سياسةمقالاتمقالات أخرى

البراغيث ونشر طاعون الفارسيات

المهندس: حسن القزاز

إن الحفاظ على اللغة لا يقتصر على العناية بقواعدها النحوية وتشكيلات حروفها وتنسيقات خطوطها الفنية، بل يتعداه إلى حراسة مضامينها الأدبية وصحة مواضيعها وسلامتها من الكذب والتزوير، لإن في ذلك حفاظا على الأمة من الانسلاخ عن نفسها وعدم تمكين الأعداء منها، يقرر عالم اللغويات البريطاني نيكولاس أوستلر هذا المعنى في كتابه (امبراطورية الكلمة) إذ يقول (أن اللاعب الحقيقي في تاريخ العالم هو اللغة، وليس الأمراء والدول والاقتصاد). فنتاج لغة أي امة مرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخها ومستقبلها.

لذا ووفقا لهذه المقدمة سنجد أن الذين يساهمون في الحرب على الأمة لينالوا من تاريخها وحضارتها في معركة الحفاظ على هويتها السنية لا بد وأن قسماً منهم قد تمكنوا من سلاح الكلمة شعرا أو نثرا، ليوجهوه إلى وجدان الأمة فيتأثر به نشأ جديد منفصل عن جسده الأم ومنعزل انعزالاً تاماً عن إرثها ورسالتها الحضارية السامية.

تميم وهوسه بالتمائم الشيعية

من يستمع إلى ما ينشره الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي عبر منصة (AJ+) وغيرها والتي تدعمها إحدى الدول الخليجية  للأسف الشديد[1]، يوقن بإن هذا الشاعر هو أحد براغيث الجراجمة[2] إن لم يكن بالنسب، فبالموروث والثقافة ، ذلك أن كل إسقاطاته التي يحاول تسويق مظلومية شعبه بها يجريها على ملوك وامراء بني امية، مع كيل المديح لرموز التشيع ، إذ أنه يستجلب الأخبار والقصص الكاذبة والموضوعة في كتب الادب والتاريخ المزورة ويجعلها قاعدة يبني عليها ما يشتهي من النظريات والمفاهيم السياسية والتاريخية المغلوطة، إلى الحد الذي أصبحت فيه تلك الاسقاطات مكشوفة بشكل كبير وفاضح لمن يعرف أبسط مقومات وابجدياتها الأمانة العلمية. ولكن مع ذلك كله قد تحصد تلك الفيديوهات عبر المنصة ملايين المشاهدات بسبب لباقة أسلوبه وتمكنه من الشعر وتأثر فئة الشباب بما يختاره من غريب القصص والحكايات، إضافة  إلى المونتاج الممتاز لها والإخراج  عالي الاداء.

الميمية مثالاً

قال أحد الحكماء الصينيين عندما سئل عن مدى اهتمامه بأمور الناس: (أنا لا أهتم بمن يضع للناس قوانينهم بقدر ما اهتم لمن يضع لهم اغانيهم واشعارهم). وقد استوعب البرغوثي تلك الحكمة فانتقى من الاشعار والقصائد اكذبها وأشهرها ليحللها على مزاجه وهواه ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تناول في إحدى حلقاته ما يقال أنها قصيدة للفرزدق في مدح زين العبدين ، ولعل أغلبنا يعرفها ، فقد امتلأت بها صفحات كتب الادب والشعر وصفحات التواصل الاجتماعي على حد سواء، وخصصت للحفظ في أغلب مناهج التربية، إذ يروى أن هشام بن عبد الملك حجّ فلم يقدر على الاستلام من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين وعليه إزار ورداء، من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجّادة ، فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتى يستلمه هيبة له. فقال شاميّ: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه، لئلاّ يرغب فيه أهل الشام. فقال الفرزدق وكان حاضراً: لكنّني أنا أعرفه.  فقال الشامّي: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ قصيدة، منها:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته     والبيت يعرفه والحلُ والحرمُ

هذا ابن خيـر عباد الله كلـّهم     هذا التقيّ النقيّ الطاهرُ العلمُ

هذا الذي أحمـد المـختار والدُهُ     صلّى عليه إلهي ما جرى القلمُ

صفارات الانذار

إن المسلم الذي ينطلق من منطلق الهوية السنية ويعرف مدى أهميتها في حماية وتحصين الامة من الأفكار الدخيلة سوف تومض لديه إشارات التنبيه الحمراء ويسمع معها صفارات إنذار بنغمة مموجة عندما يقرأ قصة وأبيات  هذه القصيدة، ولكنه يستطيع بكل متعة وسلاسة ان يحول نغمة الصفارات الى نغمة مستمرة تشي بزوال الخطر عند استخدام تقنيات الفكر السني وبرهنة نظرياته التي وضعها الدكتور طه الدليمي في تحقيق المرويات والأخبار التي تنتقص من شأن كل من كان له دور في مقارعة التشيع المقيت والشعوبية الفارسية اللعينة، وكيف أننا يجب أن نتناول متن هذه المرويات لنعرضها على طاولة العقل في ضوء الواقع والسياقات التاريخية الصحيحة قبل البحث في السند والرواة الذي يحتاج الى نوع من التخصص بالإضافة إلى الجهد والوقت، علماً بأن النتائج سوف تكون متطابقة عندما يكون البحث بحثاً علمياً وموضوعياً.

عدة إشارات تنبيه أومضت في ذهني عندما وقفت على مشارف قصة هذه القصيدة متناً، وأيقنت أنها محض أساطير موضوعة وكذب مفترى، أورد لكم قسما منها :

  1. كيف يحج خليفة المسلمين بدون أن يكون معه جنود يقومون على حراسته وإفساح المجال له في وسط زحام الحج في دولة تكالبت عليها ثورات الشيعة في المشرق والبربر في المغرب، وإذا كان الامر غير ذلك كيف لم يميز الناس هذا الموكب ويفسحوا له المجال؟!
  2. لقد وافق أن قابلتُ عند الكعبة أحد الدعاة الكبار من الشخصيات المشهورة جدا والذي يحبه ويتابعه الملايين على منصات التواصل وصورته معروفة لدى الجميع، ولم يغنه ذلك عن عدم تمكنه من استلام الحجر لعدم تعرف الناس عليه في وسط الزحام الهائل، فكيف ميز الناس علي بن الحسين في موسم الحج وهم قادمون من شتى بقاع الأرض ولم يروه أو يلتقوا به من قبل ليقوموا بعد ذلك بإفساح الطريق له؟!
  3. ترتيب الاحداث الغرض منه واضح، وهو النيل والتقليل من شان الأمويين وصياغة التراكيب والجمل أشبه ما يكون بحكايات ما قبل النوم المستقاة من قصص ألف ليلة وليلة.. فالتكلف فيها بيّن وجلي.
  4. مفردات أبيات القصيدة توحي بأنها خرجت من مكبرات إحدى الحسينيات لا من فكي شاعر في العهد الأموي، فكلمات مثل (البَـيْـتُ، ابْنُ الوَصِيِّ، هذا الذي رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُ، ابْنُ فَاطِمَةٍ، بِجَدِّهِ … وغيرها) تجدها موزعة بين أبيات القصيدة، ولا أظنها كانت قيد الاستخدام في جيل التابعين القريب من زمن نزول الوحي، فالقرآن يقرر بانه ((مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ ولكن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً)) الأحزاب (40)

حكمت على هذه القصيدة مباشرة بأنها قصيدة مزورة ومكذوبة ولا صحة لهذه الواقعة أصلا.. وعند العودة إلى منصات البحث في مواقع الانترنت للتعرف على صحة الاستنتاج سندا، تبين لي بان ولادة زين العابدين كانت في عام 38 هـ ووفاته في عام 95 هـ، وأن ولادة هشام بن عبد الملك كانت في عام 71 هـ وحكم في عام 105 هـ وتوفي في عام 125 هـ، وهذا يعني بإن زين العابدين توفي قبل أن يستلم هشام الحكم بحدود 10 سنوات، وهذا الأمر يكفي لنسف القصة من أساسها، كما وجدت مقالا منشورا في موقع (رابطة شعراء العرب)[3] يؤيد ما ذهبت إليه، إذ يبين كاتب المنشور بأن الفرزدق لم يكن شاعراً مطبوعًا يقول الشعر بالبديهة، بل هو القائل لقلع ضرسي أهون عندي من بيت شعر، فكيف انثالت عليه هذه الأبيات كالمطر؟! وأن أول ذكر لهذه القصة ورد في كتابين:

– الأول الطبراني وتوفي صاحبه في حدود سنة 360 هـ.

– الثاني أبو الفرج الأصفهاني وتوفي في حدود سنة 356 هـ.

وهما متقاربان جداً ولكن رواية الطبراني بسند مختلف وأنها في الحسين بن علي وليس في زين العابدين، وروايته فيها مجهول ويضعفها كون الفرزدق لم يلق الحسين بن علي على الصحيح.

أما رواية الأغاني فهي التي أخذ عنها كثير من المتأخرين وفيها علتان:

الأولى: أن جميع الروايات مدارها على محمد بن زكريا الغلابي، وهو كذوب يضع الأحاديث.

الثانية: أن صاحب الأغاني نفسه فيه مقال عند أهل الرواية، أضف إلى أنه مضطرب في نسبة القصيدة وبعض أبياتها.

احذروا سم البراغيث القاتل

لله در الاصمعي حينما قال (ثلاثة تحكم عليهم بالدناءة حتى يعرفوا: رجل شممت منه رائحة نبيذ في محفل، أو سمعته يتكلم في مصرٍ عربي بالفارسية، أو رأيته على ظهر الطريق ينازع في القدر). نعم.. إن استماتة البرغوثي وأمثاله  في تقويض أمن الأمة الثقافي والسياسي جعلت منه بوقا شيعيا فارسيا في أمصارنا العربية وإن تحدث بالفصحى أو كتب بها، فهو من النوع الذي يدس السم بالعسل، وحري به وصف الاصمعي عندما تسمع البرغوثي معلقاً على هذه الميمية قائلا: (حفظ الناس قصيده الفرزدق في علي ابن الحسين تحديدا لأنها كانت معارضة للسلطان، كانوا يرون فيه ضعيفا يتحدى قويا، ونسي اكثرهم مدائحهم في بي امية لأنها ـ وان كانت شعرا بليغا ـ خلت من جمال الموقف، فما كان في ضعيف يمدح قويا ما يستحق التذكر والتخليد). ويضيف: (ان تحدي الفرزدق لهشام بن عبد الملك احيا قصيدته في مدح زين العابدين أكثر من بقية ديوانه لان في موقفه هذا شعرا مستقلا مفعولا مضاف الى الشعر المقول. إن الذاكرة الإنتقائية للشعوب سلاح في يدها يسعى الطاغية والغازي سعيا ليكتبا التاريخ، فيكتبانه ثم ينسى الناس منه ما شاؤوا ويذكرون ما شاؤوا فيكتبونه هم على طريقتهم).

ونحن نقول لك ولكل البراغيث التي تقتات على ما يلتقطه السجاد الفارسي من بقايا الدجل والشعوذة.. لقد حفظ الناس هذه القصيدة المكذوبة على الشاعر نتيجة للمكر الذي بذله المزورون والمدلسون من أمثالكم عبر الزمن واخفوا معه قصائد رائعة للشاعر في مدح قادة الأمة وفاتحيها ورموز مجدها التليد من الامويين.. وقد آن الأوان لأن نضع الأمور في نصابها.. وأن نلقم كل من يريد نشر الفوضى في ربوع بلادنا ويشيطن ولاة أمور المسلمين ويتكلم بسوء على رموز الامة حجرا يلجمه ويخرسه .. لأننا نحن الذين سنكتب التاريخ الصحيح.. ولأننا نحن من صنعه ويصنعه.. وعند ذاك ستتوارى أنت وصاحبك الاصفهاني وكل كذاب أشر في مجاهل النسيان.

19/3/2022

______________________________

[1] لمزيد من التفاصيل يرجى الاطلاع على تقرير شبكة ارم نيوز عبر الرابط https://www.youtube.com/watch?v=1TcCZp1jtfQ

[2] الجراجمة: مجموعة سكانية يقطنون المناطق على الخط الفاصل بين العرب والترك وعاصمتهم “جرجومة”، يغلب عليهم العرق الفارسي وظهروا في التاريخ كشعب قاوم الأمويين في مناطق الثغور. لمعرفة المزيد عنهم يرجى الاطلاع على مقالة د. بلال الصباح عبر مدونته على الرابط  https://al-sabbah.blogspot.com/2019/11/blog-post.html

[3] لمزيد من التفاصيل يرجى الاطلاع على المقالة كاملة عبر الرابط https://www.facebook.com/groups/636409259836882/permalink/1161081684036301/

اظهر المزيد

‫29 تعليقات

  1. جزاك الله على هذا التنبيه نعم الشيعه يغتنمونَ الفرصه فيدسون السم بالعسل هؤلاء البراغيث يضعون من الاقوال والروايات والقصص الكاذبه ويحملونها على غير محملها فيرفعوا ناس ليس لهم من الشأن والقدر إلا ماقدر لهم ويضعون اخرون من اهل الرفعة والحزم والعزم والريادة والقيادة والسيادة بموضعٍ اقل من موضعهم، و لمثل هؤلاء الاشخاص حساب عند الله عسير.
    جزاك الله خير د.
    مع خالص الشكر والتقدير لحضرة المهندس: حسن القزاز

    1. اي نعم ..فمهمتنا مهمة ربانية اخلاقية ..ونحن لا نقصد ان نرفع ما خفضوا او ان نخفض ما رفعوا تنكيلا بهم بقدر حرصنا على اظهار الحقائق جلية وواضحة من دون ان تكون لليد الخفية دور في تحريفها .. بارك الله بك وشكرا على كلماتك ومداخلتك

  2. إن الشيعه فور سماعهم لروايه تسارعوا في الحكم عليها وقالو بأنها كذب وأساطير وأنهم لا شك بأنهم ينطبق عليهم أو مقوله ..
    ((الا تحكم على الكتاب من غلافه))…
    انهم يحاولون أن يخفون(الحق) ويظهرون (الباطل)…
    وما عرفته أيضاً من هذه المقالة الجميله أن الأساس لايكتمل بدون لاس وان لاس جزء من الأساس وهو ليس بجزء عادي…
    وانما جزء عظيم ومهم ..

  3. الأستاذ حسن القزاز لك جهد مشكور وأنت تنسج بخيط حريرك ثوبًا جديدًا ليس لأهل السُنة والجماعة غير التجمل به ملبسًا.
    الذاكرة السنية تزدحم فيها مثل تي القصص التي كان يجب أن نحثوا التراب بوجه قصّاصيها.
    جاءني الرابط لمقالك وجسمي يلتهب كالمقالي.
    فما كان لأميكرون لتثنيني عن قراءتها.
    شكرًا..

    1. حياك الله اخي ابا نادر .. شكرا لكلماتك الجميلة.. واسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك ويلبسك العافية 🌷🌹💐

  4. أحسنت وأجدت م.حسن .. هذا مقال لا يقرأ على عجل..
    فيه الكثير من النقاط الهامة، اللفتات الذكية.
    تحليل دقيق وواعي للميمية والذي انتج حكما صائبا؛ لن يُنتج البحث في السند إلا ما يوافقه ويدعمه..
    (ليس كل ما كتبه رواة الاخبار والقصاصين ضربة لازب وصدقا لا يقبل الشك)حقيقة يدركها الجمهور لكنه يؤتى من قِبل هذه الحقيقة ويقع فيما يدّعي أنه مدركا له؛ حينما يتلقى الاخبار والقصص ممن يملك أدوات التأثير فيقع تحت تأثير كاريزما الراوي ذو الشهرة البراقة بالأخص أصحاب “الصيت النضالي”!
    هؤلاء “البراغيث” كما سميتهم هم الخطر الذي يجب التحذير منه بالاسم وعدم الصمت عنهم بدعوى “يكفي فضح الباطل وبيان الحق” بل يجب فضح الباطل وأهله؛ فالتحذير من أهل الباطل والاشارة إليهم بالاسم تحذير من شر ما يحملون وبيان لحقيقة منهجهم..

    1. شكرا لك فلقد اثريت المقال حقيقة اختنا العنود .. وتناولت جزئية اردت ان افصل بها بعض الشيء في هذا المقال ولكني آثرت الاختصار حفاضا على ذائقة القارئ من الملل والإسهاب، فاسلوب البرغوثي يعتمد على الكاريزما كما ذكرت واستدعاءه للغة الجسد ووقع الصورة وتأثير الموسيقى مع استحضاره لانتمائه الفلسطيني وتبنيه (للقضية) ـ وقد تخدمه في ذلك خلفياته العلمية والأكاديمية وقدراته الشعريةـ ومستعينا بامكانية فائقة على السرد والالقاء السريع غير الرتيب، ليجند ذلك كله في شغل المتلقي عن صحة ومضمون ما يقوله وليركز بعد ذلك على مهمته الحقيقية في إيصال رسالته الخبيثة بعد عملية يمارسها على السامع الذي قد يكون واعيا في بعض الأحيان فيخدع ويقع بفخه ، حيث انها اشبه ما تكون بعملية تنويم مغناطيسي.. انظري الى قدحه في رائية الفرزدق الرائعة في مدح الخلفاء الامويين والتي أوردها في نفس الحلقة في الرابط ادناه وكيف اغفل فرقها عن الميمية من حيث سلامة نسبتها للفرزدق وكيف جعل المستمع لا يركز على جمالية القصيدة ومعانيها العميقة بقدر تركيزه على ما ذكره البرغوثي من ان هذه القصيدة اغفلت ذكر على بن ابي طالب رضي الله عنه عندما استعرض الشاعر مآثر من سبقهم من الخلفاء ليثبت انحيازية الشاعر وليسقط القصيدة بمجملها https://youtu.be/kT2el2uFhQ0?t=100
      والحقيقة ان الامر كان منطقيا وان الشاعر كان بليغا اشد ما يكون عندما حذف ذكر علي رضي الله عنه ، ذلك ان المقام هنا ليس في مدح الصحابة والتابعين رضي الله عنهم بشكل عام وانما في الإشارة الى الجانب السياسي والقيادي لدى من ولي منهم الخلافة .. ومعروف لدى الجميع ما مرت به الامة اثناء تولي علي رضي الله عنه للخلافة فليس من البيان ان يورد الشاعر ذكر علي وقد شهدت فترة حكمه حروبا أهلية وتوقفت فيها الأمور التي يريد الشاعر ابرازها واستحضارها كالفتوح واستتباب الامن وغيرها.. ولو ان الامر تعلق بجانب العلم او القوة على سبيل المثال لكان الامر مختلفا. هكذا هي الكلمة عندما يوظفها هؤلاء لأغراضهم الدنيئةـ وهذا ما يجب ان نفعله معهم
      اعتذر عن الاطالة وشكرا لك مرة اخرى

  5. اصاب الصيني في حكمته فالاهتمام بمن يضع للناس أغانيهم وأشعارهم .. وكذلك “قصصهم ورواياتهم ومسلسلاتهم وافلامهم وبرامجهم الاخبارية والحوارية وحتى الترفيهية” أهم ممن يضع القوانين.. لأن الاول يصنع ثقافة المجتمع، وأدواته لها أثر تغييري عميق في الثقافة والسلوك الاجتماعي..
    والاعلام الجديد سهّل المهمة لهم، فالوصول الى جميع فئات المجتمع أكيد. لذا أجد أن الاشارة إلى هذه البراغيث وتسميتها صحيح وكشف منهجها واجب ..
    سدد الله القول والعمل ..

  6. عندما تتقدم الروايات والأحاديث على كتاب الله يكون الاختراق سهل وخطر في نفس الوقت على أهل السنة لأن منها ما يخالف القرآن والسنة وسيرة الصحابة وأمهات المؤمنين
    وتاريخ الدول الأموية وقادتها .
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
    (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
    جزاك الله استاذ حسن القزاز مقال يطرح حقيقة الواقع الذي نعيشه من دسائس الثقافة الفارسية المجوسية الشيعية وتأثيرها على أهل السنة

    1. وجزاك الله خيرا اخ انس .. واعاننا جميعا على تعرية كل من تستر بلبوس الخديعة وهو يخفي حقارته المجوسية ودسائسه الشيعية . شكرا لك

  7. نسمعها كثيرا ونتمثل بها حينا اقصد الميمية
    الحقيقة أنت الآن بمقالك هذا أخي الكاتب تظهر ما دس في باطنها وتخفى بين كلماتها
    الرؤية السنية تعلّم حسن النظر والتدبر
    شكرا لكم

    1. لقد علمتنا هذه الرؤية السنية المباركة الكثير من الامور التي لولاها لبقينا تائهين في متاهة الحيرة والتردد .. وشكرا لك يا اخانا عبدالله على مداخلتك

  8. مقالة علمية ذات نكهة سُنية وثقافة واعية
    لما فيها من نقاط إيجابية تجعل من يقرأها
    على بينة فكرية سُنية تحصينية لما يقدمه
    براغيث العرب لصالح إيران وشعوبيتها الفارسية
    ((سددالله قلمك وبارك جهدك أيها المهندس حسن القزاز لما تقدمه لنصرة ديينا وقضيتنا السُنية))
    بوركت جهودكم يا أبناء الرافدين ويا أنصار التيار السُّني

    1. في البداية توقعت صعوبة اثبات عدم صحة قصة هذه القصيدة وبطلانها لقلة من بحث في هذا الموضوع ولكثرة تداولها وانتشارها في الكتب والاخبار انتشار النار في الهشيم، اذ لم تنحصر مهمة من قام بتداولها والترويج لها على فئة البراغيث العرب فحسب، فاكثر الدعاة والخطباء السنة استشهدوا بها في معظم خطبهم ومحاضراتهم، ناهيك عن مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل وهي تردد ابياتها حتى ان للقارئ مشاري العفاسي تسجيل على قناته وهو ينشدها بالحانه وصوته الشجي..
      العبرة في النهاية للحقائق التي تأبى الا ان تظهر وتقطع حبل الأكاذيب القصير .. شكرا لك اختنا الفاضلة على كلماتك وبارك الله بكم جميعا

  9. بوركت جهودكم وسدد الله خطاكم.م.حسن القزاز.
    هذه المقالة تنم عن فكر واع وبصيرة أهتدت بالقرآن وتدرعت باليقظة واليقين لتنقية فكرنا الإسلامي من الدخالة الفارسية والمعاول الشعوبية المتمثلة بذيول وابواق الشبه والزور التي زرعت وتغولت داخل الجسد العربي الإسلامي..
    وهذه النكرات البرغوثية وأشباهها من مجهولي الهوية فارسية الجذر هؤلاء نبتوا في أرضنا لما غاب وعينا فأمنا فنمنا..
    ولعل هذه اليقظة التي قدح نورها أستاذنا الدكتور طه أضاءت أنوارها وفضحت لصوص الظلام والتزوير والظلال وانتجت حراسا تدرعوا بهدي القرآن ليمحق الله بهم الباطل والمزويقين له ويحق الحق ولو كره المغفلون..

    1. شكرا لكم ابا عائشة .. بجهودكم وبفضل الله اولا وبفكرنا السني الذي فجر ينابيعه الدكتور طه ستورق دوحتنا مرة اخرى بعد ان اجدبتها الرياح الصفراء القادمة من قم وطهران

  10. عندما يلتقط سَمعُنا كلمه لغه يرى انها بسيطه لانها تستخدم للتعبير والكلام ولكن من كان يضن انها سلاح اذا أطلق اصاب الهدف واكثر…
    اتخذوا البراغيث اللغه وصنعوا منها ادات تَنخر تاريخ العرب واستمرو بذالك وجميعنا نرى نتائجها الان

    و من استطاعَ ان يُزيف قصيده واحدثها يستطيعُ ان يُزيف تاريخ ومهما زُيف لا يمكن للباطل ان ينتصر على الحق وسينكشف شَأء ام ابَى
    وكما تفضلت “قد آن الأوان لأن نضع الأمور في نصابها” ونضع النقاط التي زألوها من الحُرف..
    فـ اللهم اعنا لنصر قضيتنا و انصرنا على القوم الكاذبين

    وفقكَ الله استاذنا وسدد قلمك ورعاك

  11. لسان الفتى نصف ونصف فؤاده – فلم يبق الا صورة اللحم والدم
    فعلا فان الامر كما تفضلت.. فاللغة ثروة وسلاح ولها أهمية مركزية في تشكيل هويتنا لأنها وعاء لتراثنا وثقافتنا وتاريخنا الحضاري، وعندما ينكسر هذا الوعاء تضيع الهوية ولا يستطيع أي احد ان يعبر عن نفسه فضلا عن مشاعره ورغباته وتتلقفه اوعية أخرى صنعت خصيصا لتجعل منه انسانا اخر ..
    شكرا جزيلا اختنا الفاضلة

  12. أن الفرس بطبعهم سراق….الخ فهم لم يتركوا شيئا إلا وحرفوه ويطعنون برموزنا و قائدي تاريخنا ويكفي ما ذكرت و أوضحت جزيتم خيرا.

    1. لعنهم الله ولعن الله كل من لم يلعنهم .. لقد فُضح امرهم واصبحوا بالنسبة لنا مجرد اضحوكة نستغرب مع قهقهاتها قدرتهم على التخيل ونسج الاكاذيب وحياكة الدسائس والمؤامرات .. هذه النعمة التي ينفرد بها ابناء الفكر السني هي اول خطوة في لعن الظلام الذي غمرونا به واول شمعة على الطريق الصحيح .. وشكرا لك يا اختنا وجزاك الله خيرا

  13. بارك الله فيك لكن أرجوا أن تصحح جزئية في المقال .. فالرواية تقول أن حج هشام بن عبد الملك كان قبل أن يلي الخلافة لذلك استطاعوا ترويجها بسهولة

    1. جزاك الله خيرا اخي معاوية .. اود ان اوضح بانه هناك كما ذكرت عدة روايات في قصة القصيدة ولكن تكملة الرواية التي جاءت في كتاب الاغاني اذا قلنا بان القصيدة قيلت قبل ان يتولى هشام بن عبد الملك الخلافة تقول(( بان هشام بن عبد الملك غضب ومنع جائزته وقال : ألا قلت فينا مثلها؟ قال : هات جدا كجدّه وأبا كأبيه وأمّا كأمه حتى أقول فيكم مثلها، فحبسه بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال: اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به، فردها وقال: يا ابن رسول الله ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله، وما كنت لارزأ عليه شيئا، فردها الإمامُ إليه وقال: «بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك، نحن أهل بيت لا يعود إلينا ما أعطينا» فقبلها.
      فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به قوله :
      أيحبسني بين المدينة والتي إليها قلوب الناس يهوي منيبها
      يقلب رأسا لم يكن رأس سيد وعينا له حولاء باد عيوبها
      فأخبر هشام بذلك فأطلقه)) انتهى..
      فكيف لامير ان يأمر وينهى ويحبس ويطلق سراح من شاء بوجود الخليفة الذي لم تذكر الرويات موقفه من هذا الامر .. وما هو موقفهم جميعا من سجين يرسل اليه (12000) درهم فيقبلها ، وهل الهجاء جزاؤه تشديد العقوبة ام اطلاق السراح من قبل هذا الامير .. وهل في الاسلام جناح خاص للعوائل لكي يقال للامير هات جدا كجده او ابا كابيه او أما كأمه ؟؟ هذه التساؤلات وغيرها جعلتني استبعد هذا الامر للاختصار وعدم الاسهاب في تفاصيل كثيرة واحداث اقل ما يقال عنها بانها اساطير مفضوحة كتبها دجالون ولِأركز على المضمون سواء اقيلت في هشام الخليفة ام في هشام الامير .
      وشكرا على ملاحظتك القيمة ..اذ ساهم ما ذكرتَه في ترويج هذه القصيدة بسهولة

  14. أعجبني نقد قصة القصيدة وتفنيدها
    واطلاق صفارات الانذار بداخل كل فكر سني
    من هذه الروايات الشعوبية ؛
    أما البرغوثي جعل الله له نصيبًا من اسمه ان شاء الله مع كل هذه اللباقة والاداء الساحر الذي سخره للنيل من الامويين خدمة للفرس لا اقول له الا كما قال الله تعالى
    (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ)
    جزيت خيرا يا استاذ حسن القزاز 🌿🌿

اترك رداً على د. طه الدليمي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: