التخطي إلى شريط الأدوات
مقالاتمقالات أخرى

الأوقاف من التنمر إلى التنمل

الشيخ عبد الغني شيت الموصلي

منظومة الفقيه القائد / التَّيَّار السُّني في العراق

 

لعلَّ القصص المأساوية التي أضنت أهل السُّنة والجماعة منذ الاحتلالين الشيعي المجوسي والأمريكي تستدعي قلم فيكتور هيجو الكاتب المأساوي الذي سيتعثر قلمه إن كتب فيما حلَّ بنا.

أيًّها القاريء السُّني الغيور، السُّني هويةً لا انتسابًا فحسب، لك هذي الكلمات أكتبها، لنقيد تاريخ الاحتلال الشيعي أرضًا وديناً وتاريخًا.

فنحن وعلى سُدة القضية وحملتُها يترتب علينا أجمعنا هذا الواجب.

وألج هنا إلى متن المقال…

وردني منشوران -عبر الواتس أب– كاتبهما الشيخ عبد السَّلام الكبيسي وقد وسم نفسه فيهما بأنَّه عضو المجلس الأعلى للأوقاف!

يبث فيها حقائق الحنظل أحلى منها!

على أنَّ الشيخ كان يوماً من الأياَّم عنصراً مشجعاً للجشع الذي وصلت إليه المؤسسة الشيعية الواعية بمراحل عملها، بينما استحمقت العمائم واستُغفلت بما تعنَّتت به، فالعنت الذي وقع فيه الشيخ والهيئة التي كان فيها عضواً تسببت مع الحزب الإسلامي بما لا ينفع معه عذل العذول ولا بكاء الثكلى.

الأوقاف المتنمرة

كنتُ ممن عاصر وزارة الأوقاف -قبل الاحتلالين- يوم كانت مؤسَّسة قائمة على أصولها وضوابطها، وإن أدارها بعض الشخوص التافهين، إلا أنَّها كانت راقية في هيبتها، مهيبة في هيكلها.

وإنِّي لأذكر يوم كانت العمائم السوداء والبيضاء تدخل إليها مكسورةً ذليلة تريد رضا الموظف السُّني وهو جالس وراء مكتبه. وإن كان بعض الموظفين كثيراً ما يرضون لأنفسهم أن تكون ذيلاً لمؤخرة المال.. مال (اللوبي الشيعي).

لقد كنَّا حين نزورها نرى فيها عزًّا، أياً كانت درجته.

بينما يتلفَّت المعمم الشيعي ليبحث عن شيخ سُنيٍّ يتودَّد إليه، أو يرشوه.

وكانت المدارس الإسلامية والأوقاف المالية عادة ما تكون بيد سُنية أمينة. وكانت لها إدارتها، وأن شابها بعض الحوادث من تعد موظف هنا أو هناك قد لا يفلت من عقوبة قاسية. وهذا لا يكاد تسلم منه دائرة أو مؤسسة.

المؤسَّسة الوقفية

أول ما أُنبِّه عليه أنَّ أحكام الوقف بكل تأصيلاته وفروعه ومسائله هو خاص بأهل السُّنة والجماعة، وليس للشيعي في هذه المادة الفقهية نصيب علمي ولا عملي.

والأمر الثاني، لا تخرج أيُّ مؤسسة وقفية من مكوناتها: دوائر الاستثمار والمساجد والإدارة والتعليم.

وكانت قبل الاحتلال توسم بـ: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وبعد الاحتلال نصب الشيعة فخًّا للسُّنة وقاموا بفصل الوقفين، ولكل واحد منه مسمَّاه، وبدأت مرحلة قضم المساجد والمراقد والأوقاف وأموالها من قبل الوقف الشيعي، وعبر سلسة من الحلقات الإجرامية المؤسسية.

بينما كانت الإدارة في الوقف السُّني تلتزم الصمت وإن تحدَّثت فعلى خجل. وذلك تفضيلاً للاحتفاظ بالمناصب، والاستحكام على الوقف السُّني على حساب أحرج مالين في الإسلام: مال الوقف ومال اليتيم. فهي تهيمن على إدارة الوقف من أعلى الهرم إلى أبسط الوظائف في المديريات والملاحظيات.

بل وعملت على خدمة التشيُّع بالسكوت على الجرائم التي قامت بها المليشيات الماعشية والداعشية بقتل واغتيال الائمة والخطباء، من جهة أُخرى قامت إدارات الوقف في المديريات بإبعاد وتلبيس التهم بكل من يخالف الحزب الإسلامي.

وهذا خدم الشيعة من جوانب عديدة حيث أنَّه أيقن أنَّ إدارات الوقف السُّني تكفيه مؤنة كثير من المزعجات على الشيعة.

بعد احتلال المدن السُّنية

كتبت قناة بغداد، قناة الحزب الإسلامي عنوانًا على شاشتها: الفلوجة تتحرَّر!

وبعد أن دخلت المليشيات الموصل وتكريت تعاون طرف ثالث وهو الرباط المحمدي الصوفي مع المليشيات الشيعية، ذلك أنَّ التصوف الخرف عُكَّازة الشيعة عبر حقب الإزمان.

فالتصوف هو الجسر الذي يعبر عليه التشيُّع إلى أهل السُّنة والجماعة.

لقد ساعد هذا على التوسع العقائدي للشيعة في المناطق السُّنية ليستبيح الفرد السُّني البسيط ويلعب على ساحته وبين جمهوره ويتغلب عليه.

فكم صار عندنا من جهات سُنية الانتساب تخدم الشيعة والخلية الشيعية السرطانية (عمائم، حزب، مؤسسة وقفية، هيئة، تصوف، عوام) ؟!

ومن بين الركام هذا يخرج علينا الشيخ الكبيسي ليشكو ويكشف حقيقة التلاعب والسرقة بأموال الأوقاف السُّنية والمؤسسة الوقفية.

ولو كان المقال يحتمل نقل منشوريه لأوردته ولكن لكل مقال حجم.

نموذج من الحقائق.. لكنَّها حنظلية

وهنا أنقل حقيقة قالها عقل (…) وهو من أدار المؤسسة الوقفية السُنية، إنَّه أحمد عبد الغفور السامرائي الذي يقول ومن على فضائية قناة الشرقية عام 2013: أعطاني وزير الأوقاف الكويتي عشرة مليون دينار للوقف السُّني، فقلت له: وكيف يكون هذا للوقف السُّني فقط؟!

سأقسمه بيني وبين الوقف الشيعي، فأعطاني عشرة أخرى للوقف الشيعي!

وهو الذي قيل له: لماذا لا تعود للوقف وقد انتفت عنك التهمة؟

فقال: لا أستطيع إعادة 1500 وقف سُني أخذها الوقف الشيعي!

لا تعليق!!!

واليوم وما زالت الانكسارات تتوالى، نقول للكبيسي ما قاله الله تعالى: {وقفوهم إنَّهم مسؤولون}، فأنت ومن ذكرتُ لا تبرأ ساحتكم وقد أوحلتم أهل السُّنة والجماعة بطين الذلِّ كي تعودوا ويرضى عنكم سيدكم.

2020/11/20

 

 

اظهر المزيد

‫10 تعليقات

  1. الحزب الإسلامي مؤسسة سياسية خارج نطاق الدين يخدم أي سلطة وحكومة تسيطر على الدول السنية لمصلحة إيران الفارسية منذ ان سقط النظام في العراق ولحد الآن وهو الراعي وليد اليمنى للحكم الشيعي بنا لهم حسينيات وسترة جرائمهم المروعة ودخلة معهم شريك في سياستهم الطائفية التي احرقت اهل السنة،
    الفكر الإخواني جعل السياسة فوق الربانية والهوية السنية والقضية والواقعية وماعلينا إلا أن نخرج أهل السنة من هذا الفكر الضال المضل المضر الذي يخدم بلا فارس

  2. ربي يحفظكم شيخي !
    هذا بسبب غياب المنهج الرباني الذي يضع الشخص عند حده في التصرف !
    التشيع اعتمد قاعدة اكسب الشيعي تربح عشرة سنة مجانا وهذه نتائجها

  3. ما فهمته من هذه المقاله ان الحزب الاسلامي “والذي لا يمثل الإسلام” وهوه المساعد او الداعم الأكبر للشيعه و بسبب التحزب الإسلامي تم اختراق السنه او الاسلام وهذا التيار السني موجود ليقضي على هذا الاختراق ويخرجهم من هذا البلد وفي النهايه حفظك الله شيخنا ورعاك

  4. جزاك الله خيراً // الشيخ عبد الغني شيت الموصلي

    مقالة واضحة المعنى والبيان الاوقفاف من التنمر الى التنمل كما نعرف ان التشيع له السيطرة على العراق من الجذور الى ان ظهر في الارجاء فكيف بالاوقاف وان اهل السنة بثقافتهم الشيعونية فابالتاكيد يسيطر الشيعي ويتمكن حين يكون الطريق متمهد لانتشاره و ازاحة كل من يقف امامه، الحل المشروع السني في العراق نحن جيل قد عزمنا ان نقول الحق الهوية السُنية تزيح الظلام وتنير الطريق

    #شمعة_مضيئة

  5. الله الله مقال رائع دائما تبدع
    في كتاباتك عن القضية السنية
    ومن خذلها وباع الجمهور السني
    ومكن التشيع منه.. وفضح هذه
    العمائم العمياء العميلة لايران
    وعملائها في العراق وباقي بلادنا السنية العربية
    جزاك الله خيراً.

  6. من لم يكن لديه مشروع كان ضحيةً لمشاريع الآخرين…الحزب الإسلامي داعم شيعي ، والمشروع السني الضربه القاضيه لهذا الشيئ…جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل مقاله راقيه والتفاته رائعه….

  7. سبب ضياع أهله السنه وتمكن التشيع في بلاد العرب هم الإسلاميين الأنهم بتعدوا عن المنهج القرآني وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم امام مواجهة اهل الباطل إيران وشيعتها

  8. مقال مناسب في وقتنا هذا لفضح المناهج الترضوية المنبطحة التي ادت الأهل السنة الدمار والخراب عندما بتعدت عن شرع الله عز وجل،
    جزاك الله خيرا: الشيخ عبد الغني شيت الموصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: