سياسةمقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

الديمقراطية أسوأ نظام في أي بلد يحكمه شيعة

بمناسبة يوم الانتخابات سنة 2021

د.طه حامد الدليمي 

بصرف النظر عن الديمقراطية وما لها وما عليها، والفرق بين حكم الدهماء وحكم النخبة، أريد من القارئ أن يتفكر في هذا السؤال: هل الشيعي يصلح لحكم بلد متعدد المكونات؟ بل لحكم بلد من مكون واحد فقط هو الشيعة؟

بعد 18 سنة من الحكم، وبعد خراب العراق لا (خراب البصرة) فقط قال هادي العامري، وهو أحد كبار رؤوس العملية السياسية منذ وقوع الاحتلال حتى اليوم: لم يسمحوا لنا بتقديم الخدمات لهذه المحافظات (ليش يروح أمك؟) قال: لأننا أتباع الحسين! مثلما حرموا علي بن أبي طالب (ع)… إلخ. قال ذلك في تجمع انتخابي في البصرة الخربانة. وحين غادرها إلى الكوت شمالاً وجد أحذية الجمهور الشيعي في انتظاره خيرَ جواب على ما قال.

لا أريد أن أستشهد بجواب الشيعة أنفسهم الذين صاروا في عصر المزابل يعلنون أن الشيعي لا يصلح للحكم وأنه لا بد من حاكم سني؛ ذلك بعد رؤيتهم البلد وكيف تعطلت فيه الحياة وتحول إلى مزبلة كبيرة، وحين يقارنون بين مناطقهم ومناطق السنة الذين سلب منهم الحكم يجدون الفرق هائلاً في البناء والتطور وحتى الجمال بين الفريقين! إنما أريد أن أغوص تحت القاع لأريكم لمَ هذا يصلح للحكم، وهذا لا يصلح لغير اللطم!

الشخصية الشيعية وإدارة الحكم

الشيعي – بطبعه – مخلوق إقصائي إلى آخر حد.

وهذا الطبع الخطير مشرعن بالفتوى الدينية. وإذا اجتمع الطبع إلى الدين تمت البلوى واستعصى العلاج. لم يكن هذا التقرير لدينا وليد الاحتلال وما اقترفته الشيعة من جرائم بحق مواطنيهم لم يقترفها لا المغول من قبل ولا الأمريكان من بعد، وأمام شاشات الفضاء، والكاميرات والعيون والشجر والحجر. بل كان رؤية واضحة من قبل عشرين سنة من ذلك، استندت إلى عقيدة القوم وتاريخهم وسلوكهم الذي يحسر عن نفسه كلما سنحت لهم فرصة (الحركة الغوغائية سنة 1991 مثلاً). ولك أن تسأل: لماذا يتصرف الشيعي هكذا؟

 عقدة الشعور بالأقلوية

الشيعة قوم لا يحسنون حكم أنفسهم، ولا التعامل السليم مع جيرانهم. وهذا يعود إلى سبب جوهري متأصل في الشخصية الشيعية ألا وهو عقدة (الأقلوية) النابعة من عقدة (الشعور بالدونية أو النقص)، التي هي أهم الخصائص المكونة للشخصية الجمعية الفارسية ونسختها الشيعية من أي عرق كانت.

ليست هذه العقدة وليدة ظرف مؤقت أو حدث طارئ، وإنما تكونت وتغلغلت وتأصلت في النسيج النفسي الجمعي للشخصية الفارسية عبر آلاف السنين حتى صارت جزءاً لا يتجزأ منه. أما كيف فإن دراسة الوضع (الجيوسياسي) المحيط بالفرس يجيب عنه. وملخصه طموح سياسي لا حدود له وضمور إمكاني لا يتجاوز مستحقاته الجغرافية كأقلية لا يساوي عددها ربع النسبة الكلية لعدد السكان الكلي لإيران. هذا هو العامل الرئيس وراء تكوين هذه العقدة الراسخة المميزة للشعب الفارسي وكل من خالطهم وتأثر بهم. وانتقلت بالحث والعدوى إلى الشيعة (وكثير منهم أدعياء فرس) حتى صارت جزءاً لا يتجزأ من النسيج النفسي للشخصية الشيعية.

هذه العقدة تجعل من صاحبها ذا شخصية خائفة متوجسة من الآخر، تتوهم على الدوام أن الآخر يتربص بها الشر ويريد إيقاع الأذى بها وإقصاءها وإبادتها (ﭙـارانويا)؛ فتبادر إلى مهاجمته قبل أن يهاجمها كما يخيل لها وهمها، الذي هو حلقة في سلسلة من التوهمات والعمليات النفسية الشاذة، التي تؤدي بالشيعي إلى أن يكون عدوانياً غادراً مخرباً، وفي الوقت نفسه حزيناً كئيباً متألماً يشعر بالمظلومية والحنين إلى البكاء واللطم، مع رغبة جارفة بالانتقام من الآخر والثأر منه بطريقة سادية بشعة، والسعي بكل ما يستطيع لإزاحته ونفيه من الوجود المشترك، أو الحياة نفسها.

فإذا تسلمت هذه الطائفة مقاليد الحكم في أي بلد متعدد المكونات عملت كل ما بوسعها لتفجير وإخراج ما في حاوية تلك النفسية المريضة المعقدة من دمامل وقيح وصديد، وعلى أسوأ ما يطوف في الخيال من صور للشر والفساد والتخريب. وهو ما حصل لعرب الأحواز، ولسنة إيران ولبنان والعراق وسوريا والبحرين واليمن، وظهرت بوادره في شرقية السعودية والكويت.

الأقلوية عقدة ترافق المصاب بها حتى لو كان بلده شيعي الأغلبية

الأقلوية عند الشيعة عقدة؛ فلا تتعلق بكونهم أغلبية أم أقلية في البلد. العقدة مرض نفسي غائر في أعماق النفس، يوجه لاشعورياً سلوك صاحبه وإن لم يكن له مبرر في الواقع، كرجل لديه (رهاب/فوبيا) من الصراصر أو الأماكن العالية أو المغلقة، فإنه يظل في حالة خوف منها ويهرب من مواجهتها مهما كانت الأدلة على عدم وجود مبرر للخوف منها. وما دعاوى الشيعة اللحوحة في أنهم يمثلون غالبية نفوس العراق سوى تعبير معكوس عن هذا الشعور. كالخائف في الظلام من الأشباح يرفع صوته عالياً ليعيد لنفسه بعض الاطمئنان المفقود. وهو نوع من سلوك (استعراضي) يعبر عن خواء لا عن امتلاء، كالطبل كلما كان أكثر فراغاً كان أشد ضجيجاً.

إن هذا يفسر لنا ويكشف عن السر الكامن وراء كون إيران دولة عدوانية بطبيعتها، تثير الحروب من حولها، وتنشر الخراب وتعتدي على جيرانها، ملتمسة شتى المبررات لفعل ذلك. وتعكس هذا العدوان على الطوائف الأخرى المكونة للدولة مع أن الشيعة يشكلون أغلبية السكان فيها.

إن الحاكم الإيراني يعاني من (عقدة الأقلوية).

قارن ذلك – مثلاً – بحاكم أصغر دولة عربية (البحرين)، أو بالحاكم الكردي في كردستان لترى الفارق في علاقة هذا الحاكم بالطوائف الأخرى المكونة للدولة، وكيف يعاملها كأب رغم أنه من مكون يشكّل إحدى الأقليات في الدولة العراقية. أما الحاكم الشيعي فرغم زعمه بأنه من مكون يشكل أغلبية مكونات العراق فإنه يختزن في داخله الشعور بالأقلوية، وتراه يتشكى من الظلم وأنه مضروب على يده وممنوع من الوصول إلى ما يطمح إليه إلى حد انه يعكس ذلك الشعور و(يسقطه) على (الإمام) الذي يعبده ويزعم أنه يتحكم بذرات الكون! ليعود فيسقط حال الإمام على نفسه هو! وكلام الأقلوي هادي العامري أوضح مثال على ما أقول.

 قانون اجتماسياسي ( Sociopolitical )

من هنا يبرز لنا قانون يتعلق بالاجتماع والسياسة، لم أجد له حضوراً حتى الآن في قاموس السياسة أو الاجتماع. هو أن الطوائف المصابة بـ(عقدة الأقلوية) لا تصلح للحكم، ولا يصح تمكينها من السلطة لا على أساس الديمقراطية ولا على أساس أي نظام غيرها، حتى لو كانت تمثل غالبية المجتمع؛ لأنها ستوقع الظلم بالأقليات التي تحت سيطرتها بصورة شاذة تهدف إلى محوها وتذويبها ونفيها من الوجود. وإيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وما يجري فيها اليوم من ظلم وخراب وانتقام وتعطيل لمناشط الحياة شاهد على ما أقول. ودليل على أن أسوأ حل في هذه البلدان هو الحل الديمقراطي. إن الديمقراطية وإن اقتربت من الصواب فيما يتعلق بحكم الأغلبية، لكنها بقيت قاصرة من حيث إن هذا ممكن حين تكون الأغلبية سليمة من (عقدة الأقلوية)، وإلا كانت أسوأ الحلول. لقد كانت الديمقراطية بتقريرها لحكم الأغلبية سطحية في نظرتها، كمية في معيارها. وما قررناه هنا يتجاوز السطح إلى العمق في نظرته، والكمية إلى النوعية في معياره.

هل عرفتم الآن مدى سذاجة الفكر الوطني في بلد خليط من الشيعة وغيرهم، وتخلفه وجنايته على الطرفين؟

 

2021/10/11

اظهر المزيد

‫16 تعليقات

  1. الديمقراطية لدى الأقليات التي تشعر بالنقص وعند (الشيعة) خصوصاً تعني البطش والانتقام حتى من الذات، والفوضى والخراب!!!

  2. كلمات أكثر من رائعة ..
    و صح قول من قال فيك :” أن دكتور طه يمتلك عقلية بناء دول وليست دولة واحدة .”
    حقيقة وضعت يدك على الجرح والعلاج … بل على سبب المشكلة التي اسنزفت كثيييير من طاقات البشرية والاقتصادية والامنية …. الخ .
    مقالك هذا يجب أن يدرس في كلية العلوم السياسية . كل المقال جميييل لكن الجديد والجميل في هذا المقال هو قولك: ( قانون اجتماسياسي ( Sociopolitical )
    من هنا يبرز لنا قانون يتعلق بالاجتماع والسياسة، لم أجد له حضوراً حتى الآن في قاموس السياسة أو الاجتماع. هو أن الطوائف المصابة بـ(عقدة الأقلوية) لا تصلح للحكم، ولا يصح تمكينها من السلطة لا على أساس الديمقراطية ولا غيرها .)
    حفظك الله.

  3. الشيعة لا يصلحون للقيادة هم عبارة عن مجموعة عقد نفسية لا ينفع معهم الديمقراطية ولا غيرها فكيف يحكمون بلد مثل العراق لا يؤمنون بالتعايش السلمي ولا يؤمنون بشركاء الوطن ايامهم على وشك النهاية

  4. عنوان المقال يكفي لان ينتبه كل من يسكن المنطقة العربية؛ من الخليج الى المحيط.. ويدرك ذلك بتقليب النظر في الواقع ليرى أن هذا القول حقيقة يشهد عليها الواقع بكلتا عينيه!
    فهل يعي القوم الأمر؟! .. للاسف لازلت ارى شواهد غفلتهم!
    فقبل يومين كنت اشاهد الاخبار على القناة الحكومية الاولى لبلدي وبينما يسأل المذيع المراسل الذي يغطي “الاستعدادات” عن رأي المواطن العراقي وهل يعوّل على هذه الانتخابات.. كانت الاجابة بأن الشعب العراقي يعوّل كثيرا على هذه الانتخابات وان الحكومة قدمت كل التسهيلات لتيسير العملية الانتخابية! وبدأ بسرد مطوّل للجهود المبذولة وتطلّع الناخب العراقي للادلاء و و .. حتى ظننت انه يتكلم عن دولة اخرى غير العراق!!!
    تأملت الوقت الذي اقتطعته القناة لبث مثل هذا الهراء والتسويق لهؤلاء الغربان !
    كان يسعهم ان يوردوا الخبر دون ان يمنحوا الغراب مساحة ليبث كذبه وسمومه!
    سذاجة الفكر الوطني لن تنتهي !! يبدو انها باقية وتتمدد🤦🏻‍♀️

  5. ذكرت حقائق وغصت في تفسير عقد لطالما يتسائل عنها القاصي والداني..
    لماذا الشيعي والفارسي يحمل كل هذا الحقد والغطرسة والانحراف العقائدي والفكري والسلوكي لماذا هم بهذة الغوغائية والتخبط الذي ينكرة كل عاقل…
    فشكرا لمجهودك الغير عادي والذي نورت فية قلوبنا وعقولنا بما يدور حولنا لنعرف كيف نتعامل مع الشيعة وهم يحملون كل هذة العقد فردا وجماعة
    بوركت يادكتور

  6. بوركت شيخنا المجدد لهذا التفصيل والتحليل الرائع
    الشيعي يعاني من عقدة النقص والشعور بالظلم
    مهما تمكن أو أصبح ذا منصب لأنه ورث عقد الفرس
    الجنونية وشخصية العبودية …فأصبح فاسد لا يصلح
    أن يحكم نفسه فكيف يحكم بلد او مجتمع عربي ذا حضارة عربية …وهو يعاني منها ومن تاريخها بعقدة النقص والخذلان…لذلك تجدهم مهما يفعلون من خراب ودمار بأي بلد عربي يحكموه لن يشفي حقدهم وغلهم هؤلاء الفرس.

  7. دائما ما انتظر منك دلالة الحدث والذي هو الأهم، وهذا ما تعلمناه منك.

  8. بارك الله علمك وأطال عمرك..
    مقالة جديرة بالاهتمام والاستفادة حيث أنها جمعت بين التشخيص النفسي والاجتماعي والسياسي للشخصية الفارسية التي ندرت الدراسات البحثية في الغور باعماقها مكتفية بسطحية المعلومات عنها مما نتج بعور التشخيص وعمى العلاج.!
    فمجموعة العقد المكونة لهذه الشخصية المتناقضة حد النفرة حتى مع جنسها محاولة علاج علتها بجلد الذات بأنواع العقاب بالتطبير والحرق والظرب بالنعل وذل النفس وتسلط المهضومية وتباكي المظلومية لتسفر عن واقع يصعب التعايش معه حتى من جنسه إلا بعد علاج عقده المرضيه… فكيف بمريض يمسك حكما ويقود شعبا.. في تصوري مثل هؤلاء مشافي المجانين أولى بهم.

  9. تفسير علمي نفسي اجتماعي دقيق. يوضح الشخصية الشيعية وعقدها. مع هذه العقد لايمكن لشيعي أن يحكم ابدا خاصة أنه ينظر لنفسه انه اقليه مهدده وهذا سيؤثر في أداء حكمة وفي تعامله مع أبناء الشعب فضلا عن الدول المجاوره.

  10. بناء على ما ذكرت شيخنا من دلائل نفسيه واجتماعية فمن الجرم بحق الشعوب أن يسلم حكمها بيد أناس مرضى نفسيين لايحسنون إدارة أمور أنفسهم فضلا عن إدارة دول كاملة.

  11. مقال دقيق يطرح حقيقة العقد الفارسية في الشخصية الشيعية التي تأثر على كافة المجتمعات وخاصةً العرب وهذا مانراه ومايجري أمامنا وفي زماننا كيف يتعامل الشيعي عندما تكون له السيطره وسلطة في داخل البلد السني اولاً ما يفعله ويفكر به هو عقدة الانتقام من الغير مهما كان يحسن عمله معه ثم ينتقل إلى مراحل عده من العقد لي زوال خصمة من الوجود ومنها عقدة الأجتثاث حتى إذا قضى عليه و نفرد وحده في الميدان وحكم نفسه بنفسه تكون النتيجه كماهي القضاء على نفسه بعقدة الجنون والأنانية هل هذه الشخصية تصنع دولة حضارية؟
    لا ولله بل تصنع دولة متخلفة الاطور إلى أسفل السافلين لامثيل لها .
    بوركت جهودكم شيخنا الفاضل

  12. طبعا لا يصلحون للحكم
    هم الي يكولون شيعي ظالم خير من سني عادل
    هذا كلام واضح على انو هم لا يملكون ذرة عقل او إنسانية
    هل سمعتم عن شخص يضر نفسه فقط من أجل أن يضر الآخرين؟!
    حتى الحيوانات أجلكم الله لا تضر نفسها من أجل أن تضر الآخرين
    الشيعة يفعلون هذا!!
    يرضون الظلم والحياة البائسة على أنفسهم فقط لكي يقع نفس الشيء على السنة
    في حكم السنة يعيش الشيعة حياة كريمة ويدعون أنهم مظلومون من قبل السنة
    وفي حكم الشيعة يعيش الشيعة حياة حيوانات لا تعيشها ولا يزالون يدعون أن السبب هو السنة

    الحل الوحيد للشيعة هو إستخدام القوة معهم لأن التعامل اللين لا ينفع مع الحيوانات*
    وهم بالحالتين سوف يدعون المظلومية ف لماذا الرحمة بهم!!!

  13. نفسية مريضة بهذه العُقد كيف له ان يحكم، واليوم عوام الشيعة يبصرون انهم ليسوا اهل حكم، هذه الايدلوجية التي تُسيطر على عقل الشيعي وتركيبته النفسية لا تجعل منه الا شخصاً غير قابل للتوازن وغير مثمر بل تجعله آلة للتخريب والتدمير والتقتيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: