مقالاتمقالات أخرى

الكتابة التاريخية وفق الرؤية السنية

أ. العنود الهلالي

عرضت في سلسلة المقالات السابقة التي عنونتها بـ (اعتماد الانجازات الاجتماعية لا السير الشخصية في التقييم التاريخي) عددا من الضوابط التأصيلية في قراءة التاريخ وكتابته مما طرحه الدكتور طه حامد الدليمي في كتابه (هكذا نقرأ التاريخ وهكذا نكتبه)، وجعلتها مقياسا لتقييم أهم خلفاء الدولة الأموية والذين طال سيرتهم الكثير من التشويه والمبالغات التي لا يصدقها عقل، وكثير من هذا التشويه هو مما سربته الشعوبية الفارسية إلى ثقافتنا عن طريق الروايات المكذوبة والأخبار المزورة.

 وقد تبين لنا مدى فعالية هذه الضوابط في تصحيح النظرة المشوهة لتاريخ دولة بني أمية؛ وقدرتها على ضبط بوصلة تقييم الشخصيات والدول على أساس دقيق .. فلا إفراط ولا تفريط.

التقليد في الكتابة التاريخية

إن المتأمل فيما كتب عن الدولة الأموية سيجد أنه رغم وفرة المكتوب إلا أن هذه الوفرة لا تخلو من تكرار روايات المؤرخين القدماء مع زهد واهمال للنقد والتمحيص. وهذا التكرار الفاقد للنقد التاريخي أنما هو نتيجة لمسألة التقليد في التاريخ، فقد احتلت كتابات المؤرخين الاوائل كالطبري والبلاذري والمسعودي[1] وغيرهم من السابقين أهمية خاصة عند من تلاهم من المؤرخين المتأخرين فاعتمدوا عليهم وأخذوا عنهم، فجاءت كتابـات هـؤلاء المتأخرين في كثير من الأحيان تكراراً لكتابات من سبقهم دون اهتمام بالنقد التاريخي ومعرفة الهوية العرقية والفكرية لرواة تلك الاخبار والروايات؛ بل اكتفوا بما اكتفى به الاقدمون الذين جل ما قاموا به هو جمع الروايات بشكل شامل ومنظم واستيعاب الأخبار والمحافظة عليها بتقييدها في تلك المدونات، واسناد كل رواية إلى راويها الأول ثم إلقاء التبعة على القارئ فيما يأخذ ويترك من هذه الروايات بعد أن علم اسماء رواتها.

لقد فرضت مكانة المؤرخين الأوائل سلطانا معنويا لمؤلفاتهم والتي بالتأكيد لا تخلو من روايات خاطئة؛ فتأسست أخبار بناء على روايات جمعها هؤلاء الأئمة السابقون واستقرت في تواريخهم ولم تعد هناك حاجة إلى معاودة البحث فيها كما يرى المقلدون! وهكذا استقر الخطأ ابتداءً من أئمة التاريخ أنفسهم، وصار يتناقل عبر أجيال المؤرخين من خلال السلطان المعنوي لتلك المؤلفات التي لا تخلو من طامات وبلايا تشوه تاريخنا الاسلامي، وخاصة ذلك الجزء الذي يتعلق ببداية التاريخ الاسلامي وعصر الصدر الأول والدولة الأموية.

كتابة التاريخ وفق الرؤية السنية

أمام التراكم الهائل للمكتوب التاريخي والاستنساخ اللاواعي لكل ما قاله القدامى حتى وإن كان مشوِها لتاريخنا تكون المهمة الأولى لقطع الصلة بالتقليد ووضع حد لهذا التكرار الآلي هي إرجاع الخطاب عن التاريخ إلى وقائع التاريخ وإعادة الحدث التاريخي إلى سياقه ومحاكمته وفقاً لقوانين الاجتماع والعمران، لا اعتمادا على الرواية والاسناد. وهدم السلطان المعنوي لتلك المؤلفات في الثقافة التاريخية السائدة من خلال “إعادة كتابة التاريخ بالضوابط العلمية السليمة، وفق الرؤية السنية التي تمثل روح الأمة النابض ومنظارها الباصر”[2] فالتاريخ بعد أن طالته يد التزوير يعد “أوسع أبواب الانحراف التي دخلت منها الثقافة الشيعية إلى الثقافة السنية للأمة المسلمة، والتي مهدت للغزو السياسي بعد الغزو الثقافي، ثم الغزو العسكري بعد الغزو السياسي”[3].

2022/11/2

____________________________

[1] هو عليّ بن الحسين بن عليّ المسعوديّ عالم ومؤرخ، جغرافي يعده ابن حجر شيعيا معتزليا كما في لسان الميزان

[2]- د. طه حامد الدليمي، كتاب هكذا نقرأ التاريخ وهكذا نكتبه.

[3]- د. طه حامد الدليمي، مقال منهج المؤرخين في تلويث الثقافة السنية بالتشيع، ابن جرير الطبري مثالاً.

اظهر المزيد

‫20 تعليقات

  1. احسنت استاذة عنود
    التاريخ المكتوب مكرر بشكل واضح يكررون الروايات دون اهتمام بواقعية هذه الاخبار لذلك رؤيتنا السنية تجعلنا نفرق بين الصواب والخطأ

  2. بورك القلم ست عنود .. والتفاتة تاريخية ممتازة لتقييم الشخص او الدولة او او وهي النظر للانجازات لا السيرة الشخصية المكتوبة التي يكون تحريفها اسهل مقارنة بإنجازات مشهودة على المستوى العام .

    1. حياك الله أخ محمد ..🌷
      هذه الضوابط التأصيلية التي شرحها الدكتور طه في كتابه باستفاضة رسمت لنا منهجا دقيقا لقراءة التاريخ واضحت مسطرة التقييم متزنة لا تخدعها العواطف ولا تغريها تواتر الروايات ..

  3. فعلاً كم هو مشوه هذا التاريخ الذي اصبح منه تلمرء حيران فلا يدري من يصدق ولكم الله قيض لنا الدكتور طه ونبهنا على الكثير الذي كنا نجهله فجزاه الله خيرا .

  4. التاريخ القديم ماذا نستفيد منه أن لم نأخذ منه العبره وتصحيح الإخطاء والأفكار القديمة التي جمده عليها الكثير أمام الدين والواقع
    وهذا مسار المجددين

  5. عنوان موفق. ومضمون مختصر مهم، لم يُخِل اختصاره بمضمونه.
    كتابات تبزغ لأول مرة في تاريخ تسيدت فيه ظلمات الشعوبية وسذاجة الغافلين والمغفلين قروناً.
    السنية هي الهوية التي تدل السائرين، وتيقظ النائمين، وتنبه الغافلين.
    نحن قادمون، بإذن الله.

  6. ما شاء الله عليك يا أستاذة، وُفقت فعلاً في شرح الفِكَر العامة والجزئية لهذا الكتاب الذي يُعتبر رأس الهرم أو
    الـmagnum opus لأعمال الدكتور الفلسفية كما يُطلق عليه في التعبير الأدبي… لا أعتقد شخص يستحق هذا العمل غيركِ … ونحن نحتاج إلى شرح كهذا لكل كتب الدكتور بهذه الطريقة العذبة و السلسة للكشف عن الجماليات الإبداعية و الطبقات الفكرية الظاهرة و المبطنة في بطون كتبه حفظه الله… فشيخنا الغالي يشبه بعبقريته الفيلسوف الألماني فريدريك هيجل و برسالته الشاعرية الشاعر ديتريش إيكارت و بجماليات فنه كالكاتب دانتي أليغييري و أبو العلاء المعري… و التاريخ سيقف طويلاً على ثورته الفكرية التجديدية و يدرسها بعمق. ولما لا، و هي طاغية بقوتها ورونق أصالتها على جميع الثورات الفكرية المعاصرة بأنها لا تحارب القديم و تستعر منه.. ولا تتمسك بالماضي و تترك ما بعده .. بل تغوص إلى الأعماق و تبحر إلى الماضي المشوّه المجهول لإخراج السيوف الوضاءة و حملها لشق أحجبة المستقبل للشعب المكلوم الذي ذاق الويلات. و هي ثورة تجديدية مهولة فاقت القوانين الديالكتيكية التاريخية لهذا الشعب، فبعد دراستي لها و للحيّز الزمكاني الذي نعيش فيه فإنني لا أراها إلا معجزة من معجزات الدهر.

    فهنيئاً لكي يا أستاذة على هذا الشرف العظيم، وهنيئاً لنا على العيش في تلك الحقبة التي شهدت انبعاث الدورة الحضارية الثالثة للعرب التي لم ولن يُحسّنها و يصقلها إلا الفكر الرابع.. فكر الدكتور طه حامد الدليمي .. سرجون الأمة الربانية، أطال الله بقاءه.

    1. حياك الله دكتور يوسف..
      وكما قلت كتب الدكتور طه الدليمي تستحق الكثير من الوقفات لما فيها من فكر تجديدي حر يأخذ بيد الأمة السنية إلى جادة الطريق لتأخذ مكانها الذي تستحقه ومكانتها التي تنتظرها

  7. بوركت الأنامل الناعمة ذات الأفكار الشامخة.
    التاريخ أول الخراب الفكري الذي طالته أقلام غربان الظلام الفارسي.
    تاريخ أمتنا سمى معاول الهدم بامراء المؤمنين فهذا الوصف للواقدي الذي قالوا فيه لم يسم أحد بأمير المؤمنين سوى البخاري في الحديث والواقدي بالتاريخ!!!ولك أن تسأل أيها العربي أأنت من العرب فعلاً ؟!إن كان تاريخك الديني يكتبه العجم وقيل ان كتاب الحديث بعضهم أصله عربي ولد وترعرع بلباس وطعام وثقافة بلد أعحمي فصار عند العرب أمير مؤمنين حديث نبيهم!!
    والواقدي أمير مؤمنين تاريخهم!!
    تبا جدار الصامتين الذي صنعوا الاصنام وقدسوها.!
    أين الأمن الفكري والتحوط الديني والتاريخ ملأ بتشويه أمة يصفها الله خير أمة..؟!
    وهذا الحديث ملأ بأحاديث نبي مسحور يفعل الشيء فلايعلم أفعل ام لم يفعل، أناني لايحب إلا أقاربه فيغطيهم بكساء يطرد منه حتى نساءه!
    شهواني مغرم بالنساء لايملك نفسه وهو يرى امرأة اجنبية تمر أمام ناظريه فيغادر جالسيه ليقطر الماء من غسل جنابته ! وهذا غيض من فيض أمراء التاريخ والحديث… فبأي قلم كتب تاريخ الأمة وحديثها إن كان هؤلاء أمناء سر تاريخها.الذي أصبحوا الحكمة والحكام والحكم والخصم!

    1. أخي الفاضل (أبو عائشة).. أشكرك على محاولة إفادة الناس.. ولكنك نسيت بأن البخاري عربي قحطاني جعفي من مذحج ، ثقافته عربية ولسانه عربي… ولم ينتمي لأي ثقافة غير العروبة والإسلام .. كان محباً للصحابة و كان متعاطفاً مع الدولة الأموية حتى سموه البعض “أموي الهوى”… فهو ليس بأعجمي ولا “يهودي” كما يقول بعض المتفقهة من المعاصرين كمحمد هداية وغيره من الذين يفتقرون إلى المشروع والمنهج حتى و إن كانت نيتهم في الدفاع عن الدين سليمة ..

      ولكن لا أحد ينكر بأن البخاري بشر، و هو عالم في علم الرجال وناقد للأسانيد الحديثية وجامع للصحيح منها بأصعب الشروط، و مع هذا فإنه لا يمنع وجود نسبة خطأ في كتابه (صحيح البخاري) بنسبة ٥٪؜.. فكلامك الذي يطعن في الإمام نفسه لا يفيد السنة بل يضرهم أخي، هدانا الله وإياك..

      فالحق هو أنك تتبع المنهجية الربانية في الأخذ بالأحاديث (التي جمعها لنا السلف مشكورين على تعبهم على محافظة (مادة الدين) وليس الدين نفسه.. فالدين لا يُحفظ إلا بالمنهجية الربانية السنية.. أنصحك بقراءة كتاب الشيخ طه الدليمي (القواعد السديدة في إثبات أصول الشريعة والعقيدة)

      أما بالنسبة للواقدي الكذاب فمعك حق في هذا

      أتمنى أن لا تحيد عن الثقافة السنية والوعي السني الرباني فتكون والعياذ بالله (إما منكر لحجية القرآن على السنة أو منكر للسنة من الأساس… فلماذا تسمي نفسك سنياً أصلاً) وهذا هو الصراط المستقيم صراط الوسطية السنية.

      1. أشكر لك أخي الكريم على نصحك وغيرتك..
        بس هلهله بالمروة .
        ومن باب المعلومة نحن أمة النص المتفاعل مع الواقع ولسنا أمة السند الظني المعنعن .
        فديننا بني على النص الذي قال الله فيه.. ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين…ولم يذكر لنا سند ولا عنعنة تدع الحليم حيران.! بل ذكر لنا تحديا… وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله…
        وهذا التحدي لإثبات صحة النص تكرر بأساليب متنوعة في سور القرآن حتى صار القرآن حاكما حكيما مهيمنا بينا مبينا مفصلاً هاديا للتي هي أقوم لصراط الله في الدنيا والآخرة.من غير نقص ليكمله كتاب سواه ولا عيي ليبينه من هو أفصح منه .فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون..؟!
        هذه الربانية التي عرفناها…ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون.
        فالله تعالى أكمل الدين وأتم النعمة ورضي لنا الأسلام دينا على ماورد في القران حصرا.
        وأما الموريات نأخذ منها مايكون صدى وواقع لمعاني الآيات القرآنية فتكون تنفيذاً وظلا وليست تاصيلا وتشريعا.
        وأما البخاري رحمه الله ومن بذل جهده في تجميع المرويات الحديثية الظنية نسأل الله أن يجازيهم على نواياهم ولكنا لسنا ملزمين إلا بما ألزمنا كتاب ربنا وبالعمل المتوالي المتتابع المتنامي الذي نقل بالعمل الجمعي عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلته الأمة نقلا عمليا جمعا عن جمع. كالاذان والصلاة والحج و.و…وغيرها فهذا صار واقعاً وثقافة في الأمة بنقلها جيل عن جيل من غير عنعنات ظنية أو صراعات حديثية هذا يحسنها وآخر يضعفها فهجر القرآن اليقيني واغتيلت العقول بقيود المرويات الظنية.!
        وأما محمد هداية ومن يقول برد كل المرويات فأنا لم أقل برد المرويات بل بعدم التسليم للموروث الظني.
        ولكني أقول أيضاً إن البحث العلمي يقتضي مناقشة الفكرة دون الانشغال بشخصنة الأمور والهروب للامام بإثارة العواطف ونرفزة الاحاسيس.
        بل كما ذكرت لك الحديث هو صدى ومعنى وتنفيذ بالواقع للنص القرآني وليس مؤصل ومكمل ومشرع. فأصل التشريع واحد هو القرآن الذي فصل كل شيء بلسان عربي مبين.
        لذلك النص حينما يكون مطابق للواقع في الرواية التاريخية تثبت صحته وإن اختل سنده.. الفرس شغلونا بالسند عن النص المتفاعل مع الواقع حتى انسلخت الهوية وعمت البلوى وقد أشارت الأستاذة العنود لذلك بمقالها وكذا أكد ذكره الاستاذ د.طه الدليمي في بحوثه ومقالاته.
        تحياتي لك اخا غيورا.

        1. أشكرك على هذا الشرح المفصل، وأنا متفق معاك في أغلب كلامك، فقط أردت أن أعلق على (مسألة عربية البخاري) .. أما بخصوص بأن النص اليقيني (القرآن) والواقعي والتاريخي هو المحرك الكامن لتفكير الأمة لصناعة مصيرها في هذا العالم ذو الصراع الأبدي بين الحق و الباطل وورثة آدم وورثة إبليس.. فأنا متفق معك، فلن نجد أفضل سلاح من القرآن (و هو وحده الذكر المحفوظ و الكتاب الذي لا ريب فيه هدىً للمتقين).

          أما بخصوص الأحاديث فلم أرى أجمل من إجابتك الإبداعية

          “وأما الموريات نأخذ منها مايكون صدى وواقع لمعاني الآيات القرآنية فتكون تنفيذاً وظلا وليست تاصيلا وتشريعا.”

          وهذا جزء أساسي من المنهج الرباني لإثبات بعض الفروع المرتبطة بالأصول التي لا يؤصلها غير القرآن الكريم.

  8. بارك الله بجهودكِ الست عنود، ونحن كمشروع سُني ماضون على هذه السكة، والمشكلة كل المشكلة ليس التقليد في كتابة الماضين؛ بل تقديس اراءهم والتسليم بها وعدم التنقيب لفحواها ومآلاتها، السُنية هي الحل لما في كُتب التاريخ، ولا تكون موجّه ومنظمة الى بمشروع كامل متكامل.

  9. صدقتي أستاذة عنود
    تاريخنا العربي كتب بالخطأ ونحرف مساره ضد العرب
    فأصبح سهل الاختراق من قبل الشعوبية ودسائسهم الفكرية لذلك يجب تصحيحه وتنقيته برؤية سُنية عربية
    وهذا ما سعى إليه شيخنا المجدد طه الدليمي في كتبه
    المهمة التاريخيه وفق الله أنصار التيار السُّني وحملته من أهل القضية السُنية

  10. هذه رؤيه رائعه وعلاج :-
    إرجاع الخطاب عن التاريخ إلى وقائع التاريخ وإعادة الحدث التاريخي إلى سياقه ومحاكمته وفقاً لقوانين الاجتماع والعمران، لا اعتمادا على الرواية والاسناد.

  11. احسنتي أستاذة عنود فالتاريخ مهم ويجب معرفة كتابتة الصحيحه من اجل أن لايتشوه قارئه فيه جزاك الله خيراً وحفظك .

  12. بسم الله الرحمن الرحيم
    جزى الله الأستاذة العنود الهلالي خير الجزاء
    المقالة قصيرة جدا، لا لنقص في المضمون، بل لمهارة في الكاتبة، ولقدرة عالية في التعبير.
    أخذت قاعدة خطها الدكتور الدليمي في قراءة التاريخ لتبني عليها دراستها، وتضع ضوابطها.
    هنالك عبارات مهمة سطّرتها الأخت السنّية الكاتبة، تعمدت جمعها ليتم التركيز عليها:
    أولا: (اسناد كل رواية إلى راويها الأول ثم إلقاء التبعة على القارئ فيما يأخذ ويترك من هذه الروايات بعد أن علم اسماء رواتها)، وهذه علة خطرة يجب الانتباه لها.
    ثانيا: (لقد فرضت مكانة المؤرخين الأوائل سلطانا معنويا لمؤلفاتهم والتي بالتأكيد لا تخلو من روايات خاطئة)، وهذا داء النظرة التقديسية وقد أصيب به جمع غير قليل من الأمّة، وشكل عندهم عائق ومانع من التدقيق والتمحيص، أو أعادة النظر فيما كُتِب.
    ثم وضعت ضوابطها تحت عنوان: (كتابة التاريخ وفق الرؤية السنية)
    شكرا للأستاذة العنود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: