سياسةمقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

عقدة التخريب عند الشيعي

لماذا الشيعي لا يعرف البناء ، بل يصاحبه الخراب أينما حلّ ؟

د.طه حامد الدليمي

جرت العادة، عندما يموت الملك في فارس في العصور القديمة، أن يُترك الناس خمسة أيام بغير ملك، ولا قانون، بحيث تعم الفوضى والاضطراب جميع أنحاء البلاد. والهدف من وراء ذلك أنه بنهاية هذه الأيام الخمسة، وبعد أن يصل القتل والسلب والنهب والخراب والاغتصاب (للهامة)، فإن من يبقى منهم على قيد الحياة، بعد هذه الفوضى الطاحنة، سيكون لديهم ولاء حقيقي للملك الجديد؛ إذ تكون التجربة قد علمتهم مدى رعب الحالة التي يكون عليها المجتمع إذا غابت السلطة السياسية([1]).

لقد أتقن القوم التجربة بكل أبعادها، ومنها السلب والنهب والاغتصاب والحرق والتخريب والتدمير منذ يوم الأربعاء الأكلح 9/4/2003 حتى هذه الساعة الرمداء من يوم الإثنين 1/8/2022.

في يوم سقوط بغداد كنت في بعقوبة، ورأيت بعيني فلول الشيعة – وأغلبهم من مدينة الثورة (الصدر فيما بعد) كانوا نازحين إلى هناك بسبب القصف على بغداد – كيف عاثوا في المدينة وممتلكاتها، ورأيت كيف أن الحالة قد انتهت بعد ما يقرب من ساعتين فقط، بفضل عشائر أهل السنة الذين نزلوا إلى الشوارع بأسلحتهم، وصاروا يطاردون أولئك السفهاء، ويستخلصون منهم ما نهبوه ليعيدوه إلى مكانه. وقد امتلأت المساجد بالسلَب الذي استعيد عنوة من يد الفاسدين المفسدين. أما ما حصل في بغداد وغيرها من المدن فشيء يفوق الوصف. وغالبه كان بأيدي الشيعة الذين كانوا متهيئين للأمر سلفاً نفسياً ودينياً!

التخريب دين

إن تخريب الممتلكات العامة، وسرقة أموال الدولة سلوك شيعي شائع، تسنده الفتوى الدينية المشرعنة، كما هو ثابت في كتب الفقه الشيعي التي تربي فيهم قابلية الخيانة والخيانة العظمى. والملاحظ في بيئة الجنوب – مقارنة بغيرها – كثرة المتسمين بأسماء  أعداء الأمة من المحتلين والغزاة المعتدين: لجمن، كوكس (قادة بريطانيين)، بهمن، رستم (قادة فرس)… إلخ!

قبيل وقوع كارثة الاحتلال كنت في زيارة لقائم مقام قضاء المحمودية، فقال بمرارة وهو يشكو من تفلت الفريق الوظيفي وضعف أدائه، وميله إلى المعاكسة والتخريب: كيف أستطيع أن أُصلح وأبني إذا كان العاملون معي يتقربون إلى الله بالتخريب؟! وفي السنة الأولى لمجيء الخميني كنت أسمع من إذاعة طهران توجيهات علنية إلى جماهير الشيعة في العراق ترشدهم إلى ممارسة تخريب الممتلكات العامة بغية إنهاك الحكومة. يقولون لهم: لقد كان هذا ديدننا على عهد الشاه، فقد كنا نعلم أطفالنا ذلك حتى صار جزءاً من تساليهم ولعبهم، ينادي أحدهم على الآخر: هيا بنا نلعب لعبة التخريب! ولمن يصعب عليه تصديق مثل هذا الاتهام أسوق هذه الفتاوى:

التخريب المشرعن

يقول الخوئي: يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط وجوباً وجوب الخمس فيه من باب الغنيمة([2]). علماً أن لفظ الناصب تعبير مخفف يكنون به عن السني،  الذي يحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وإن أحب علياً رضي الله عنه معهما([3]).

ويقول الشيخ يوسف البحراني تحت عنوان: حل دم الناصب وماله: اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عنهم – سلام الله عليهم – بحل دماء أولئك المخالفين وحل أموالهم.. فروى الشيخ (أي الطوسي) في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس (تهذيب الأحكام 4: 122). وهي نص فتوى الخوئي.

وروى الصدوق في كتاب العلل الصحيح عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله (ع): ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم([4]).

وإذا سألت: لماذا يفتي الفقيه الشيعي الفارسي بمثل هذه الفتاوى الفاجرة؟! فلعل في التحليل الآتي جواباً على هذا السؤال، وبياناً للسر الذي يجعل الشيعي خارجاً دائمياً على القانون، ومخرباً أينما حل. أم لم تعلم أن أسوأ نموذج للخوارج هم الروافض؟! وأن الفرس هم الذين أطلقوا هذا الثنائي من سعاره: الخوارج والروافض، وهو الصورة القديمة للدواعش والمواعش الذين يمثلون الصورة المحدثة لذينك الثنائي التاريخي الخطير، في عصرنا. وأن ديدن الفرس أنهم يعملون على طريقة (الثنائيات): جيش وحرس ثوري (= حشد شعبي في دول الجوار)، رئيس ومرشد، إصلاحيون ومحافظون. حتى ربهم (دون بقية الشعوب) عبارة عن ثنائي:! إله النور وإله الظلمة!! ولهذا أطلق عليهم أسلافنا لقب “الثنوية” (أظنه بكسر الثاء المشددة وتسكين النون).

عدوانية موجهة إلى الخارج

يقول د. حجازي في معرض كلامه عن (العدوانية الموجهة إلى الخارج) وكيف تأخذ صوراً شتى منها الخفيَّة، كالكسل أو التكاسل الذي يمسي ظاهرة في المجتمع المقهور لأسباب متعددة منها الانتقام الخفي من رب العمل المتسلط:

“بالإضافة إلى الكسل هناك عدوانية أكثر صراحة من حيث توجهها ضد المتسلط، وهي ظاهرة تخريب الممتلكات العامة التي تلاحظ في ظروف الفوران في المجتمع. يُقبل المواطنون (خصوصاً الشبان منهم) على تخريب وإتلاف التجهيزات العامة في الطرق (كسر إشارات الضوء، اقتلاع شجيرات الزينة، اقتلاع الحواجز على الأرصفة… الخ) مع أن الفائدة المباشرة منها تعود عليهم قبل غيرهم. إنهم في عملهم هذا يهاجمون رموز المتسلط؛ لإحساسهم بأن ما هو عام ليس ملكهم. والواقع أن الإنسان المقهور في المجتمع المتخلف يحس بالغربة في بلده. يحس بأنه لا يملك شيئاً. حتى المرافق العامة يحس أنها ملك للسلطة. وليست مسألة تسهيلات حياتية له هو. ذلك أن الهوة كبيرة جداً بينه وبينها، وأن ما يستحقه من خدمات وتقديمات. تقدم له (إذا قدمت) كمنة أو فضل. لا كواجب مستحق له. عندما يخرب المرافق العامة فهو، أولاً وقبل كل شيء، يعبر عن عدوانيته تجاه المتسلط. يبدو هذا الأمر جلياً حين يرزح المجتمع تحت وطأة تسلط أجنبي استعماري. ويقرب من ذلك الميل إلى إتلاف الملكية الخاصة بشكل خفي كتعبير عن الحقد الذي يصاحب الإحباط في هذا السلوك انتقام من ذوي الحظوة المقربين من المتسلط عموماً)([5]).

إن هذا التعايش مع حركة التخريب اليومي عبر مئات السنين تحول إلى عقدة جمعية متأصلة وطبيعة راسخة في الشخصية الشيعية لا تنفك عنها، حتى لو كان هو الحاكم. فهو مخرب مخرب، وهو سارق سارق، وهو فاسد فاسد فاسد أينما حل وحيثما كان، ويا ما كان. كالذي يسرق من عدوه انتقاماً منه، وبمرور الزمن أدمن على السرقة واستمرأها فصار سارقاً بطبعه. هكذا هم الشيعة!

وأذكر الناسي من العراقيين بمثال واحد.. واحد فقط.

كانت إدارة السكك الحديد في العراق على عهد الدولة السابقة (قبل 2003) تقوم بتبديل مصابيح الإضاءة في القطار المتوجه من بغداد إلى البصرة في أقصى الجنوب الشيعي في كل رحلة مرتين، أي ذهاباً وإياباً! لماذا؟ لأن المسافر الشيعي حريص جداً على كسب الأجر والثواب من تخريب أو سرقة المصابيح مرتين أيضاً في كل رحلة: ذهاباً وإياباً. أليست هي مصابيح دولة النواصب أتباع يزيد! “هيهات؛ زينب لن تسبى مرتين”!!!**

** من كتاب (التشيع عقدة لا عقيدة، 1427هـ/2006م) بشيء من التصرف لكاتب المقال.

1 آب 2022

________________________

1- الطاغية، ص54، د. إمام عبد الفتاح إمام، ط3، 1997، القاهرة.

[2]- منهاج الصالحين 1/ص 325. وإذا عرفت أن (الغنيمة) في الفقه الإسلامي هي الأموال التي تغنم من الكفار المحاربين عرفت ما هو حكم الشيعة – ممثلين بزعيمهم الخوئي – في أهل السنة وهل هم مسلمون أم كفار؟!!

[3]- الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، ص99، الشيخ يوسف البحراني.

[4]- المصدر السابق، ص 257.

74- التخلف الاجتماعي، ص180. لقد عبّرت الدول التي تسلط عليها الشيعة: العراق وسوريا ولبنان واليمن، وقبلها الأحواز، أوضح تعبير عن هذه العقدة الشيعية الفارسية المتأصلة في النسيج النفسي الجمعي للقوم. دول فاشلة كلياً؛ لا صناعة ولا زراعة ولا تجارة ولا تعليم ولا صحة ولا قضاء… فوضى عامة، مؤسسات تلفظ أنفاسها الأخيرة، شوارع تعيث فيها المزابل، والحكم للمليشيات المنفلتة. لا شيء سوى وشل نفط يعتاشون عليه يهربون شطراً منه لأمهم إيران ويقتسمون الباقي فيما بينهم، وشيعتهم قبل غيرهم يعيشون على ما تجود به أكوام القمامة. شيء لا يوصف! يعجز القلم عن تسطيره ولو بآلاف الصفحات. وأنا أكتب أقول: حين تقرأ الأجيال القادمة هذا الذي أكتبه سيقول الكثيرون منهم إنني أبالغ. وأقول: ليت ما سطرته من وصف يبلغ نفحة من رائحة الفساد التي تزكم الأنوف في بلدي العراق قبل أن أصف شيئاً من واقع تلك البلدان! وأضحك بمرارة لأضيف: يا قوم، إن الأمر معكوس تماماً؛ إن الواقع المنظور هو الصورة المبالغ فيها عن الوصف المكتوب أضعافاً مضاعفة! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اظهر المزيد

‫13 تعليقات

  1. اين اهل السُنه الذين يقولون نحن والشيعه اخوه وهم دينهم يحلل اخذ مالنا وقتلنا وان دم قتلنا حلال !
    ان الديانه الشيعيه وضعت التخريب كعقده وعقيده في اي دولة سنيه ..

  2. الشيعة اقوام همجية مخربة اصحاب هدف واحد وادوار متعددة، اذا وضعنا الشيعة ع جانب وأتينا الى الجانب السني نجد هنا المصيبة الأكبر السنه غافلون عن حقيقه متواجده أمام اعينهم تحت شعار «لافرق بين شيعي وسني كلانا مسلم» هذا الشعار دليل ع كمية الجهل لدا الفرد السني!
    ماجعلني اقطع الشك باليقين بهذه الحقيقه هو رؤيتي لمقطع متداول ع الانترنت رجل يقول في محرم: انا سني ولكن ارتدي الاسود واحزن ولا اسمع الاغاني وازور المراقد مع اخوتي الشيعه!!
    الاكثر عجباً هي التعليقات سني وشيعي يؤيدوه ويشجعوه على ذالك واصفينه بالرجل الرائع…..؟!!
    كمية الجهل عند اهل سنه تجاوزت الحدود.. حسبنا الله ونعم الوكيل.
    بارك الله فيك دكتور 🍀👍🏻

  3. اللهم عليك بمن خرب البلاد والعباد .. والعجيب ان هناك من يعول على الذين اتخذوا التخريب عقدة وعقيدة لهم ويجعلونهم قادة اصلاح.. نقيضان لا يجتمعان منطقيا في اي شخص او جماعة..
    حفظكم الله تعالى وبارك بكم دكتور على تاسيس وترسيخ هذه المعاني الواجب ادراكها والايمان بها

  4. بوركت د. على هذا الكم من الإدراك والتدريك لذوينا.
    فبالله عليكم من منا يرتضي بعد هذا الإدراك الملم ب دين التخريب دين فارس ان نُحكم من قبل الشيعه او نرتضيهم لنا اخوانا، فمن يرضى بمن احل قتلنا واخذ اموالنا خمساً اخاً لنا في الدين الا المخبول حشاكم… مقال رائع سلمت الأنامل 🌹🌹

  5. جزاكَ الله خيراً د.طه على هذهِ المقاله ألتفاته رائعه🍀
    أن الشيعه أقوام همجيه لا تصلح إلا للتخريب….

  6. ابتلي العراق بجارة السوء التي لايقر لها قرار إلا بخرابه، لكن مصيبته بمن يدعون أنهم منه وهواهم فارسي أكبر …
    لا يغيضني شيء كما يغيضني أن ينسب الشيعي للعراق ويسمى عراقي:(

  7. الحقيقة يا دكتور لما قرأت لك منذ زمن كتاب التشيع عقدة لا عقيدة دهشت من عمق تشخيصك لهذه الشخصية المريضة اعني الشخصية الفارسية وسليلتها الشيعية العراقية، وما نشاهده اليوم في العراق وكيف يتحكم به الشيعة وينزلون بسمعته إلى الحضيض ندرك أنك الشخص الذي جاء من المستقبل واخبر قومه لكن قومه كانوا في غفلة ساهون.
    قواك الله يا دكتور وبلغك ما تحب من تمكين لهذا المشروع في العراق العريق رغم انف الشيعة الملاعين

  8. أقرأ تعليقاتكم كلها
    وأتفاعل وأتفاءل بها
    شكراً تركي، العنود، سمرقند، هبة الرحمن، محمد، القزاز، عبير، سميراميس..
    شكراً لكم جميعاً.
    🏝

  9. شكرا على هذه المقاله التي تبين خطر الشيعة وتخريبهم المستمر
    وفقك الله شيخنا العزيز

  10. الدكتور لخص التشيع بأمرين عظيمين
    أولاً : الرابوع الشيعي الثقافي :
    ١-عقدة
    ٢-عقيدة
    ٣-تقليد
    ٤-ولاء

    ثانياً : الرابوع الشيعي التطبيقي :
    ١-تكفير السنة
    ٢-سفك دمائهم
    ٣-اباحة أموالهم
    ٤-استباحة أعراضهم

  11. مقال مهم يحرر ويحذر كل عربي من التشيع والشيعة
    وماذا يفعل التشيع في صناعة إنسان فاسد غير صالح
    في كل المجتمعات السُنية العربية ….واجب شرعي على كل فرد سُني الوقوف ضد التشيع وتحرير الأمة من هذا المنكر الفارسي الذي طغى وكبر داخل الأمة السُنية العربية وفقك الله ورعاك شيخنا المجدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: