي تحفظ شرفها ونسبها، والا كيف يأتي نبي اخر الزمان من امة تختلط فيها الانساب!
    علماء الدين في غيبوبة فكرية، يحتاجون ان يصحوا !
    أسألة لعلماء الحديث: ما فائدة رواية هذا الحديث؟
    هل فيه شرح او توضيح للقران الكريم؟
    هل له علاقة بالاسلام من قريب او بعيد؟
    لماذا يروي البخاري حديثا كهذا؟
    هل ان البخاري لاشرف له فيقبل ان يدنس نسبه وشرفه؟
    لماذا وأد العرب الاناث في الجاهلية؟ وليس العرب فقط، فكثير من الامم الاخرى لديها هاجس النسب والشرف، هاجس كبير، غريزة الانسان ان يحافظ على نسله، وان يراه ويرعاه، فكيف للعربي في الجاهلية ان يتنازل عنه طوعا!!
    نحتاج الى شجاعة تكفي ان نشطب احاديث لايقبلها العقل والمنطق، اما ان نبقى ضحية عبث احقاد استمرت اربعة عشر قرنا، نسمح لها ان تستهلك وقتنا وجهودنا، تشتت شملنا، تضعف وجودنا، تعبث بارواحنا واعراضنا وارضنا وحقنا في الحياة، فهذا ما لايصدقه العقل!!!

  7. لقد صار واضحاً أن كل منقصة ورذيلة موجودة في الفرس يرمون بها العرب، وما ذاك إلا لعقدة النقص المتأصلة في نفوسهم؛ وبذلك صار واضحاً لدينا أن كل مايسيء للعرب تفوح منه رائحة الفرس العفنة والدلائل والشواهد أكثر من أن تحصى.

  8. قبل ايام زارني احد الأصدقاء وتكلم حول نفس هذا الموضوع حيث قال لي هل يوجد عند العرب قبل بعثة الرسول عليه السلام وهي ان يطلب العربي من زوجته ان تذهب الى رئيس القبيلة او فارس القبيلة لكي ينكحها وتحمل منه بولد يحمل نفس صفات زعيم القبيلة مثل الشجاعة او الكرم او قوة الشخصية إلخ ،، فأستغربت من كلامه وثار الدم في عروقي وقلت له من أين أتيت بهذا الكلام، هذا الكلام لا أساس له من الصحة فرد علي الصديق بأن هذا الكلام منشور على قناة في اليوتيوب وفعلاً أراني القناة وهي تشرح الموضوع بصور ملونة تجلب الانتباه لرجل ب اللباس العربي يجلب زوجته الى زعيم القبيلة ولم أكمل مشاهدة الموضوع ، وبصورة مباشرة ذهب تفكيري الى الفرس وقلت لصديقي هذه صناعة فارسية للطعن في انساب العرب انتقاماً لأسقاط الإمبراطورية الفارسية، وقلت له هذا الكلام يتناقض مع الحديث الشريف (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) فأي أخلاق يتممها الرسول عليه السلام اذا كان هذا فعل العرب في الجاهلية ثم قلت له : كان مجرد ان يذكر الشاعر حبيبته في شعره تمتنع القبيلة ان تزوجها له بحجة انه قد فضح ابنتهم فكيف يفعلون مثل هذا الفعل المنكر وهم المشهورون بكل فعل حميد،، وكان النقاش طويل حول التنظيم السري لدهاقنة الفرس بعد سقوط إمبراطوريتهم ونزولهم تحت الأرض للعمل على نخر الإسلام من الداخل لانهم كانوا ولا زالوا يعتبرون الإسلام قوة احتلال،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: