ديوان القادسيةقصص وخواطرمقالات

الأَقفاص/ الفصل الثامن عشر من رواية (هكذا تكلم جنوبشت)/ ج1

بمناسبة يوم الشهيد العراقي في 1982/12/1

د. طه حامد الدليمي

 

( 1 )

اشتقت إلى عمي رحيم كثيراً.

ها هم الأسرى قد بدأوا مسيرة العودة، وما زالت عيوننا على الدرب.. الدرب الطويل، الذي احترنا بم نقيس طوله: أبزمانه الذي امتدت مسافاته؟ أم بمسافاته التي أزمن زمانها حتى توحد فيها لطول إقامته في جرحها المفتوح بلا نهاية؟

اختفى في معركة (الشوش) سنة 1982. جاء بعض أصحابه ممن نجا من شفير المعركة، قالوا: كان وسط غبار المعركة يثبتنا ويثير النخوة في نفوسنا: “ها خوتي.. هذا يومكم! لمثل هذا اليوم حملتنا أمهاتنا وأرضعتنا. تْخَسون لا تْخلوا المجوس يصلون وأنتم أحياء. جثثنا أو نردَّهم خائبين”. وكان يقفز من موضع إلى موضع يعالج من تتوقف بندقيته عن الإطلاق. تقدم العدو، وتقدم أكثر.. ها هي طلائعه تصل أطرافُها مواضعَنا الدفاعية. يخترقوننا، وصوت رحيم يخترقهم، يرفرف كالعلم فوق رؤوسنا. لا، لم تعد ثمت فائدة من الدفاع. لكنه رفض الانسحاب معنا.

إلى هنا.. ثم اختلفت رواياتهم فيما بعد.

قال أحدهم: بينما نحن ننسحب أصابته رصاصة أعلى جبهته، سقط متأوهاً، ركضت نحوه، قلبته سريعاً. كان الدم يتدفق حاراً. غطيت وجهه بقمصلته وركضت لألحق بفوج المنسحبين. وجاء أحد أصدقائه من البصرة إلى أبي فقال: لقد سمعت صوت رحيم في المذياع يقول: “أصبت بجرح في رأسي، عولجت منه، وأنا الآن في صحة جيدة. أرجو ممن يسمع صوتي أن يبلغ أهلي”.

وكثرت الروايات.. اختلفت واتفقت. ورجع بعض الأسرى. وانتظرنا لكنه لم يعد. رأيته في منامي كثيراً، يعود من الأسر.. يرتدي دشداشة بيضاء وهو يبتسم.

سبعَ سنين وجدَّتي تنتظره. ابيضَّتْ عيناها أو كادت من البكاء، ومن النظر إلى الدرب، تجلس عند عتبة الباب وتسرِّح بصرها على طول الطريق. الطريق الذي صُلبتْ عيونها على جانبيه، وظلت معلقةً هناك!

– إلى مَ تنظرين يا جدة؟

– وهل غير رحيم؟ آخر العنقود.

ثم راحت تتذكر:

– في آخر ليلة من ليالي إجازته الأخيرة أصررت على أن أبقى إلى جانبه ساهرة. كنت أتأمل وجهه، شاربه، خدوده وذقنه الحليق. ما أجمله! أمسح طوله ببصري، أستقر عند قدميه. أنظر إليهما وأكذب نفسي أقول: لا لا، ما زالت قدماه صغيرتين كما هما قبل عشرين عاماً. أحاول لمسهما لكن أخشى أن يستيقظ. وتُلح عليّ نفسي، وتُلح فإذا أنا أهوي عليهما، أمرغ وجهي بهما وأمرغهما بدموعي. يستيقظ يفتح عينيه: “تعوذي من الشيطان يا أمي! أنت غير طبيعية اليوم، لمْ تفعلي هـ ذ ا مِـ نْ قَـ بـْ لْ”. تتباطأ الحروف، يُغمض عينيه ويعود لنومته. ما زال صغيراً ليعرف (قلب الأم)، مضغة نازلة من السماء، وفي الطريق تحدثها الملئكة…”.

– ماذا تقولين يا جدة!

– يوم تكون أباً ستعرف ماذا أقول. اذهب الآن ودعني لشأني. سيعود رحيم. لقد سمعوه يسلم في المذياع.

في أحد الأيام، كنا داخل الحوش، وجدتي في مجلسها العتيد، وإذا بنا نسمعها تصرخ. خرجنا نركض! تابوت على سيارة تاكسي مغطى بالعلم العراقي على الطريق العام.. لا ندري أيُّ بيت سيكون من نصيبه. وجدتي تصرخ: “لا لا، لا يكون رحيم”! وتمتم البعض: “رحمتك يا رب”!

وكانت الصدمة!

لقد انحرفت السيارة صوبنا!

ليس في نهاية الطريق الفرعي سوى بيتين: بيتِنا وهو الأقرب إلى الطريق العام وبيتِ أحد أقربائنا. وصرخت جدتي دون وعي: “ربِّ لا تَفجعني، بْجارك ولا بْدارك.. بجارك ولا بدارك”! نظرت إليها كان وجهها شاحباً عليه غبرة الموت، ويعطي ألواناً تتغير مع اقتراب السيارة. ما إن تجاوزتنا إلى بيت قريبنا حتى سقطت جدتى مغشياً عليها!

ولم يعد عمي رحيم. وماتت جدتي بعد سبع سنين.

( 2 )

ومرت سبع سنين أُخرى ولم يأت ذلك العام الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. بل كانت الأعوام تعصرنا.. وعاماً بعد عام!

واشتقت إلى عمي رحيم كثيراً.

لماذا لا أستعين بصاحبي (جنوبشت)؟ بدل أن يسافر بي إلى بابل مرة وإلى الكوفة مرة، ليسافر بي إلى إيران هذه المرة؛ لعلني أرى عمي في زنزانة من تلك الزنازين، أو قفص من تلك الأقفاص. وخرجت منتصف ليلة. لم يكن في الشارع من أحد. ناديت على (جنوبشت)، وناديت. لم يجب.

لا أدري كيف قادتني قدماي إلى ذلك البستان أبحث عن الكهف! كان الظلام دامساً كلَيلة رجعت من مجلس العزاء. رأيت عينين تقدحان في الظلام، وقهقهةٌ تجلجل في المكان قادمة كموجة من هناك. أوجست في نفسي خيفة. كدت أطلق ساقيّ للريح. استحييت وتماسكت. أخرجت مسدسي الصغير، الذي أستصحبه دائماً، من الحقيبة، وتقدمت وإصبعي على الزناد. ثم خطرت ببالي فكرة. استعذت بالله من الشيطان بصوت عالٍ. ليس هو طيفون اللعين! من إذن؟

– وهل غير صديقك؟

وعرفته من صوته:

– هكذا تفعل بي يا جنوبشت؟ ثم لماذا هذه القطيعة؟

– أما هذه فأعجبني أن أمازحك. وأما ما أسميته بالقطيعة فإن كمية ما تلقيتَه من دروس أنت في حاجة إلى وقت لطبخها وهضمها وتمثلها.

– شكراً لك يا صديقي! لكنني اشتقت إلى عمي رحيم. أريد أن أبحث عنه في معسكرات الاعتقال في إيران.

– لا بأس لكن عليك أن تعلم أن الرِّحلة ستعود منها بجروح لن تندمل سريعاً. وقد تصاحبك إلى الأبد.

– مهما يكن سأذهب إن ساعدتَني على الذهاب.

– لا بأس ولكن للأمان سأعمل لك تدريباً خفيفاً واختباراً قصيراً.. (تْراي) كما يقولون لأرى مدى قوة التحمل لدى قلبك. تعال معي الآن لندخل الكهف.

وفي لحظة طوينا ألفاً وسبعمئة عام!

( 3 )

رجل يلبس بزة الملوك وعلى رأسه تاج كبير، يجلس على كرسي مرصع بالذهب والياقوت وجواهر لا أحسن تسميتها. خلفه قلعة عظيمة مدعمة جدرانها بالأبراج وعليها الحرس. وأمامه بساط أخضر طويل عريض من سجاد محبوك النسج، وحشدٌ كبير من الناس يقفون على حافة البساط الأخضر صفوفاً صفوفاً قد حنَوا رؤوسهم جميعاً وأيديهم مشبكة على صدورهم كأنهم في صلاة، وجنود من حولهم يملأون الرحب.

وهمست في أذن جنوبشت: من هذا؟

وهمس في أذني: سابور!

– سابور ذو الأكتاف؟!

– أجل.

– وأين نحن؟

– في مدينة الحضر جنوبيَّ نِينوى.

التفتّ على صوت جلبة ورائي. خيول تساق اثنتين اثنتين. ورجال مكبلون يقربون من المئة وجنود يسوطون ظهورهم!

أشار الملك فابتعد الناس، وحل محَلهم الأسرى والخيول.

بخفة ومهارة رُبطت يدا أحد الأسرى كل يد إلى فرس. وبينما يربط آخرون أسيراً ثانياً بالطريقة نفسها ضرب جنديان الفرسين الأُوليين بقوة وسرعة وهما يزعقان. صرخ الأسير صراخاً رعيباً شعرت أن القلعة اهتزت له، وما هي إلا لحظات حتى خُلعت إحدى يديه من كتفه وهوت على الأرض تسحبها إحدى الفرسين، وتمزقت اليد الأُخرى من منتصفها. في الوقت الذي كانت فيه الفرسان التاليتان قد انطلقتا. ثم تبعتهما الفرسان الأُخريان. وبالإيقاع نفسه تقدمت الفرسان اللتان بعدهما.. وهكذا حتى تم النصاب!

الصراخ والزعيق يملأ الفضاء، والدماء تصبغ الرمال. والملك.. يا لَلهول! يدني الكأس من فمه يعبه وهو يضحك ضحكاً هستيرياً ويقول: “أرَبْ سَگ أرب سگ”! وكانت مذبحة رهيبة.. مقرفة!

لم أنتبه إلى (جنوبشت) لحظة أن أدنى فمه من أذني وهمس:

– هيا قبل أن يجعلوا منك سگاً مخلوع اليدين يا أرَبي!

أُجفلت كأن سوطاً من تلك السياط قد لسعني، ثم تماسكت وهمست:

– وما السگ بالله عليك”؟

وهمس لي ضاحكا:

– الكلب أجلك الله!

– هكذا إذن!

– هيا كفاك أسئلة!

( 4 )

لم يمهلني جنوبشت حتى قطع بي قفزة واحدة تلك القرون المتطاولة فإذا نحن في منطقة (البسيتين) بالبصرة عند غروب يوم 29/11/1981، في ميدان معركة، كانت تدور منذ يوم أمس بين الجيش العراقي والجيش الإيراني، على وشك الانتهاء.. لا بل انتهت وجموع كبيرة من الجنود العراقيين خمنت عددهم، إنه قرابة ألفٍ وخمسِمئة جندي، يُساقون أسرى.

لم يطل بنا الوقت كثيراً حتى تم تقسيم الأسرى إلى مجموعات، كل مجموعة لا تتعدى مئة فرد. “ما هذا؟”.

وابتسم صاحبي بمرارة وهمس في أذني: “أنت للآن لم تعرف الفارسي وحقده!”

“يعني؟”.

“يعني؟ هه.. لكي يتم إعدام كل مجموعة بطريقة تختلف عن طريقة أختها”.

وشهقت.. ولم أقل شيئاً.

توقفت سيارة عسكرية، نزل منها ضابط كبير وصرخ في الجنود: “ذبح کردن”! وكرر العبارة عدة مرات. ناوله أحد الجنود حربة من النوع الذي يركب على البنادق فقام بنحر أقرب أسير إليه، ثم ثانٍ وثالث. واندفع ضباط آخرون ففعلوا فعله. بعد دقائق بدا أن هستريا جمعية أصابت الجنود فأخذوا يتدافعون وبأيديهم الحراب، صار كل واحد منهم يتناول أسيراً ويذبحه بيده ذبح الخروف! وبعضهم يطلق الرصاص على الأسرى ويقتل منهم كيفما اتُّفِق، وآخرون يضربون جموعهم بالهراوات يهشمون بها رؤوسهم وأدمغتهم.

لم يكد هذا المشهد الاحتفالي ينتهي حتى تقدمت ثلاث دبابات نحو إحدى المجموعات ومالت عليهم دهساً بسُرُفها. وانطلقت أعداد من الجنود في أيديهم علب ملأى بالبنزين يرشون ما فيها على مجموعة أخرى من الأسرى. ثم ابتعدوا عنهم وتقدم واحد من المجموعة غير بعيد ليلقي عليهم عود ثقاب، وسمعت صوتاً أشبه بالانفجار فإذا المجموعة تتحول إلى كتلة من لهب!

لم تحتمل أعصابي بشاعة المشهد. العرق يتصبب من جبهتي ووجهي بغزارة. دار بي الفضاء، هبطتُ مضطراً إلى الأرض كالمغمى عليه. أومأت إلى جنوبشت فأسرع إلي وحركت يدي بإشارة إلى رجليّ فرفعهما كما أشرت. كانت أصوات صرخات رعيبة تخترق أذنَيّ، وامتلأ المكان بدوي الصراخ. جلست.. نظرت إلى ما حولي. مجموعة أخرى تُقَطَّع أيديهم وأرجلهم بالفؤوس والسيوف والحراب! أردت أن أصرخ من هول ما أرى فوضعت يدي على فمي فخرج صوتي كالفحيح. وبينما نحن لكذلك تناهى إلى سمعي أصوات طائرات هليكوبتر. “ما هذا؟! يا إلهي!”. أسراب من الأسرى يلقى بهم من أفواه الطائرات إلى الأرض!

وكانت حفلة موت مبتكرة، تنوعت فيها المشاهد، لم تكد تشرف على الانتهاء حتى سمعت الضابط الكبير يرطن كأنه مجنون لأحد حراسه بكلام لم أفهمه. وحالاً أقبلت سيارتان عسكريتان. تقدم الحرسي من أحد الأسرى، وبيده سلسلتان طويلتان، قيّد كل يد بسلسلة، ثم ربط كل سلسلة بسيارة ثم ابتعدت السيارتان عن بعضهما، وسرعان ما انفصلت يمينه، وسارت السيارة الأُخرى تسحله من شماله، قطعت به مسافة والجنود يركضون من حوله وهو يصرخ بكل ما في حنجرته من قوة ويتقلب جسده ورجلاه، ثم توقفت السيارة، تقدم منه بضعة جنود أطلقوا على رأسه صليةَ رصاص فقضى مكانه.

– سابور اللعين ورب الكعبة!

هكذا صرخت دون وعي! لم ينتبه أحد لصرختي في وسط ذلك الضجيج. وكانت مذبحة ولا في الخيال!

عندما انجلى الغبار رأيت مجاميع من الجنود ممن شارك في ذبح الأسرى وتعذيبهم يتكلمون اللغة العراقية. تفرست في وجوههم عبر الغلالة.. إنها وجوه عربية! وقال لي صاحبي:

– إنهم من (فيلق بدر). انظر إلى ذاك الشاب الذي بالقرب من الضابط!

ونظرت.. إنه يشبههم! قلت:

– من هذا؟

فابتسم بمرارة وقال:

– أبو حسن العامري.

وسألني:

– أين كنت في تلك الأيام؟

– كنت في المرحلة الثانية من الكلية.

سكت قليلاً ثم قال:

– والآن وقد تم التدريب هل ما زلت مشتاقاً لعمك رحيم؟

– بل ازداد شوقي.

– ضع في بالك أنك قد ترى هناك ما هو أبشع مما رأيت، وأنني لن أذهب معك.

– لن تذهب معي؟!

– أنت تريد زيارة عمك، وأنا؟ هل لي من عم هناك؟

ضحكت بنبرة ذات مغزى وقلت:

– أنت، أنت.. هنالك أخوالك.. أليسوا هم (أهل البيت)؟

بادلني ضحكة بضحكة وقال:

– أها؟ أهل البيت! (وحملق بعينيه مستغرباً) إنه مسمار طويل يا شيخ! لكن لا بأس؛ ما دامت القسمة بيننا بالتساوي.

قلت في نفسي: “لأستمرَّنّ معه حتى النهاية”:

– بل لا سواء يا (جنوبشت)، ألا تدري؟ نحن العراقيين نقول: “ثلثين الولد عـَ الخال”!

لم يغضب، كما توقعت، ورد بهدوء وقد اكتسى وجهه بحزن عميق وكان صوته أشبه بالأنين حين سمعته يقول:

– سل أعمامك لماذا زوّجوا والدي ممن صرت أُعَيَّرُ بخؤولتهم؟!!

لقد أفحمني فلم يكن أمامي سوى أن أقول:

– صدقت!

وإن رددت مع نفسي: “مسؤولية المقدمات لا تغير من واقع النتائج”.

لا أدري كيف سمع ما هجست به فقد قال:

– صدقت.. “مسؤولية المقدمات لا تغير من واقع النتائج”. ولكن أعمامك يُحَمّلون الضحية تبعات القضية!

استحييت أكثر حد الخجل وقلت بصوت خفيض:

– صدقت.

لكنه عاد إلى أصل الموضوع وقال وفي صوته حشرجة:

– سأزودك بكل ما أنت في حاجة إليه. ومعك الرداء والغَلالة. في الأخيرة ميزة تجعلها تستجيب لك وتزودك بكل ما تحتاج من معلومات، وهي تعمل بطريقتين.. وسأعلمك كيف تُشغِّلها لتكون عارفاً بكل ما يحيط بك. ها ماذا قلت؟ أما زلت مصراً على الذهاب إلى.. إلى أخوالي؟

وقبل أن أجيب تابع:

– إلى أخوالي؟ أم إلى عمك؟

وأجبته وكأنني لم أسمع تعليقه الأخير:

– لقد قلتُ وانتهيت.

ودار بيني وبين نفسي بداية حوار ذي شجون! حرصت فيه أن لا يسمع منه صاحبي شيئاً: “نحن نجري في متاهات الأرض نبحث عن أعمامنا أين هم؟ بدلاً من أخوال جنوبشت الذين ملأوا أرضنا طولاً وعرضاً!”، لكنْ سَرعانَ ما لاحت لي معالم الكهف العجيب.

عند باب الكهف ودعني جنوبشت، وقال:

– كل شيء جاهز لديك. التعليمات سهلة وقليلة.

ثم مدّ يده إليّ بخوصة سعف وقال:

– للاحتياط إذا وجدت نفسك في حاجة إليّ فادْعَكْ أي موضع من الخوصة ثم استنشق عبيرها حتى تملأ رئتيك تجدني عندك… وداعاً.

– وداعاً.. شكراً لك.

اظهر المزيد

‫9 تعليقات

  1. الكابوس الفارسي المجنون يتكرر علينا، وكما قال شيخنا الفاضل،
    من لم يقرأ التاريخ مرة تولى التاريخ قراءته في كل مرة، الفكر الرابع لايقرأه التاريخ لانه يقرأ التاريخ ويصحح المسار ، ومنها إستغلال الحدث وتحويله إلى ثقافه شعبية، محليّة كانت أوعالمية ،
    أمامكتوفي الايدي ينشغلون بالاحداث حد التضمر والإنتكاسة الانهزامية ؟!
    آه آه لو أدرك أهلنا ماكتبت الأيادي البيضاء من سياسة ستراتيجية للقضاء على الشعوبية، وإلى ألابد.
    ولكن كما قال تعالى:
    ((وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)) إذا أخانا لديه عشو ليلي تمد له يدك ينكلها ويمدها للشيطان الشعوبي .
    (شكراً جنوب أشت على هذه الرحلة)

  2. لعنة الفرس تلاحق العراقيين وتسحقهم وتبيدهم
    منذ دخول حميراء الكوفة للعراق وإلى يومنا هذا
    كم من الأمهات عانت معانات جدتك بنتظار أبنائهن
    وهناك مآسي كبيرة ذاقها العراقيين على يد الفرس المتوحشين واليوم يقع العراق أسير الفرس ليحرقوه بنار حقدهم وكرههم لهُ…ولم نجد من يذكر هذه الأحداث
    المؤلمة للعراقيين التي تبكي الحجر …غير قلمك
    شيخنا الفاضل الذي وضع النقاط على الحروف
    لكي يشهد التاريخ لك
    وما قدمته من حقائق عظيمة وصادمة عن الفرس وارهابهم.

    1. اه يا جنوبشت احداثك حركت هواجسنا وها هي تيقضنا لنصحوا لقرائه التاريخ…إيران ماضي وحاضر هي تسفك بدماء اهل العراق الواقع اسيرا تحت قبضتها..ولكن نسأل الله أن يكون الفكر الرابع (قارئ التاريخ) هو الفارس والستراتيجي الذي يخلص ليس العراق وحسب بل عقول أمه العراق ممن تمسكو بعقدة الفرس لاعقيدتها
      من هذا السرطان الخبيث
      جزاك الله خيرا يا شيخنا 🌷

  3. سابور اللعين وأحفاده الذين لازالت قلوبهم تغلي حقدا على أمة العرب ..!
    كلما كررت النظر في هذا المشهد المؤلم شعرت بوخز الألم في روحي .. وألم الروح أشد وطأة من ألم الجسد.
    كيف كان شعوره وهو يكتّف ويشدّ وثاقه، كيف مرت عليه لحظة التمزق والانخلاع، بل كيف سمعت الدنيا صيحته وبكاؤه..؟!

    ويح أمة تسامح وتنسى جريمة كهذه.. وويل للعراقي الذي ينسى ثأره مع ايران.. ويل له!

  4. يالها من أقفاص
    إنها تخلع القلب وتسلب الروح وتندب الجروح? من قبل عبدت النار ولأحجار. ….
    تسلم يداك شيخنا الفاضل على هذه المقال

  5. ما شاء الله ابدعت دكتور ، وانا أقول كما قال بعض المعلقين قبلي رواية (هكذا تكلم جنوبشت) روايه ابدعتَ في كِتابتِها، حاويه على الكثير والكثير من الحقائق والمفاهيم في طياتِها، وتسلسل الاحداث في هذا الكتاب تجعلك تستمر في قراءته من دون ان تشعر بمرور الوقت
    ابدعتَ شيخي ابدعت وجزاك اللّه خير. 🌿

  6. الفرس مسار واحد وإن تغيرت العناوين والصور والوجوه من كورش إلى مقتدى تاريخ ينقل لنا كل المأساة التي أرتكبها الفرس وأعوانهم بأبشع الطرق التعذيب التي يمارسونها
    على العرب قومياً ودينياً هؤلاء أخطر عدو علينا نحن اهل السنة.
    والذي ظهر حقائقهم وحيلهم الخفية
    المفكر والمجدد الدكتور طه الدليمي حفظه الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: