سياسةمقالاتمقالات الدكتور طه الدليمي

الإصلاح الاقتصادي على عهد معاوية بن أبي سفيان (ض)

د. طه حامد الدليمي

قواعد عامة في السياسة المالية لمعاوية

C:\Users\taha\Desktop\1.jpg من خلال آلية (الاستقراء) والتأمل والنظر والمقايسة واعتبار الماضي بالحاضر، وجدت السياسة المالية لأمير المؤمنين معاوية تقوم على قواعد علمية معرفية راسخة منها:

  • المال العام يصرف على نشاط مؤسسي عام.
  • لا يستعمل المال العام في الصرف على شأن الخاص لا يعود نشاطه بالنفع على الشأن العام. إلا لسبب يدركه الخاص فلا ينشأ عنده شعور بأن المال المصروف عليه من المال العام، هو حق من حقوقه يجب أن يمنح له دون أي استحقاق سوى كونه من رعايا الدولة. والسبب الخاص إما عمل عام يؤديه، أو حاجة خاصة يعجز عن توفيرها، ولا بد من قضائها. وما أشبه ذلك.
  • إن كيفية صرف المال العام في الشأن العام فمن شأن القيادة العليا؛ فهي المؤتمنة عليه، المسؤولة عنه. وليس لأحد التدخل في ذلك، إلا على سبيل الاقتراح والتقويم والنصيحة. والقيادة في ذلك – بعد المشورة – بالخيار؛ أن تأخذ بالمقترح أو تدع.

السياسة المالية السابقة لعهد معاوية

حكم معاوية دولة واسعة الأرجاء، وفيرة الموارد، متعددة المطالب والمشاكل، كثيرة وجوه الإنفاق. هذا مع تجربة اقتصادية سابقة وصلت حد الاحتقان، وأدت إلى اضطرابات هددت كيان الدولة وأدت إلى مقتل خليفة.

اقتضت هذه المتغيرات والتجارب استحداث سياسة مالية جديدة متطورة تلبي الحاجة الراهنة وتأخذ بالاعتبار المآلات والمشاكل الناتجة. فاستحدث إصلاحات كثيرة في هذا المجال الحيوي والخطير من جوانب الحياة والأنشطة المجتمعية. وحتى ندرك ما يجري علينا أن نعرف ما جرى. فنقف وقفة قصيرة أمام التجربة السابقة.

المال فـي دولة الإسلام قسمان

المال فـي دولة الإسلام قسمان: قسم خاص بالشعب، وقسم خاص بخزينة الدولة.

أما القسم الخاص بالشعب فمثاله الميراث والغنيمة بعد استخراج خمسها لخزينة الدولة. وهذا القسم لا حق للحكومة أن تتدخل فيه: لا قسمةً ولا منعاً. فالميراث يتقاسمه الورثة فيما بينهم حسب النص الوارد في القرآن. وإن حصل خلاف يُرفع الأمر إلى القاضي ليبت فيه. وما كان من القسم الخاص تحت مسؤولية الحكومة كالغنيمة فتسلمه للمقاتلين مباشرة.

وأما القسم الآخر  فمثاله خمس الغنيمة والخراج والاستثمار العام. وهذا حق خاص بخزينة الدولة، لا حق للشعب فيه يسمح له بالتحكم بكيفية تنميته أو توزيعه على الشعب: نقداً أو عيناً أو غير ذلك.

لكن هذا القسم يحتاج إلى تفصيل؛ إذ يتنازعه حقان، وينظر إليه من زاويتين: فمن زاوية أنه في نهاية الأمر ملكٌ للشعب وليس ملكاً للحكومة. ومن ناحية هو مُلك مآل لا ملك حال. أما فـي الحال فهو مُلك الحكومة تتصرف فيه بما تراه لأجل الصالح العام.

تعني ملكية الحكومة لهذا القسم من المال أن حق التصرف فيه إنما هو للحكومة، لا للشعب. ولو أعطي للشعب لتوقفت الدولة عن أداء مهامها في خدمة الشعب: داخلياً كالخدمات وحفظ الأمن الداخلي، وخارجياً كالجهاد لأداء رسالة الإسلام تجاه العالم، وتأمين الحدود من خطر الأعداء. هذا وفي الوقت نفسه لن يقوم الشعب بهذا الواجب، إنما يقوم بصرف العطاء على حاجاته الخاصة. إن هذا سيؤدي عاجلاً لا آجلاً إلى انهيار الدولة: حكومة وشعباً، واحتلالها من قبل أعدائها. وهذا هو السر الذي يجعل المدسوسين والمغفلين يتهمون معاوية ويتباكون على أنه خالف سنة عمر في صرف المال على الناس مباشرة. إنهم يرومون هدم دولة الإسلام. والتهمة قديمة قدم التجديد الذي قام به ذلك العملاق.

الحكومة إذن – لا غيرها – لها حق التصرف في المال العام المودع في خزينة الدولة (بيت مال المسلمين)، فتنفقه في الأنشطة التي تخدم المجتمع كالصحة والتعليم والأمن والجيش والقضاء والخدمات. لا أنها تنفقه لصالحها الخاص.

كيف تحول المال من عامل بناء إلى عامل هدم في عهد عثمان

دعونا ندرس التسلسل التاريخي لهذا القسم من المال، وكيف كان عامل بناء على عهد عمر، ثم تحول بالتدريج إلى عامل هدم على عهد عثمان.

1. تراكمت الموارد فـي بيت المال على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ولم تكن الدولة آنذاك قد تدرجت في سلّم المدنية لتتمكن من تصريف هذه المقادير الكبيرة من المال في مناشط عامة كثيرة. فوجد عمر أن أفضل وسيلة للتعامل معها توزيعها بين المسلمين. فاستحدث (ديوان العطاء). وقد ذكر البلاذري اعتراضاً ذكياً من صخر بن حرب على هذا التصرف يدل على بعد نظر وتحسب للعواقب والمآلات ورثها عنه ابنه معاوية، فقال: “أديوان مثل ديوان بني الأصفر؟ إنك إن فرضت للناس اتكلوا على الديوان وتركوا التجارة. فقال عُمَر: لا بد من هذا فقد كثر فيء المسلمين”([1]). لم ينكر عمر على أبي سفيان تخوفه، لكن عمل بما رآه مناسباً للوقت. فهو من باب العمل بالممكن لا بالمستمكن.

2. أما من الناحية الشرعية فتوزيع المال على الناس لم يكن واجباً على الحكومة، إنما هو رأي ارتآه عمر، ولم يقدم الآخرون – كما يبدو – اقتراحاً أمثل مناسباً للواقع ليعمل به. بمعنى أن عمر بن الخطاب لو لم يقم بتقسيم المال على الناس، وإنما اتبع بدائل أُخرى مثل: إقراض المال للمتاجرة والمزارعة وما شابه من وجوه الاستثمار حسب ضوابط مناسبة، على أن يعود رأس المال للخزينة، أو المضاربة به مع الناس على نسبة معينة ولتكن خمسة بالمئة، للخزينة وباقي النسبة للمضارب.. ما كان عليه من بأس من ناحية الشرع.

3. فـي النصف الثاني من خلافة أمير المؤمنين عثمان برزت مشاكل كأثر جانبي لهذا التصرف؛ طبقاً لظاهرة نفسية جمعية لم يُـلتفت إليها. وهي (أن فضل الإحسان إذا تكرر بصورة راتبة واستمر جريانه، ومرت عليه فترة مناسبة تحول لا شعورياً فـي قرارة نفس المحسَن إليه من مرتبة الفضل إلى مرتبة الوجوب على المحسن). ومتى ما وصلنا إلى هذه النقطة فقد دخلنا، ودخلت الأمة كلها، في دائرة الخطر.

4. لقد تحول العطاء على عهد عثمان وعلي في نظر الشعب إلى حق من حقوقه، على الحكومة أداؤه تجاهه واجباً غير محمودة ولا مشكورة عليه. بل لا شك فـي أن هذا التحول السلبي في النظر إلى العطاء بدأ في عهد عمر؛ كما تقضي به طبيعة الأمور، لكن لم يظهر أثره آنذاك لحزم عمر وهيبته واستقامة أزِمَّة الأمور في يده.

5. بعد فترة تجاوز الناس هذه النظرة إلى ما هو أسوأ. فإذ أصبح توزيع المال في اللاوعي الجمعي للناس حقاً من حقوقهم؛ إذن على الحكومة أن توزعه حسب ما يرون، لا حسب ما ترى الحكومة. فسلبوا الحكومة حقها الخاص في كيفية تصريف المال، متبعين المتشابهات ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله حسب ما تشتهي أنفسهم وترتضي أهواؤهم. وكان الفرس الفاقدين للملك يؤزون نار الفتنة متخفين وراء شعار العدل والمساواة.

وصل تدخل الناس في حق الخليفة في تصريف مال الخزينة حداً مقرفاً. فقد روى ابن حبان بسنده عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال: سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا، فاستقبلهم، فلما سمعوا به، أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، فقالوا له: ادع المصحف، فدعا بالمصحف. فقالوا له: افتح السابعة، قال: وكانوا يسمون سورة يونس السابعة، فقرأها حتى أتى على هذه الآية: (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالاً قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) (يونس:59)، قالوا له: قف، أرأيت ما حميت من الحمى، آلله أذن لك به أم على الله تفتري؟)([2])! لو كان عمر مكان عثمان هل كان أولئك المتهوكون والأغرار المغفلون يجرؤون على مثل هذا!

لقد ارتقى الناس في الفساد درجة خطيرة، صار فيها الناس يتدخلون بصورة فجة سمجة في حق الدولة الخاص؟! وتمادوا حتى طالبوا الخليفة “ألا يأخذ أهل المدينة عطاءً”([3])! وإذا لحق لاحق من ناشئ أو أعرابي أو محرَّر استحلى كلامهم فكانوا في زيادة حتى غلب الشر. ولجأوا إلى رفع شعار المساواة تحقيقاً للعدل المفقود كما يدّعون.

6. من ناحية أخرى أوجد العطاء اكتفاء مادياً، وفّر للنفوس المريضة بالهوى أو الجهل متسعاً من الوقت وفراغاً لم يجدوا ما يشغلونه به سوى الخوض في مجريات الأمور فـي مركز الخلافة، ومحاولة التدخل في شؤونها، والاعتراض على بعض الإجراءات التي كانت تصدر من الخليفة أو نوابه فـي المركز أو الأقاليم، على قاعدة (الجيش الذي لا عمل له يجيد المشاغبات). والإنسان إذا حقق الاقتصاد تاق إلى السياسة. فتجاوزوا حدود العلاقة الرابطة بينهم وبين الخليفة، مستغلين تساهله وغلبة الرحمة والتسامح على علاقته بهم، فاختلت العلاقة بين الطرفين وأدى ذلك إلى التصادم بينهما آخر الأمر.

7. أحس الخليفة عثمان بن عفان بأن العلة الرئيسة وراء هذه الفتنة هي الفضل الذي انقلب في الأنفس المريضة إلى واجب لا شكر فيه؛ فرأى أن يوقف هذا العطاء الزائد، إلا ما كان راتباً عن عمل محدد يؤدى. فقام في الناس خطيباً فقال: (ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه، ومن كان له ضرع فليلحق فليحتلبنه. ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد). لكن الأوان قد فات على هذا العلاج المتأخر جداً. وكانت نتيجته أن ” غضب الناس، وقالوا: هذا مكر بني أمية”([4]). وما زالت الأمور تتطور حتى انتهت بانقلاب قُتل فيه الخليفة عثمان بن عفان، واهتزت بل تزعزعت أركان الدولة. وتمخض عن تحكم أهل الفتنة، الذين يقودهم الفرس من وراء ستار، بشؤون الدولة على عهد الخليفة الجديد علي بن أبي طالب.

لا بد لهذه الوضع إذن أن يتغير، ولهذه السياسة أن تُصلح، ويجرى عليها التعديل المناسب. وإلا تكررت المأساة بدرجة أشد وأفظع!

فمن لها غير ابن هند؟

وكان لها!

2023/1/23

………………………………………………

  1. – فتوح البلدان، ص440.
  2. – الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، 15/358، محمد بن حبان (ت 354هـ)، تحقيق وتخريج وتعليق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى، 1408هـ – 1988م. قال شعيب: رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد مولى أبي أسيد فقد ذكره المؤلف في “الثقات” 5/588 – 589… وأخرجه الطبري في “تاريخه” 4/354 – 356 و383 – 384 عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، بهذا الإسناد. وأورده الحافظ ابن حجر بطوله في “المطالب العالية” 4/283 – 284، ونسبه إلى إسحاق بن راهويه في “مسنده”، وقال: رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض. وزاد نسبته في “فتح الباري” 5/408 إلى ابن خزيمة وابن حبان. لكن الشيخ شعيب لم يجزم فيه بشيء: لا صحة ولا ضعفاً.
  3. – المصدر نفسه.
  4. – المصدر نفسه.

 

اظهر المزيد

‫29 تعليقات

  1. معاوية بن أبي سفيان الملك المصلح ، وما اشتهر به من الحلم والصفح، وحسن السياسة للرعية، فقد بلغ معاوية في الحلم مضرب الأمثال، وقدوة الأجيال؛ قال عبدالملك بن مروان وقد ذُكر عنده معاوية: “ما رأيت مثله في حلمه واحتماله وكرمه” أعظم حلماً، ولا أكثر سؤدداً، ولا ألين مخرجاً، ولا أرحب باعاً بالمعروف من معاوية”رضي الله عنه

  2. فترة حكم سيدنا معاوية تعتبر الفترة الذهبية لدولة الإسلام على جميع الصعد،
    وعبقرية وذكاء سيدنا معاوية في إدارة أموال الدولة انقذ دولة الإسلام من الانهيار،
    والقواعد والأصول التي اتبعها تصلح لتكون مرجع في الإدارة والاقتصاد.
    رضي الله عن مجدد العصر سيدنا معاوية بن أبي سفيان

  3.  لكن الأوان قد فات على هذا العلاج المتأخر جداً. وكانت نتيجته أن ” غضب الناس، وقالوا: هذا مكر بني أمية”([4]). وما زالت الأمور تتطور حتى انتهت بانقلاب قُتل فيه الخليفة عثمان بن عفان، واهتزت بل تزعزعت أركان الدولة. وتمخض عن تحكم أهل الفتنة، الذين يقودهم الفرس من وراء ستار، بشؤون الدولة على عهد الخليفة الجديد علي بن أبي طالب.
    عادة الفرس بافتعال الحروب والانقلابات تحت مسميات كاذبة سياسة منهجية في قاموسهم
    بارك الله بكم دكتور مقال روعة

  4. عملاق السياسه معاويه بن ابي سفيان اللهم ارضى عنهم.. شخصيه تاريخيه لم تأخذ حقها في شرحها للاجيال وتوضيح محاسنها وعبقريته في ادارة دولة متسعه المساحات بل على العكس قام اعدائنا بتشويه صورته ولوثوا ثقافتنا بتلك الصور المشوهه وللاسف انبطح الكثير تحت هذا التشويه وصار ينقله واذا ارادوا الدفاع عنه دافعوا باستحياء.

  5. بداية الإصلاح الاقتصادي بدأ في زمن سيدنا عمر بن الخطاب الذي بدأ في وقف الاراضي والحمى لبضع سنوات ومن ثم تصير ملك لصاحب الوقف ومن ثم سار على منهجة سيدنا معاوية بن أبي سفيان من خلال ابراز العملة المالية الإسلامية بدل العملات الفارسية والبيزنطية

  6. جزاك الله خير دكتور على ما كتبت في هذا الشأن .. ورضي الله عن الصحابي والملك والخليفة والقائد المجدد ابن هند معاوية بن ابي سفيان ..

  7. باختصار شديد (نحنُ أمام جبل وعملاق كبير من عمالقة بُناة الدولة) الذي لم ياخذ حقه تاريخياً، رضي الله عنه وارضاه.

  8. مقاله قمه الروعه
    فعلا فتره ذهبيه فتره الصحابه تعلمنا التقسيم والتنظيم والا
    ساد الفساد في جميع مجالات المجتمع (رضي الله عنهم وارضاهم)

  9. جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل ورضى آلله عن قادات الاسلام ومنهم القائد والخليفه معاويه بن ابي سفيان

  10. قال ابن عمر – رضي الله عنه :” ما رأيت بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسود من معاوية ، قيل : ولا عمر ؟ قال : كان عمر خيراً منه ، وكان هو أسود من عمر ” رواه الخلال في السنة بسند صحيح . ومعنى أسود قيل : أسخى وأعطى للمال ، وقيل 🙁 أحكم منه،) الأصل هنا،
    هذا إذا دله فهو يدل على ان معاوية تدرج في بيت القيادة والسيادة ومن هي امه ومن هو أباه
    جزاك الله خيراً وبارك في مابذلت من جهد على تصحيح المفاهيم المغيبة د، الغالي 🌹

  11. في كل جيل مجددون وأول المجددين سيدنا معاوية أمير المؤمنين رضي اللّه عنه مؤسس الدولة الأموية على سياق السياسية الشرعية الذكية نهض بالدولة الإسلامية من جديد في زمن الفتن والمؤامرات . تاريخ حافل بالفتوحات وعصر الذهبي شامخ بالحضارة رضي الله عن آل سفيان تركوا لنا إنجازات عظيمة في مسيرتهم الخالدة

  12. تقسيم الأموال في زمن سيدنا معاوية تقسيم متطور جدا في ذلك الزمن وعملية التوزيع تنم عن تخصص ودراية عالية جدا

  13. بسم الله الرحمن الرحيم
    جزى الله الدكتور خير الجزاء
    دائما يؤكد الدكتور الدليمي على أهمية التقاط الفكرة من بين السطور وعدم الاكتفاء بالقراءة المجردة، ومن بين الأفكار والحقائق التي يؤكد عليها، هو أن نصوص التاريخ غالبا هي نصوص ظنية، ووضع منهجية للاقتراب من الحقيقة التاريخية تتضمن كما ورد في المقالة: (آلية (الاستقراء) والتأمل والنظر والمقايسة واعتبار الماضي بالحاضر)، والتاريخ يحتل أهمية في دراسات الدكتور لأنه وكما بين في أكثر من مناسبة، أن التاريخ يصنع ثقافة، والثقافة تنتج سلوكا، ومصداق هذا المفهوم يتضح في سلوكيات المليشيات الشيعية، فما يرد من أفعال حقد وانتقام عندهم ماهي إلا نتاج ثقافة صنعها التاريخ المزور، بل حتى معاناتنا مع بعض السنة ما هي الا نتاج تلك الثقافة، فمن هذا تأتي أهمية تنقية التاريخ من الشوائب ثم تحويل التاريخ إلى ثقافة جماهيرية.

  14. صدقت عندما اطلقت مقولتك اول ملك راشد على منهاج النبوه هو معاويه رضي الله عنه فهو المجدد وهو الملك الراشد اللذي عرف كيفية انزال الوحي الثابت على واقعه المتغير

  15. وكان لها سيدنا معاوية الأمين
    في حفظ دولة المسلمين من مكر الفرس
    الماكرين …فسارع بوضع قوانين تخص
    أمور المال وكيف التحكم به ولمن ينفق
    مقالة مهمة تبين حكمت وبديهة
    سيدنا معاوية رضي الله عنه وعن أمه واباه
    بوركت جهودك شيخنا المجدد وبارك سعيك

  16. جزاكم الله خيرا دكتور على تصحيح المفاهيم
    والمسار لحملة المشروع السني خصوصاً وغيرهم عموماً
    ورحم الله أمير المؤمنين والمجدد الأول في الإسلام
    وخال المؤمنين وكاتب الوحي وان شاء الله على خطاه سائرون !
    وفي أيدينا فأس ابو الانبياء إبراهيم عليه السلام
    لتحطيم هذا الأفكار العفنه التي دخلت علينا من المجوس
    تحياتنا لكم دكتورنا

  17. نجاح الدولة الامويه او حكم معاويه (رضي الله عنه و ارضاه) بشكلً عام هوه عدم التافت معاويه نفسه الى مصالحه الشخصيه بل التفت الى مصالح الدوله وما يحتاجه الشعب والدوله ، لكن ماذا يحصل اذا التفت الحاكم لمصاله الشخصيه وترك الشعب والدوله خلف ظهره؟ شيخي انظر الى العراق فهو خير دليل ، احسنت شيخي بذكر هذا الالتفاته سلمت .

  18. فن ادارة الدولة وتصريف الاموال وسياسة الحكومة مع القريب والبعيد التي تحدث عنها الدكتور تحبس الانفاس وتورث القهر والالم لما جرى في عهد الخليفة عثمان وعلي رضي الله عنها..
    والحمد لله على الخاتمة التي تبعث الامل بمجيئ ابن هند رضي الله عنه
    وكأن التاريخ يجري الان وليس زمناً انقضى
    أبدعك يجعلنا نعيش الاحدث وكأنه الساعة .

  19. ان الامه التي تسير خلف قائد امين يطبق رسالة السماء ويستخدم حكمه لنصره دين جل علاه و يجعل الامه سواسيه و يحكم بالعدل والصدق ويسعى لتحقيق الامان والرفاهيه لشعبه امه تسير نحو المسار الصحيح الذي يؤدي الى مجتمع ناجح متعاضد وهذا ما فعله معاويه ، جزاك الله خيراً شخينا .

  20. جزاك الله خيراً وبارك الله فيك دكتور مقاله روعه (كان معاوية مقاتلاً شجاعاً فهو الذي استطاع مبارزة ومقاتلة المرتدين في معركة اليمامة كما أنه في خلافة سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه استطاع أن يقود جيش أخيه يزيد بن أبي سفيان بمنتهى الحزم والشجاعة والإقدام كما أنه شارك في فتح الشام مع أخيه.)

  21. جزاك الله خير الجزاء على هذا التوضيح ياشيخنا دكتور طه ابن تيميه سميه بشيخ الإسلام وانت شيخ السنة في هذا الزمان أنت الذي تعطي كل ذي حق حقا من الصحابة والمقربين بارك الله فيك ونصرك الله على القوم الضالمين

  22. رحم الله معاوية داهية من دواهي العرب امام المجددين هكذا تكون الدولة قوية وعزيزة اذا كان الخليفة مجددا ولا عجب فقد تربى في بيت قيادة بيت ابي سفيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: